هذا الإنسان الذي لم أكن أعرفه من قبل أبدا كوني عشت خارج سيدي عيسى في مهنة الصحافة عبر مجلة الوحدة وكذا أمين تحرير في الشروق الثقافي.. فلم يسعفني الحظ معرفته حتى وإن عشت في حي السان كوري الحي القديم الذي عايشنا فيه زخما من تفاصيل الحياة يلونها مشهد من شخوص ربطتنا بالتاريخ والعمران وكذا أحداث جميلة رسمت لنا توليفة من عطاءات .. يؤكدها عرف مدينة سيدي عيسى التي عدت إليها في سنوات 1997 ..
عودتي الى سيدي عيسى كانت مرتبطة بالعمل مستشارا تقنيا منصب إستحدثه الوزير الأول مقداد سيفي في عام 1996 وهذا في عهد الرئيس اليامين زروال ..منصب خولني أن يتم تعييني في هذا المنصب في بلدية سيدي عيسى لأنتقل الى مصالح إخرى إدارية في البلدية ..
وكانت هذه السنة 1997 هي التي شهدت إنتخابات تشريعية وبلدية في نفس العام ..فتم إستحداث وقتها اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وتم تكليف المستشارين في عامها الأول أن يكونوا هم المكلفين باللجنة المستقلة فعينت أنا رئيسا وكان وقتها معنا أعضاء من أحزاب نذكر من بينهم الراحل : عباس موهوب و بلحوت نور الدين وقربي عمار وامحمد عبدلي ..وكذلك الأستاذ همال عبد الباسط الشاعر الذي تعرفت عليه وكلي فرح أن الأمر أصبح حميميا للغاية يؤسس لشراكة إنسانية جمعتنا في العمل والتنظيم والحياة .. كان يجمعنا انصهار إيجابي يلازم ذواتنا حيث عشت من تلك الفترة مع صاحبي هذا الذي عرفنا بعضنا البعض.. عبر ماهية الجهد التنظيمي هذا فضلا عن تفاصيل جمعتنا في المنحى الإبداعي .. حيث إكتشفت أن صاحبي هذا شاعر من شعراء الملحون كان هو على صلة بالواقع الشعبي وكذا برؤية رافقت لغطا كان حاصلا لحد الآن في كون الكثيرين لايعيرون إهتماما بالشعر الملحون والقصيدة الشعبية أو العامية كما يقال لها في المشرق ..
إنه الإنسان الذي منحنا الزمن والمكتوب والظروف أن نتعارف معا وكان في الأول يجمعنا التنظيم فقط ولم يكن للشعر أي مؤشر على تعارف دسم كالذي رافق توجهنا من أول لقاء..لكن الأيام منحتنا صيغة أسلوبية هي أن نتعايش إبدعيا عبر زخم كان يسكنه ويرسم له خطواته بشكل متسارع من تعارف ربط صلتي بالشاعر وهالته الكبيرة التي كان توحي لي أنه الرجل الذي سيبقى يؤشر لتناغم سيبقى الى الأبد وفعلا إنصهر بينتا هذا المنحى من عمل تشاركي ميز منحى علاقتنا الإنسانية ورسم لي صورة أنموذجية عن رجل جميل وطيب وكريم وإبن عائلة كانت تعني لي الكثير لكوني بدأت أعرف عن صاحبي هذا الكثير من الإضافات ..
