المهدي ضربان - هؤلاء هم في القلب... اليوم مع: الإعلامية غنية سيد عثمان: تصالحت مع مضامين إعلامية واعدة...!!!

بقى إسمها في الذاكرة ..يستوقفني كلما عايشت ذكريات الراحل الروائي الطاهر وطار ..وجمعيته الجاحظية ..كان الوقت مناسبا وقتها كي نعيش محطات تميز ثقافي راقي في شارع رضا حوحو وفي مكان صنع المعجزة الثقافية في لحظات إستوى الفعل الثقافي نشاطا هادفا في أروقة.. ما كان يحلو للكبير وطار أن يسميه منهجا من تفكير لبسه هذا الكبير لنعيش على وقع رمزية شعار من هندسة " وطارية " خالصة شعار "' لا إكراه في الرأي "..تجده في أروقة مقر الجاحظية.. ننعم بها رؤية جاءت لكي تصنع فرحا للأفكار وتعيد لنا البهجة الثقافية عبر نشاط يومي كنا نعايشه ونحن سعداء عند عمي الطاهر وطار ..يرحب بنا ويعيد لنا الأمل في إيجاد المنبر الذي يحيلنا على اللقاء في النادي ..نشرب الشاي الممزوج بوهج البوح والتخمين والكتابة الشعرية والقصصية .. وننتشي بمحاضرات يلتقي فيها كبار الأساتذة والأكادميين والمبدعين والمولعين بالمعنى الذي يخترق السكون واللاشيء.. فكان تواجدنا هناك في أروقة المعاني الجميلة ..و كانت هي هناك بوجهها جميل ..وابتسامة روحانية.. فيها الجمال والأدب والطقطوقة التي تنعشك لتباشر ..يومك مع رحيق يصنعه المكان.. نحج اليه كي تمنحنا هي وبحضورها .. ورقة طريق تعيد لنا الأمل في نشاط كان عمي الطاهر.. يمنحها تفويضا منه.. لتهندس ما باشره الروائي الكبير ..أن ينطلق معنى ونشاطا ..في كنف جمعية جاءت لتقول أنها هنا تصنع الحدث الثقافي ولا حاجة لها بأن تسقط في مطب الجفاف الثقافي ..
إنها الكاتبة الصحفية غنية سيد عثمان التي إلتصق إسمها بمخيلتي.. وهي في مكتبها يشير لها عمي الطاهر وطار أن ترسم له تصورا.. من تخمين جلسة البارحة ..تحضيرا للجائزة المغاربية للشعر ..والتي هي هندسة واختصاص جاحظي خالص..و من بريق فكر الطاهر وطار.. وقتها كنت مدعوا أن أشارك في الحدث الذي سيقام في عاصمة وادي مزاب غرداية التي إحتضت فعاليات الجائزة المغاربية ..كانت غنية سيد عثمان قد حضرت جيدا لكل تلك الترتيبات لأجل إنجاح طبعة غرداية التي عايشتها.. من بدايتها من العاصمة حتى وصولنا غرداية.. تعكف غنية سيد عثمان أن تعد تلك الأوراق خارطة طريق لإنجاح طبعة الجائزة المغاريبة..يستشيرها عمي الطاهر وطار في كل كبيرة وصغيرة ..كل شيء تم تحضيره على أحسن ما يرام ..البادجات ..وتذاكر الطائرة ..وبرنامج الإحتفالية و ضبط القائمة الإسمية ..حيث كانت غنية مفتاح النجاح الذي يراود عمي الطاهر كي تكون الجائزة المغاربية قد رسمت مسارا للنجاح القيمي والإبداعي واللوجيستي الذي تقتضيه كذا نشاطات تقام خارج العاصمة. ..
تواجد معنا هناك الشاعر الكبير مصطفى داحية ..وأبو بكر زمال ..وعمار مرياش وفاطمة بن شعلال وغنية سيد عثمان طبعا وأسماء من جيل مثقف رافق الإرهاص والمعنى.. كي يستوي حكايات جميلة ..جمعتنا على شط بحيرة المنيعة ننعم بالماء العذب الذي تشتهر به مدينة المنيعة وفي داخلنا ذلك الهاجس أن نعيش حكاية فوز مبدع بالجائزة المغاربية ..
