زوزو سلامة - تروما

القصب
الناي
الأصابع التي ماتت في القصيدة
ترتب الفراغ على جسد الكمان
يتراقص النزف
أتناثر في اللاشئ
وأتبدد في مرق اللحظة
كشال في مجرى الريح يغني للإله
الأيام التي نفتني وحيدة وتركت ظلي معلقا
كهشيم جثة مفتتة على الصلبان
تعتصرني كحبات كرز بين أخشابها
طلقة واحدة والمسافة ملء شعاع
ويمامة تقف على سياج الوقت المكهرب
وقناص يحسب السجدات بين السقطة والسقطة
أجتاح الهذيان والدهشة بضحكة متكسرة
بشفتين تضع بصماتهما الباردتين على جسد المذبحة
العزف يغرف من قيعان الروح آياته المتسرسبة
والنهر الذي بكى لوث الأغنية بقبلة
ونام في جلمود الأسئلة
كان منحنيا ذاك الفراغ الذي أغرقني بالبرتقالي
في الطرف الآخر من اللوحة
الرقصة تجرجر سيقانها الطويلة
والطوفان مل البحر والملح والبرواز
كل يوم أغادر جغرافيتي محترقة
أنام في رماد الصفحة الزرقاء
وأتلو أناشيد البرق والرعد والغيوم
قبل النوم
الكتاب الذي سجدت فيه كان جنائزيا
يلتهم الدعاء والبكاء والصلوات
الغابة مجرد هامش طويل المقطع
والذئب الذي نبش القميص كان راعيا
أخيطني من قيعاني وأحنط الألم
واحتضن الصمت والفراغ والتشظي
والألوان ....
زوزو سلامه

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...