اذا كانت المكتبة العربية مفتقرة الى كتب (الجنس) الاكاديمية التي تعالج موضوعة الجنس على أسس علمية، فان كتب (المتعة) الجنسية محرمة تماما في المكتبة العربية (الرسمية)، لكنها تزهر خلف الكواليس وفي رفوف الكتب السرية، كما عند الباعة المتجولين الذين يعرضون كتبهم على أرصفة المدن الى جانب كتب السحر والشعوذة، حيث تسود طبعات تجارية لا تحمل قيمة فنية أو فكرية بل هي وسيلة من وسائل الربح. وبالنظر إلى طغيان المد (الاصولي) على الفعاليات الفكرية والاجتماعية فإن الكثير من الكتب أو الروايات التي تعالج اشكالية (الجنس)او تشير اليها اما انها منعت او صودرت من قبل الرقيب الرسمي الذي تأثر كثيرا بالسلطة الدينية التي توجه قرارات المؤسسات الرسمية العربية في دول كثيرة، في مقابل ذلك فان (تهافتا) سريا عربيا على مطبوعات الجنس ومجلات الخلاعة والروايات الجنسية تزدهر في السوق السرية حين يضيق عليها الخناق في العلن، فكل ممنوع مرغوب، ولعل هذا يفسر بقدر او بآخر تهافت الشباب العربي على المطالعة الالكترونية لتعويض الحرمان من (الجنس الورقي المطبوع) ان صح التعبير.
ومن امثلة التراجع الكبير في النظرة الى كتب الجنس وسيادة القرارات الرجعية ماحدث في العراق أثناء حكم الرئيس صدام حسين، حيث ألغت (الحملة الايمانية) كتب الجنس حتى العلمية منها من قائمة المكتبات المدرسية والمؤسساتية العراقية تحت ذريعة الاسلمة والحملة (الايمانية) ومكافحة الرذيلة، وصودرت روايات نجيب محفوظ ومجاميع نزار قباني، واكتسحت بعد سقوط بغداد عام 2003، الساحة الفكرية موجة (التحريم) التي طالت الكثير من الكتب ومنها الجنسية حتى الاكاديمية منها، لكن مقابل ذلك ازدهرت سوق سرية للمطبوعة (الجنسية) يتداول الناس عبرها الكتب والمجلات الجنسية.
ورغم الانتشار (المتواضع) لكتب الجنس (الطبية) في المكتبات العربية، فان البعض يشتريها ليس لاغراضها التي ألفت لاجلها بل بدافع الفضول واكتشاف عالم غير مسموح به دينيا واجتماعيا، لتصبح هذه الكتب ايضا وسيلة لاثارته جنسيا حيث يستمتع بما يقرأ عن العملية الجنسية ودوافعها وما تتضمنه من مواضيع تشبع الرغبات الجنسية (الجائعة).
اوروبا لاتصدر كتب الجنس الى العرب
يقول (ك. هشام).. في عمر المراهقة كنا نشتري مجلة (طبيبك) لغرض واحد هو المقالات الجنسية واسئلة الجنس في المجلة تتيح لنا متعة لاحدود لها لاقتحام عالم محرم علينا دخوله واكتشاف معالمه.
واذا قارنا المكتبة الهولندية بالمكتبة العربية (هولندا بلد صغير جدا ويطبع ويصدر من الكتب اضعاف ما تنتجه الدول العربية مجتمعة) فإن الارقام تشير الى نتيجة مخجلة حقا، فعدا كتب الاباحية الجنسية فان هولندا تصدر الى دول اوروبا الاف كتب (الجنس) الطبية والاكاديمية والبحثية الى انحاء العالم المختلفة. يقول سمون فالدر: نصدر الكتب الى اوروبا واميركا وجنوب شرق اسيا بدرجة اقل، لكننا لانصدرها الى الدول العربية لانها غير مرغوبة، فقد جربنا من خلال تسويقها عبر معارض الكتب المشتركة، لكن دور النشر والمكتبات العربية ابدت حرصا زائدا على عدم اقتنائها حتى العلمية منها.