و كان لنا أن نسمع في الأخير بخبر فوز الشاعر عمار مرياش بالجائزة..مرياش الذي كان نجما في تلك الفترة في ربوع الجاحظية وكان إسما لامعا في الساحة الثقافية والإبداعية الوطنية خاصة بعد صدور ديوانه الخالد " إكتشاف العادي".. محطة عايشناها بفرح نرسم لغة من تفاصيل راقية ..
وكانت الكاتبة الصحفية غنية سيد عثمان تصنع لنا في كل تلك الأروقة معان من إضافات نعايشها في أروقة الجاحظية كنت ألتقيها في كل مرة ..نتجاذب حديث الإبداع .. ولم نكن لنلتقي إلا اذا عرفت جيدا أنها تأكدت من كونها ..قامت بترتيب مكتبها ..وعرفت جيدا ما هو المطلوب منها ..كي تجسده للعمل التنظيمي الذي ينتظرها في تسيير شؤون إدارة الجاحظية ومسؤولياتها ..حيث كان منصبها هناك .. أنها كانت هي " المكلفة بالنشاط الثقافي " لدى الجمعية ..
كنت حينما أخرج من مقر عملي بجريدة " الشروق الثقافي" من الضروري أن تجدني في مقر الجاحظية كي ألتقي الزملاء والمثقفين والمبدعين منهم ..ومنهم الروائي : بشير مفتي والدكتور علال سنقوقة ..والشاعرة نصيرة محمدي والشاعرة المتواجدة حاليا في واشنطن سهيلة بورزق.. والكاتب بن يوسف بن جديد.. والشاعر عمار مرياش.. ونجيب أنزار.. وفاطمة شعلال ومنيرة سعدة خلخال وآخرون ..يشكلون لك إنبعاثا من بريق اللقاء ..هذا اللقاء الذي كان يجمعني بغنية سيد عثمان تحكي عن تجربتها الإبداعية لتأتي يوما بمشروع قصة قصيرة كتبتها وكانت عادة ما تمنحني شرف متابعة إبداعاتها من بين تلك الأوراق التي مازلت أتذكرها وتتذكرها هي بجمالية من حنين البوح والمعنى ..قصتها الخالدة بعنوان : " انبعاث " ..كنت أقرأ وأتمعن في مضامينها وكانت تؤشر لي ضرورة أن يكون لي رأي في الموضوع لأجدني وقد رسمت لها رؤيتي من كون القصة جميلة بتوليفاتها وشخوصها الراقية لأجد بعد سنوات وبالصدفة الشاعر والقاص الأديب الاعلامي الدكتور جمال بلعربي وقد قام بدراسة نقدية فنية واعية لتلك القصة ..وجدت ذلك في مجلة كانت من ضمن إصدارات جمعية الجاحظية بعنوان " التبيين" حيث كانت غنية سيد عثمان سكرتيرة تحريرها ..
ومنذ تلك السنوات التسعينية لم أكن على صلة مباشرة بالكاتبة الصحفية غنية سيد عثمان التي سرعان ما سمعت أنها تباشر عملها الإعلامي في مؤسسة التلفزيون الوطني وسمحت لي ظروف بمواكبة تواجدها القيمي في ثنايا مؤسسة التلفزيون.. التي يبدو تصالحت مع مضامين عملها هناك ..حيث كانت هي من تهندسه وترسمه إضافات وفقرات مميزة في ثنايا الشبكة البرامجية التلفزيونية ..وكانت تبدو لي لمستها الشاعرية والإبداعية في ثنايا مضامين برامج جادة و واعدة في نسق تخمين متوهج يرسم لمسة إعلامية تعي جيدا ..هذا الزخم الذي كان يسكن ذاتها الضاربة في عمق التميز والإنفراد الذي يحيلك على واحدة . عرفت جيدا وعبر مسارها و عبر نسق إيجابي يميزها في التخمين الواعي الذي يمنحك الإضافة ..أنك أمام إسم يزين المشهد الإعلامي و البرامجي بلمسات تزيد من وهج مضامين تراجم هي من تصنع توليفتها ..
