مالت الشمس إلى الغروب واختفت خلف غابه من الأشجار العاليه ، الطيور اختفت بين الأغصان الكثيفة حولنا ، لم أزل استمع مشغوفا بزقزقتها وهى تستعد للنوم ، لتصحو غدا مبكرا.
هذه الليله الاخيره لى بفرنسا وغدا ستعود ادراجى إلى غزه .
عشرون أو أقل من الاصدقاء والمتضامنيين حضروا لمراسيم الوداع ، أمام منزل رئيس البلديه الصغير المتواضع ، امتدت طاولات اربع او خمس محمله من مأكل ومشرب، عرفت البعض منه، قال جاك مرحبا : أسبوعان قضايانا معا ، كنا سعداء جدا باستقبالك ، نأمل أن تنقل تحياتنا إلى اهلك ورفاقك، ونتمنى أن نزوركم ، وقد زال الاحتلال ، همست فتاه شابه جميله من أصل مغربى ، نزوركم وانتم احرار ، ثم رطنت بالفرنسية لتترجم للحضور ما قالت ، أعاد قولها جاك مشيرا بيده اليمنى لى ،وانتم اخرار، ضحك جاك ، التصقت بى ، همست باذنى المغربيه ، وأشارت باصبعها بخفيه وهى تبتسم ، دير بالك هذا لحم خنزير ، وأشارت لى هذا عصير برتقال ، أشار لى ميشيل بابتسامه عريضة: هذا خمص، خمص ، جاريته واكلت ، وأنا أقول فى عقلى انا أتيت لفرنسا لأكل الحمص . انطلق الجميع بنقاش هادئ ، شمل مواضع لا أفهمها، قالت لى المغربيه هم يتناقشون عن موسم العنب ، وعن موعد القطار الذى يتأخر أحيانا عن موعده لدقائق .
مضى الوقت بسرعه ، انا افكر بطريق العوده ، لمعبر ايرز ، واكيد سيوقفونى الجماعه ، من أين أتيت؟ وماذا قابلت ؟ يبتسم لك ابتسامه ماكره وهو يقلب جواز السفر لمرات.
سحبتنى سيده خمسينية ، ذات وجهه دائرى لمكان شبه معتم طرف البيت ، واحتضنتنى والدموع تنهمر بغزارة من عينيها ، لماذا تسافر .؟ ابق هنا ؟ اأ تذهب إلى ذلك السجن برجلك ، ابقى ، ونرتب ذلك ، تأثرت من صدق مشاعرها ،كدت اجاريها بالبكاء ، أمسكت نفسى بصعوبه ،اجبتها يا فاليرى : انا السمكه و غزه الماء ، أحسست انها لم تفهمنى ، فإضافت، بذاك السجن اهلى واحبتى وطفولتى وشبابى، هناك دماء وثرى ابنى الشهيد سليمان وعكاز والدى و و و ... وسأعود واعيش باقى عمرى هناك ، دخلت فاليرى بموجه جديده من البكاء ، اقتربت اكثر واكثر منى ، التصقت دموعها بقميصى ، وافترقنا .
هذه الليله الاخيره لى بفرنسا وغدا ستعود ادراجى إلى غزه .
عشرون أو أقل من الاصدقاء والمتضامنيين حضروا لمراسيم الوداع ، أمام منزل رئيس البلديه الصغير المتواضع ، امتدت طاولات اربع او خمس محمله من مأكل ومشرب، عرفت البعض منه، قال جاك مرحبا : أسبوعان قضايانا معا ، كنا سعداء جدا باستقبالك ، نأمل أن تنقل تحياتنا إلى اهلك ورفاقك، ونتمنى أن نزوركم ، وقد زال الاحتلال ، همست فتاه شابه جميله من أصل مغربى ، نزوركم وانتم احرار ، ثم رطنت بالفرنسية لتترجم للحضور ما قالت ، أعاد قولها جاك مشيرا بيده اليمنى لى ،وانتم اخرار، ضحك جاك ، التصقت بى ، همست باذنى المغربيه ، وأشارت باصبعها بخفيه وهى تبتسم ، دير بالك هذا لحم خنزير ، وأشارت لى هذا عصير برتقال ، أشار لى ميشيل بابتسامه عريضة: هذا خمص، خمص ، جاريته واكلت ، وأنا أقول فى عقلى انا أتيت لفرنسا لأكل الحمص . انطلق الجميع بنقاش هادئ ، شمل مواضع لا أفهمها، قالت لى المغربيه هم يتناقشون عن موسم العنب ، وعن موعد القطار الذى يتأخر أحيانا عن موعده لدقائق .
مضى الوقت بسرعه ، انا افكر بطريق العوده ، لمعبر ايرز ، واكيد سيوقفونى الجماعه ، من أين أتيت؟ وماذا قابلت ؟ يبتسم لك ابتسامه ماكره وهو يقلب جواز السفر لمرات.
سحبتنى سيده خمسينية ، ذات وجهه دائرى لمكان شبه معتم طرف البيت ، واحتضنتنى والدموع تنهمر بغزارة من عينيها ، لماذا تسافر .؟ ابق هنا ؟ اأ تذهب إلى ذلك السجن برجلك ، ابقى ، ونرتب ذلك ، تأثرت من صدق مشاعرها ،كدت اجاريها بالبكاء ، أمسكت نفسى بصعوبه ،اجبتها يا فاليرى : انا السمكه و غزه الماء ، أحسست انها لم تفهمنى ، فإضافت، بذاك السجن اهلى واحبتى وطفولتى وشبابى، هناك دماء وثرى ابنى الشهيد سليمان وعكاز والدى و و و ... وسأعود واعيش باقى عمرى هناك ، دخلت فاليرى بموجه جديده من البكاء ، اقتربت اكثر واكثر منى ، التصقت دموعها بقميصى ، وافترقنا .