إنه الشاعر الشعبي والمنشط الدولي والناشط الجمعوي والثقافي همال عبد الباسط بن الحاج محمد بن الحاج المسعود الذي كان يكنى جده بالحاج " المسعود البريزيدان " الذي ترك آثارا خالدة في عرشه وفي مدينة سيدي عيسى مع والدي الراحل الشاعر ضربان سعيد بن اللبوخ ..لقاء الكبار بينهم وجدني وعبد الباسط نسير في نفس الفلك.. أنه وأنا نعايش ما تركه كبار القوم.. يؤسسون لنا معنى كي ننصهر
بجمالية ناصعة البياض كون الرسائل الشعرية هي من أسست لعرف جمعنا في كل المحطات والمحافل والمنابر والملتقيات فكان لنا أن نلتقي عام 1998 في بسكرة عبر الإتحاف الأدبي الذي كان يهندسه القاص الروائي المعروف زين الدين بومرزوق ..ذلك الملتقى الذي عايشنا فيه محطات رائعة زينت مشهدنا ورسمت لنا توليفة عطاءات هي وعي فكرة ..تولدت لدينا أنا والشاعر همال عبد الباسط لنكون معا قطبا يؤسس لمناعتنا فاكتشفت من محطة الإتحاف ومدينة الزيبان بسكرة أنه وفي ليلة بسكريه وفي دار المعلم هو الذي قام بتنظيم الإحتفالية وتنشيطها ورسم رؤاه المبهجة في إحتفالية جمعتنا في الخير ..كي ننتشي بشعر وأشعار وغناء من حنجرة الفنان فؤاد ومان الذي كان نجم تلك الإحتفالية التي تم تنظيمها من طرف القائمين على شؤون الإتحاف الأدبي الذي رافقنا فيه كتاب أتذكر من بينهم الكاتب المعروف الدكتور الروائي المترجم السعيد بوطاجبن وكذا الناقد المعروف محمد ساري ..
هناك في تصوري المتواضع كانت إنطلاقة الشاعر همال عبد الباسط الذي كان يؤسس لجيل واكب الحراك الذي رافق حقيقة الإبداع الشعبي من حيث كان الواقع لا يرى في الملحون والقصيدة الشعبية سوى أدبا من الدرجة الثانية.. أن كل طبعات مؤتمرات إتحاد الكتاب.. لم تكن لتعير القصيدة الشعبية أي اهتمام كان..فتحول التفكير الى رؤية نزقة ..لا تعيد للقصيدة الشعبية إعتبارها في وقت كانت النهضة الشعرية للشعر الشعبي في مصر والعراق واليمن والاردن وليبيا ..إنما تجعل من القصيدة الشعبية سيدة المنابر وكذا الملتقيات حتى أن قناة الجماهيرية زمان ..في عهد القذافي كانت تقوم بتصوير ومتابعة كل ملتقى شعبي.. ليبدو في التلفزيون يؤسس لنهج راقي من التفكير جعلت من الملحون أدبا قائما بذاته.. بل تحولت فيما بعد رؤى من يمنحون الحب للملحون يؤسسون لإتحاد يوازي نفس عمل إتحاد الكتاب هنا أحكي عن الإتحادات السابقة وليس الإتحاد الحالي ..
إنها الرابطة الوطنية للأدب الشعبي التي يرأسها الشاعر الزجال فؤاد ومان وكان الشاعر الشعبي همال عبد الباسط يضطلع بشؤون الرابطة في ولاية البويرة فضلا على أنه عضو رئيسي في جمعية أوزيا التاريخية التي يرأسها الشاعر عمر بوجردة.
وعلى ذكر الشاعر عمر بوجردة كان لي أن أعايش تفاصيلا أخرى من زخم التخمين الذي عشته مع الشاعر همال عبد الباسط.. حين التأسيس لمهرجان أوزيا التاريخية التي تعني مدينة سور الغزلان حاليا والتي شهدت طبعات كثيرة من ملتقى أوزيا الذي كان.. تنظيما راقيا جسد هذا المعنى الذي أعطى المكانة القوية لكل ماهو تراثي للمعنى الثقافي المنشود حيث تسلح شاعرنا همال عبد الباسط بزخم طبيعة عاش فيها وترعرع يؤدي رسالته المتعلقة بحماية التراث الشعري الشعبي الذي يمنح الملحون رساميلا جديدة.. شارك فيها عبد الباسط يؤدي دورا رياديا في ترسيم وعي القصيدة الشعبية.. وكان لمهرجان أوزيا التاريخية في مدينة سور الغزلان أن شكل نقطة مفصلية في رسم معالم مهرجان يستمر منذ حوالي عقدين من الزمن.. جسد رؤية واعدة في تثوير أفكار مختلفة من فعاليات شاركت في ترسيم وعي القصيدة الشعبية التي أصبحت بحكم النشاطات الرسمية منهجا إبداعيا واعيا تشارك فيه أسماء كبيرة في ساحة النشاط الثقافي ..