كذلك عايشتها من جديد تمنحني محطاتها و سيرتها الذاتية المتوهجة تصنع رقيا من مضامين لغتها الإبداعية المؤثرة في النفوس صنعة جادة أفلحت في تثويرها ..و هي في ذلك الواقع البرامجي الذي عايشناه طيلة سنوات عملها في التلفزيون ..أثمرت جديدا متجددا في تجربتها التلفزيونية الخالدة ..
سيرة ذاتية :
غنية سيد عثمان ..ليسانس أدب عربي ..و ماجستير حول موضوع " الجنس في الرواية الجزائرية عرس بغل للروائي الراحل " الطاهر وطار " أنموذجا ..
تحضر لدكتوراه حول : " تقنيات السينما في الرواية المغاربية المعاصرة " ..
قالت لي الكاتبة الاعلامية غنية سيد عثمان في هذا الصدد : " إلتحقت بالتلفزيون عام 1996 و كنت " رئيس ركن " بالتلفزيون قسم الإنتاج ..
إضافة إلى أنني كنت :
رئيسة وحدة الأشرطة الوثائقية والمجلات
رئيسة وحدة الإشهار والترفيه...
شاركت في ورشات كتابة السيناريو ..
و دورات في التنمية البشرية ..
أستاذة في قسم الفنون جامعة الجزائر..
كرمت عدة مرات..
كنت عضو تحكيم في مهرجان إتحاد الإذاعات العربية والتلفزيون بتونس ..
شاركت في الأسبوع الثقافي الجزائري السوري
و في مهرجان القرين بالكويت ..
وفي معرض الكتاب بباريس ..
وهذه هي البرامج التي شاركت بها طيلة تجربتي التلفزيونية:
- صالون الأنوار
- شموع
ـ أيام لها تاريخ
ـ موزاييك
- عين على الأسرة
- همس القلوب
- سفر في الكلمات
- رؤى
- هؤلاء صنعوا التاريخ
- المسير
- حديث الجزائريات
الأشرطة الوثائقية :
- الأناشيد عبر العصور ..
- من الأسطورة إلى الديني إلى العسكري..
- تاريخ الجامعة المركزية من 1832الي2004
- رجال الميناء عددين
- الدوكرة..ينطلق الشريط من تفجير الميناء من طرف منظمة L'OAS .. و أعود بالذاكرة إلى تاريخ الموانئ الجزائرية عبر الحضارات ونشأتها ..هذه الحضارات التي جاءت من البحر وعادت منه..وكل معاناة الجزائريين..
- شريط وقال النهر حول مظاهرات 17 اكتوبر 1960 في فرنسا ومجزرة نهر السين.
-شريط صرخة شعب حول مظاهرات: 11ديسمبر 1960
و شهادات من عاشوا تلك الأحداث الدامية ..
- آخر شريط هو كيميائي الثورة الشهيد طالب عبد الرحمان..
بالإضافة إلى أركان في " صباح الخير" .. " إصدارات" ..
" أغاني الحب والوطن.." ..و " حكاية مكان" ..
- الإشراف على عدة برامج لقسم الانتاج..
- برنامج إذاعي بعنوان : " همسات" ..
- مكونة للصحفيين من جامعيي الإعلام والإتصال ..
وكذلك عايشت تفاصيلا راقية ومميزة لصحفية و إعلامية عايشت الكثير من محطاتها البرامجية التي أفلحت في تجسيدها رؤى جادة من تخمينها المشهود له ..منذ عرفتها في أروقة الجاحظية تؤسس لعالم فيه تلك الرؤى التي تمنحك ومضة من نسق تفكير صاحب رؤى هذه الصحفية الجميلة الذي بقى إسمها مصاحبا لكل فعل راق وهادف ومتميز ..كذلك عرفتها واحدة من عشيرتي.. ومن قبيلتي.. واحدة وكما ترون ..هي فعلا.. في القلب ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...