رسائل الأدباء رسالتان من المستشرق أوسكار مان الى شقيقته

بدليس. 25 أيلول 1906

أختي العزيزة!

أنتظر اليوم رسالتك المؤرخة في 28 آب. رسالتك المرسلة بتاريخ 13 آب (أو 14؟) لم تصل إلى دياربكر. يبدو أن السلطات التركية وضعت اليد عليها. انظري إن كان في إمكانك أن تحصلي في بريد برلين على وصل تسليم يخص تلك الرسالة.

أرسل اليوم لك رسالة من السيدة كوخ وكذلك من الآنسة كوخ.

اكتبي رسالة شكر للسيدة كوخ وأرسلي لها جزءًا من مدوناتي وصوري التي يمكن أن تكون السيدة كوخ مهتمة بها. وعلى سبيل المثال تلك التي أتواجد أنا فيها أو خيولي أو المناظر الطبيعية المميزة. ماذا عن السفرجل؟ هل يوجد منها في برلين؟ وهل أرسلت لك الآنسة كوخ وصفة صناعة المربى؟ يجب أن يتم تقشير الثمار ثم غليها. هذا يعطي لوناً أحمر رائعاً.

بعد ذلك مباشرة يتم إخراج القشور المتبقية مرة أخرى.

بالإضافة إلى الرسالة سوف تصلك بطاقتان بريديتان تركيتان. لم أكتب عليهما شيئاً لكنني أرسلتهما لأجل طوابعهما البريدية.

بعد وصول رسالتي هذه أرجو أن ترسلي الردود على العنوان التالي:

Aux soins-du Consulat d’Allemagne a Mosul!

هل استلمت البرقية التالية “أرسلوا الصندوق إلى بغداد عبر شركة هامبورغ أمريكا-أوسكار” ؟ لقد أرسلتها من هنا بتاريخ 18 أيلول. أرجو أن تبعثي لي قائمة بمحتويات الصندوق (مع كشف الأسعار) وقائمة مماثلة للسيد ريتشارد في بغداد (بدون كشف الأسعار).

و: رجاءًا اذهبي إلى السيد Rühe . ينبغي أن يتجه إلى متجر الكتب الألمانية في اسطنبول، أعتقد Lorentz، ويسأل إن كانت هناك إمكانية شراء كُرَّاس سياحي عن تركيا واليونان. أحتاج ذلك لأجل رحلة العودة.

إذا كان الحصول على الكراس غير ممكن فلستِ مضطرة لإحضاره معك لأن سلطات الرقابة التركية السيئة سوف تصادره منك بالتأكيد.

على كل حال سوف يرسله لي أحد الأشخاص إلى الإرسالية الألمانية في طهران (لكن ليس قبل أيار 1907).

…….

لم أجد أشياء مهمة أفعلها هنا. بحثت عن {متحدثين بـ} لهجة بوطان لكنني لم أعثر على مغنين مشهورين {بتلك اللهجة} مثل المغني رحمان في ساوجبلاغ {مهاباد} أو شيخ بوزان في أورفة.
المغني الشعبي الكردي شيخ بوزان

وبسبب ذلك اضطررت إلى حصر عملي هنا في شرح وترجمة الشعر التعليمي الكردي وقد قطعت في ذلك شوطاً هاماً. إن القسم الأكبر مما أنجزته في هذا المجال كان موجهاً لبيان أخطاء مارتن هارتمان في اللغة الكردية.

وفي الأسبوع الماضي تلقيت دعوات عديدة. ففي الخميس الفائت دعيت إلى مأدبة غداء في القنصلية الروسية. وكما درجت العادة لدى جميع الروس كان هناك الكثير لنحتسيه. حتى الشامبانيا كانت هناك. وحين عدت إلى المنزل عند الساعة الخامسة كنت قد شربت بما فيه الكفاية.

وفي يوم الخميس دعاني نائب القنصل البريطاني السيد Geary حيث التقيت ضابطاً إنكليزياً هو السيد سايكس كان برفقة زوجته. وهما يسكنان في القنصلية البريطانية.