أتذكر جيدا يوم تكريم والدتي حمدي فطيمة زهرة في بيتها في قرية ضرابنية وكيف زارها وفد كبير يمنحها تكريما خاصا شاركت في جموع من المثقفين حيث كان الشاعر همال عبد الباسط هو من يقود تلك العملية الثقافية التي وشحت والدتي معنى ببريق يؤكد جدارتها في أن يكون للجهاد رمز في تحيين مواقف كانت تلبسها حيث قالت بدورها شعرا شعبيا حينما سجلتها قناة البلاد تمنحنا كلمات من بريق الملحون ..
كان يشاركني الشاعر همال عبد الباسط عطاءات له من الإضافة حينما شارك في التلفزيون الوطني عبر حصص ثقافية وفنية.. يؤكد جدارته في التواجد عبر مشهد من الإضافات ..أتذكر عام 2007 وكيف كان لي أن أعايش مجهوداته في إنجاح الأيام الاعلامية لمدينة سور الغزلان في زمن إدارتها من طرف الكاتب الروائي أمين الزاوي حيث عشنا زمنها محطات من نشاط ..جمعنا بأسماء كبيرة أثرت الساحة الأدبية وكان همال عبد الباسط نجما في ساحة التنشيط الثقافي الذي كان الأقرب من تحيين كل المعاني التي تؤدي الى ترسيخ العمل الأدبي والعودة في كل مرة الى تثمين مجهودات الشعراء الشعبيين من الملحون ..لحظات عايشتها وكتبت فيها من زمن إرتسمت لي رؤى أن أكتب مقالات تمجد القصيدة الملحون وكذا الوقوف عند أسماء كتبت فيها من الشعراء الشعبيين ..
وإستمر حراك بطلنا الشاعر في لقطات أخرى حينما عرف بصيته كيف يساهم في تكريم كتاب مشاهير لكن الواقع لم ينصفهم لقد ساهم الشاعر همال عبد الباسط في تكريم هؤلاء قبل وفاتهم رحمة الله عليهم وهما : الكاتب الاعلامي المؤرخ إبن الجزائر الذي عاش في المشرق سهيل الخالدي وكذا الشاعر عياش يحياوي ..تم تكريمهم بوقار في المركز الثقافي خديجة دحماني بسيدي عيسى عام 2016..وأتذكر أنني ومع عبد الباسط إتجهنا لمدينة سطيف كي ندعو عياش يحياوي رحمه الله ..حيث عايشنا فواصل كتابه الخالد الذي يحكي قصة حياته بعنوان " لقبش " هذا الكتاب الذي كان يحيلنا على غزارة إنتاج الشاعر الذي إنفتحت شهيته للكتابة في إمارة الشارقة حيث كان قريبا من أميرها يوشحنا عطاءات من زخم رؤاه وأفكاره ..
وكان لتكريمية الكاتب الكبير سهيل الخالدي أن تحركت جموع المثقفين الى ولاية البويرة لمحاولة إيجاد حل للكاتب الجزائري وزوجته السورية وسعدت أسماء : أحمد فريد الأطرش وعمر بوجردة وعبد العالي مزغيش وحمري بحري والسعيد مقدم الى أن يتحقق حلمنا في أن يحوز الخالدي سكنا إجتماعيا ستره وزوجته الى أن توفي وهو بين جدران تحميه شر العصابة التي كانت تنافق له ولم تنصفه حتى في أن يجد بيتا يأويه ..كذلك دأب الشاعر همال عبد الباسط أن يكون السند للكثيرين لكن ناكري المعروف لم ينصفوه بل بقوا يراهنون على طيبته ..كي يكون بطلهم لكن صبره وحلمه و رجولته بقت الى الأبد.. تصنع رؤاه وحياته وقلبه الذي تربى على الخير في محطات.. لم يفكر فيه من كانوا على صلة به يحلبوه فقط كي يساهم في إسعادهم في وقت كان يتمنى أن يفهمه الكل و يفهمه من كانوا سببا في أن يصلوا الى مناصب مرموقة ..نعم إنه مثل جده الزعيم الحاج المسعود همال البريزيدان يصنع الخير وفقط.. نتمنى أن يعطيه الله على حساب قلبه الطيب..
