شهادات خاصة حاميد اليوسفي - قبل البصرة كانت بصرياثا

اكتشفت لأول مرة مجلة بصرياثا العام الماضي عن طريق موقع أنطولوجيا السرد، الذي يُشرف عليه الكاتب المغربي مهدي ناقوس، من خلال نشر ملصق حول الذكرى 18 لتأسيسها، يدعو الكتاب والمبدعين إلى المشاركة في هذا الاحتفال.
بعثت بقصة قصيرة تحمل عنوان (حبة شعير). وعندما نشرتها المجلة ضمن عدد شهر غشت تقاسمتها مع الأصدقاء في صفحتي على الفايسبوك.
بعد المشاركة في الذكرى 18 لتأسيس المجلة استمر التواصل مع الصديق عبد الكريم العامري عبر بريده الإلكتروني، ثم تطور فيما بعد إلى تواصل عبر الهاتف.
كنت أعتقد أن المجلة يُشرف عليها فريق متخصص ليس في مجال الثقافة والأدب فحسب، بل حتى على المستوى التقني. لكن تفاجأت عندما علمت بأن الصديق عبد الكريم العامري يديرها بمفرده. ولأني سبق لي العمل بإدارة موقع النقابة على مستوى الجهة، أدركت حجم الجهد الذي يبذله الرجل للنشر اليومي، ولإخراج عددين في الشهر بحلة جميلة مع تضمين أحدهما لملف يخص شخصية أدبية معينة..
الاستقلالية والجدية وخدمة الثقافة بنبل أخلاقي نادر، كلها عوامل ساعدت على تطور علاقتي بهذه المجلة إلى درجة أني أبعث لها بنص كل أسبوع تقريبا.
وفي إطار تشجيعها للكتاب على نشر إبداعاتهم قولا وفعلا، فأنا مدين لمجلة بصرياثا وابن قرية جيكور بظهور أربعة كتب لي خلال هذه السنة: سيرة ذاتية وثلاث مجموعات قصصية كتبتها في الفترة الممتدة بين 2017 وبداية 2023، بعدما حفزني على جمعها، ومد لي يد العون في إخراج أغلفة لها، وطبعها ونشرها إلكترونيا.
نحن أمام مجلة تستمد شموخها من مدينة بصرياثا، باب جنة عدن، مدينة الأنهار، أم العراق، وخزانة العرب.. موطن السياب وسعدي يوسف وعبد الكريم العامري، وقبلهم سوق المربد وبشار بن برد وخلف الأحمر وابن سلام الجمحي والخليل بن أحمد والأصمعي ويونس بن حبيب ورابعة العدوية..
إذن قبل البصرة كانت بصرياثا.

مراكش 18 يوليوز 2023

حاميد اليوسفي




تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...