الصورة المرفقة لها حكاية؛ إذ لم يسبق لي أن حلقت شعري بهذه الطريقة منذ أيام الخدمة العسكرية، وحكايتها أنني ذهبت إلى حلاق هندي يعرف العربية المكسّرة في مدينة العين الإماراتية، وطلبت منه أن يقصّ لي نصف شعري الطويل، ودار بيننا الحوار التالي:
ـ كيف يريد شعر بابا؟
ـ يشيل نص.. ويخلي نص.
ـ يريد نص..
ـ نص نص..
ـ أوك.
وفي غفلة مني رأيت ماكينة الحلاقة تخترق نصف رأسي، وقد وضع فيها شفرة رقمها ½ ، وحين انتبهت كان الأوان قد فات، وحين سألته غاضباً عما فعل، أجاب بثقة:
ـ بابا إنت يخبّر نص.. ليش إنت يريد يسوّي 2 كلام.
طبعاّ أنا لم أقل 2 كلام، ولكنّ الهندي الذي فهم المفردة لم يفهم السياق، وربما علي الآن أن أشكره بسبب هذا الخطأ الاستراتيجي، لأن كثيراً من المعارف أشادوا بالصورة وجمالها.
حكاية أخرى عن السياق:
لي صديق فلسطيني يسافر إلى الضفة الغربية في كل إجازة.. قلتّ له ذات مرة: إنني أشتهي أن أشم تراب فلسطين.. ولأن صديقي يحترم رغبتي فقد أحضر لي خفنة تراب من بلدته الغالية، ونقلها في حقيبته، ليضعها بين يدي.. فوجئ صديقي بأنني لم أشمّها ولم أضمّها، بل إنني لم آخذها، فقد أخبرته أنني أشنهي أن أشمّ تراب فلسطين فوق أرض فلسطين، وأنّ التراب الذي يحمله يفقد قيمته حين يغادر تلك الأرض.. الهندي لم يفهم السياق.. لأنه لا يعرف العربية..
ابن جلدتي لا عذر له في ذلك.
ـ كيف يريد شعر بابا؟
ـ يشيل نص.. ويخلي نص.
ـ يريد نص..
ـ نص نص..
ـ أوك.
وفي غفلة مني رأيت ماكينة الحلاقة تخترق نصف رأسي، وقد وضع فيها شفرة رقمها ½ ، وحين انتبهت كان الأوان قد فات، وحين سألته غاضباً عما فعل، أجاب بثقة:
ـ بابا إنت يخبّر نص.. ليش إنت يريد يسوّي 2 كلام.
طبعاّ أنا لم أقل 2 كلام، ولكنّ الهندي الذي فهم المفردة لم يفهم السياق، وربما علي الآن أن أشكره بسبب هذا الخطأ الاستراتيجي، لأن كثيراً من المعارف أشادوا بالصورة وجمالها.
حكاية أخرى عن السياق:
لي صديق فلسطيني يسافر إلى الضفة الغربية في كل إجازة.. قلتّ له ذات مرة: إنني أشتهي أن أشم تراب فلسطين.. ولأن صديقي يحترم رغبتي فقد أحضر لي خفنة تراب من بلدته الغالية، ونقلها في حقيبته، ليضعها بين يدي.. فوجئ صديقي بأنني لم أشمّها ولم أضمّها، بل إنني لم آخذها، فقد أخبرته أنني أشنهي أن أشمّ تراب فلسطين فوق أرض فلسطين، وأنّ التراب الذي يحمله يفقد قيمته حين يغادر تلك الأرض.. الهندي لم يفهم السياق.. لأنه لا يعرف العربية..
ابن جلدتي لا عذر له في ذلك.