كذلك عرفت عن قرب شاعرنا الكبير همال عبد الباسط الذي هو من عشيرتي.. ومن قبيلتي.. بل يمكنك القول.. أنه فعلا في القلب ..
عودتي الى سيدي عيسى كانت مرتبطة بالعمل مستشارا تقنيا منصب إستحدثه الوزير الأول مقداد سيفي في عام 1996 وهذا في عهد الرئيس اليامين زروال ..منصب خولني أن يتم تعييني في هذا المنصب في بلدية سيدي عيسى لأنتقل الى مصالح إخرى إدارية في البلدية ..
وكانت هذه السنة 1997 هي التي شهدت إنتخابات تشريعية وبلدية في نفس العام ..فتم إستحداث وقتها اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وتم تكليف المستشارين في عامها الأول أن يكونوا هم المكلفين باللجنة المستقلة فعينت أنا رئيسا وكان وقتها معنا أعضاء من أحزاب نذكر من بينهم الراحل : عباس موهوب و بلحوت نور الدين وقربي عمار وامحمد عبدلي ..وكذلك الأستاذ همال عبد الباسط الشاعر الذي تعرفت عليه وكلي فرح أن الأمر أصبح حميميا للغاية يؤسس لشراكة إنسانية جمعتنا في العمل والتنظيم والحياة .. كان يجمعنا انصهار إيجابي يلازم ذواتنا حيث عشت من تلك الفترة مع صاحبي هذا الذي عرفنا بعضنا البعض.. عبر ماهية الجهد التنظيمي هذا فضلا عن تفاصيل جمعتنا في المنحى الإبداعي .. حيث إكتشفت أن صاحبي هذا شاعر من شعراء الملحون كان هو على صلة بالواقع الشعبي وكذا برؤية رافقت لغطا كان حاصلا لحد الآن في كون الكثيرين لايعيرون إهتماما بالشعر الملحون والقصيدة الشعبية أو العامية كما يقال لها في المشرق ..
إنه الإنسان الذي منحنا الزمن والمكتوب والظروف أن نتعارف معا وكان في الأول يجمعنا التنظيم فقط ولم يكن للشعر أي مؤشر على تعارف دسم كالذي رافق توجهنا من أول لقاء..لكن الأيام منحتنا صيغة أسلوبية هي أن نتعايش إبدعيا عبر زخم كان يسكنه ويرسم له خطواته بشكل متسارع من تعارف ربط صلتي بالشاعر وهالته الكبيرة التي كان توحي لي أنه الرجل الذي سيبقى يؤشر لتناغم سيبقى الى الأبد وفعلا إنصهر بينتا هذا المنحى من عمل تشاركي ميز منحى علاقتنا الإنسانية ورسم لي صورة أنموذجية عن رجل جميل وطيب وكريم وإبن عائلة كانت تعني لي الكثير لكوني بدأت أعرف عن صاحبي هذا الكثير من الإضافات ..
إنه الشاعر الشعبي والمنشط الدولي والناشط الجمعوي والثقافي همال عبد الباسط بن الحاج محمد بن الحاج المسعود الذي كان يكنى جده بالحاج " المسعود البريزيدان " الذي ترك آثارا خالدة في عرشه وفي مدينة سيدي عيسى مع والدي الراحل الشاعر ضربان سعيد بن اللبوخ ..لقاء الكبار بينهم وجدني وعبد الباسط نسير في نفس الفلك.. أنه وأنا نعايش ما تركه كبار القوم.. يؤسسون لنا معنى كي ننصهر
بجمالية ناصعة البياض كون الرسائل الشعرية هي من أسست لعرف جمعنا في كل المحطات والمحافل والمنابر والملتقيات فكان لنا أن نلتقي عام 1998 في بسكرة عبر الإتحاف الأدبي الذي كان يهندسه القاص الروائي المعروف زين الدين بومرزوق ..ذلك الملتقى الذي عايشنا فيه محطات رائعة زينت مشهدنا ورسمت لنا توليفة عطاءات هي وعي فكرة ..تولدت لدينا أنا والشاعر همال عبد الباسط لنكون معا قطبا يؤسس لمناعتنا فاكتشفت من محطة الإتحاف ومدينة الزيبان بسكرة أنه وفي ليلة بسكريه وفي دار المعلم هو الذي قام بتنظيم الإحتفالية وتنشيطها ورسم رؤاه المبهجة في إحتفالية جمعتنا في الخير ..كي ننتشي بشعر وأشعار وغناء من حنجرة الفنان فؤاد ومان الذي كان نجم تلك الإحتفالية التي تم تنظيمها من طرف القائمين على شؤون الإتحاف الأدبي الذي رافقنا فيه كتاب أتذكر من بينهم الكاتب المعروف الدكتور الروائي المترجم السعيد بوطاجبن وكذا الناقد المعروف محمد ساري ..