لكن جميل حلمي وهو صاحب مطبعة عربية في هولندا يقول.. العرب يترجمون الكتب المهمة ويطبعونها بطريقة سرية، بعد الحصول على ترجمتها حيث تباع في المكتبات العربية من دون حقوق نشر. فثمة روايات جنسية وكتب جنسية وروايات يعاد طبعا الاف المرات في الدول العربية بطريقة غير شرعية.
لكن هذه الاشكاليات لاتلغي محاولات عربية في مجال الروايات الجنسية والكتب العلمية الرصينة، اضافة الى الكتب الارشادية التي بدأت تظهر على خجل في المكتبة العربية.
الجدير بالذكر ان العرب كانوا سباقين الى تأليف كتب علم الباه، وربما سبقوا الاوروبيين في هذا المجال، فالمدائني المولود في البصرة سنة135 هو رائد التأليف في علم الباه. ومن مؤلفاته كتاب (النواكح) وكتاب (من جمع أكثر من أربع زوجات)وكتاب (من كرهت مناكحته)إضافة الى كتاب (من تشبه من النساء).
ورغم الانتشار (المتواضع) لكتب الجنس (الطبية) في المكتبات العربية، فان البعض يشتريها ليس لاغراضها التي ألفت لاجلها بل بدافع الفضول واكتشاف عالم غير مسموح به دينيا واجتماعيا، لتصبح هذه الكتب ايضا وسيلة لاثارته جنسيا حيث يستمتع بما يقرأ عن العملية الجنسية ودوافعها وما تتضمنه من مواضيع تشبع الرغبات الجنسية (الجائعة).
اوروبا لاتصدر كتب الجنس الى العرب
يقول (ك. هشام).. في عمر المراهقة كنا نشتري مجلة (طبيبك) لغرض واحد هو المقالات الجنسية واسئلة الجنس في المجلة تتيح لنا متعة لاحدود لها لاقتحام عالم محرم علينا دخوله واكتشاف معالمه.
واذا قارنا المكتبة الهولندية بالمكتبة العربية (هولندا بلد صغير جدا ويطبع ويصدر من الكتب اضعاف ما تنتجه الدول العربية مجتمعة) فإن الارقام تشير الى نتيجة مخجلة حقا، فعدا كتب الاباحية الجنسية فان هولندا تصدر الى دول اوروبا الاف كتب (الجنس) الطبية والاكاديمية والبحثية الى انحاء العالم المختلفة. يقول سمون فالدر: نصدر الكتب الى اوروبا واميركا وجنوب شرق اسيا بدرجة اقل، لكننا لانصدرها الى الدول العربية لانها غير مرغوبة، فقد جربنا من خلال تسويقها عبر معارض الكتب المشتركة، لكن دور النشر والمكتبات العربية ابدت حرصا زائدا على عدم اقتنائها حتى العلمية منها.
لكن جميل حلمي وهو صاحب مطبعة عربية في هولندا يقول.. العرب يترجمون الكتب المهمة ويطبعونها بطريقة سرية، بعد الحصول على ترجمتها حيث تباع في المكتبات العربية من دون حقوق نشر. فثمة روايات جنسية وكتب جنسية وروايات يعاد طبعا الاف المرات في الدول العربية بطريقة غير شرعية.
لكن هذه الاشكاليات لاتلغي محاولات عربية في مجال الروايات الجنسية والكتب العلمية الرصينة، اضافة الى الكتب الارشادية التي بدأت تظهر على خجل في المكتبة العربية.
الجدير بالذكر ان العرب كانوا سباقين الى تأليف كتب علم الباه، وربما سبقوا الاوروبيين في هذا المجال، فالمدائني المولود في البصرة سنة135 هو رائد التأليف في علم الباه. ومن مؤلفاته كتاب (النواكح) وكتاب (من جمع أكثر من أربع زوجات)وكتاب (من كرهت مناكحته)إضافة الى كتاب (من تشبه من النساء).