هناك في تصوري المتواضع كانت إنطلاقة الشاعر همال عبد الباسط الذي كان يؤسس لجيل واكب الحراك الذي رافق حقيقة الإبداع الشعبي من حيث كان الواقع لا يرى في الملحون والقصيدة الشعبية سوى أدبا من الدرجة الثانية.. أن كل طبعات مؤتمرات إتحاد الكتاب.. لم تكن لتعير القصيدة الشعبية أي اهتمام كان..فتحول التفكير الى رؤية نزقة ..لا تعيد للقصيدة الشعبية إعتبارها في وقت كانت النهضة الشعرية للشعر الشعبي في مصر والعراق واليمن والاردن وليبيا ..إنما تجعل من القصيدة الشعبية سيدة المنابر وكذا الملتقيات حتى أن قناة الجماهيرية زمان ..في عهد القذافي كانت تقوم بتصوير ومتابعة كل ملتقى شعبي.. ليبدو في التلفزيون يؤسس لنهج راقي من التفكير جعلت من الملحون أدبا قائما بذاته.. بل تحولت فيما بعد رؤى من يمنحون الحب للملحون يؤسسون لإتحاد يوازي نفس عمل إتحاد الكتاب هنا أحكي عن الإتحادات السابقة وليس الإتحاد الحالي ..
إنها الرابطة الوطنية للأدب الشعبي التي يرأسها الشاعر الزجال فؤاد ومان وكان الشاعر الشعبي همال عبد الباسط يضطلع بشؤون الرابطة في ولاية البويرة فضلا على أنه عضو رئيسي في جمعية أوزيا التاريخية التي يرأسها الشاعر عمر بوجردة.
وعلى ذكر الشاعر عمر بوجردة كان لي أن أعايش تفاصيلا أخرى من زخم التخمين الذي عشته مع الشاعر همال عبد الباسط.. حين التأسيس لمهرجان أوزيا التاريخية التي تعني مدينة سور الغزلان حاليا والتي شهدت طبعات كثيرة من ملتقى أوزيا الذي كان.. تنظيما راقيا جسد هذا المعنى الذي أعطى المكانة القوية لكل ماهو تراثي للمعنى الثقافي المنشود حيث تسلح شاعرنا همال عبد الباسط بزخم طبيعة عاش فيها وترعرع يؤدي رسالته المتعلقة بحماية التراث الشعري الشعبي الذي يمنح الملحون رساميلا جديدة.. شارك فيها عبد الباسط يؤدي دورا رياديا في ترسيم وعي القصيدة الشعبية.. وكان لمهرجان أوزيا التاريخية في مدينة سور الغزلان أن شكل نقطة مفصلية في رسم معالم مهرجان يستمر منذ حوالي عقدين من الزمن.. جسد رؤية واعدة في تثوير أفكار مختلفة من فعاليات شاركت في ترسيم وعي القصيدة الشعبية التي أصبحت بحكم النشاطات الرسمية منهجا إبداعيا واعيا تشارك فيه أسماء كبيرة في ساحة النشاط الثقافي ..
أتذكر جيدا يوم تكريم والدتي حمدي فطيمة زهرة في بيتها في قرية ضرابنية وكيف زارها وفد كبير يمنحها تكريما خاصا شاركت في جموع من المثقفين حيث كان الشاعر همال عبد الباسط هو من يقود تلك العملية الثقافية التي وشحت والدتي معنى ببريق يؤكد جدارتها في أن يكون للجهاد رمز في تحيين مواقف كانت تلبسها حيث قالت بدورها شعرا شعبيا حينما سجلتها قناة البلاد تمنحنا كلمات من بريق الملحون ..
كان يشاركني الشاعر همال عبد الباسط عطاءات له من الإضافة حينما شارك في التلفزيون الوطني عبر حصص ثقافية وفنية.. يؤكد جدارته في التواجد عبر مشهد من الإضافات ..أتذكر عام 2007 وكيف كان لي أن أعايش مجهوداته في إنجاح الأيام الاعلامية لمدينة سور الغزلان في زمن إدارتها من طرف الكاتب الروائي أمين الزاوي حيث عشنا زمنها محطات من نشاط ..جمعنا بأسماء كبيرة أثرت الساحة الأدبية وكان همال عبد الباسط نجما في ساحة التنشيط الثقافي الذي كان الأقرب من تحيين كل المعاني التي تؤدي الى ترسيخ العمل الأدبي والعودة في كل مرة الى تثمين مجهودات الشعراء الشعبيين من الملحون ..لحظات عايشتها وكتبت فيها من زمن إرتسمت لي رؤى أن أكتب مقالات تمجد القصيدة الملحون وكذا الوقوف عند أسماء كتبت فيها من الشعراء الشعبيين ..
وإستمر حراك بطلنا الشاعر في لقطات أخرى حينما عرف بصيته كيف يساهم في تكريم كتاب مشاهير لكن الواقع لم ينصفهم لقد ساهم الشاعر همال عبد الباسط في تكريم هؤلاء قبل وفاتهم رحمة الله عليهم وهما : الكاتب الاعلامي المؤرخ إبن الجزائر الذي عاش في المشرق سهيل الخالدي وكذا الشاعر عياش يحياوي ..تم تكريمهم بوقار في المركز الثقافي خديجة دحماني بسيدي عيسى عام 2016..وأتذكر أنني ومع عبد الباسط إتجهنا لمدينة سطيف كي ندعو عياش يحياوي رحمه الله ..حيث عايشنا فواصل كتابه الخالد الذي يحكي قصة حياته بعنوان " لقبش " هذا الكتاب الذي كان يحيلنا على غزارة إنتاج الشاعر الذي إنفتحت شهيته للكتابة في إمارة الشارقة حيث كان قريبا من أميرها يوشحنا عطاءات من زخم رؤاه وأفكاره ..
وكان لتكريمية الكاتب الكبير سهيل الخالدي أن تحركت جموع المثقفين الى ولاية البويرة لمحاولة إيجاد حل للكاتب الجزائري وزوجته السورية وسعدت أسماء : أحمد فريد الأطرش وعمر بوجردة وعبد العالي مزغيش وحمري بحري والسعيد مقدم الى أن يتحقق حلمنا في أن يحوز الخالدي سكنا إجتماعيا ستره وزوجته الى أن توفي وهو بين جدران تحميه شر العصابة التي كانت تنافق له ولم تنصفه حتى في أن يجد بيتا يأويه ..كذلك دأب الشاعر همال عبد الباسط أن يكون السند للكثيرين لكن ناكري المعروف لم ينصفوه بل بقوا يراهنون على طيبته ..كي يكون بطلهم لكن صبره وحلمه و رجولته بقت الى الأبد.. تصنع رؤاه وحياته وقلبه الذي تربى على الخير في محطات.. لم يفكر فيه من كانوا على صلة به يحلبوه فقط كي يساهم في إسعادهم في وقت كان يتمنى أن يفهمه الكل و يفهمه من كانوا سببا في أن يصلوا الى مناصب مرموقة ..نعم إنه مثل جده الزعيم الحاج المسعود همال البريزيدان يصنع الخير وفقط.. نتمنى أن يعطيه الله على حساب قلبه الطيب..
كذلك عرفت عن قرب شاعرنا الكبير همال عبد الباسط الذي هو من عشيرتي.. ومن قبيلتي.. بل يمكنك القول.. أنه فعلا في القلب ..