ومنذ عشر سنوات دأب السيد سايكس على التجوال في تركيا حيث يقضي في كل سنة بضعة أشهر لدراسة العلاقات القبلية والتاريخ الكردي.

كانت أمسية رائعة بالفعل. وكانت زوجة السيد سايكس لطيفة جداً، ودودة وحلوة. وتجاذبنا أطراف الأحاديث وتعارفنا. ومساء الأحد كان السيد سايكس عندي لمدة ثلاث ساعات تبادلنا خلالها المعارف والمعلومات.

بعد ذلك ذهبنا معاً مرتين إلى الصيد وتمكنت بنادقنا من اصطياد كثير من طيور الحجل والحمام. في يوم الجمعة عاد الوالي إلى زيارتي ليودعني. كان يزمع على القيام برحلة تفتيشية في الولاية.

في يوم الثلاثاء الماضي أرسلت بطاقة تهنئة بمناسبة عيد ميلاد باول ريشتر Paul Richter كما كتبت للسيد شتراوس Strauss . سيأخذ البريد هذا اليوم بطاقات بريدية كتبتها إلى Neuendorf والبروفسور Barth والدكتور لوثر، وإلى باول ريشتر لأنه يجمع الطوابع البريدية، كما أرسلت بطاقات إلى مسؤول الغابات فوكر Fücker بالإضافة إلى رسالة شكر للسيدة كوخ Koch .

أما بصدد رسالتك المرسلة بتاريخ 28 آب والتي انتظرتها بشوق هذا اليوم، فهي لم تصل. ويبدو أن السلطات التركية اللعينة قد وضعت اليد عليها. لكن على أي حال فقد أرسلت لك اليوم تلغرافاً. ويجب عليك أن تتبعي بكل ما لديك من عزم وطاقة، أثر تلك الرسالتين وتتحققي من مصيرهما. ومن الضروري طرد هؤلاء الموظفين الأتراك الكلاب من العمل.

كما أن عليك التوجه إلى وزارة الخارجية فيما إذا أكدت تحقيقات البريد الألماني في برلين أن الرسالتين قد وصلتا بالفعل إلى تركيا. هل كتبت في أي واحدة منهما شيئاً ما؟ أرجو ألا ترسلي إلي مزيداً من الصحف بعد الآن. لقد تعودت على العيش دون أن أسمع أخبار أوربا وبإمكاني فعل ذلك لمدة أطول.

تلقيت اليوم تهنئة بعيد ميلادي من عائلة كرونيتز Krünitz و رابنهاوس Rabenhaus وكذلك رسالة من Sarre. هو لا يستطيع المجيء لأنه كان مريضاً. ربما يتمكن من ذلك في بداية العام. هذا سيناسبني بالطبع.

يبدو أنني لن أتلقى هذا العام تهنئة منك بمناسبة ميلادي. لم يكن العام الفائت جيداً بالنسبة لنا. لقد سلبنا أفضل وأغلى الأشياء التي كنا نملكها.

آمل أن نبقى معاً لفترة أطول.

تحيات قلبية وقبلات من أخيك المخلص أوسكار

في يوم الخميس القادم المصادف 27 أيلول سوف أنطلق من هنا إلى سيرت والجزيرة (جزيرة بوطان). ربما تصلك رسالتي القادمة خلال أربعة عشر يوماً فلا تقلقي.

أخوك أوسكار

هل ما زالت عندك الأوراق التي أرسلتها لك من دياربكر وسامسون؟
أرجو إرسال نسخة من صور مباني دياربكر، من المسجد، إلى السيد Sarre. أرجوك.


الترجمة من الألمانية: جان دوست


***


اورفا 31/ أيار 1906

أختي العزيزية!

لقد أصابني الحزن، فمنذ حصولي على رسائلك في حلب في 15 أيار والتي تم ارسالها من قبلك في الثاني من نفس الشهر، ليس لدي اية علامة على أنك لا زلت على قيد الحياة. لو انكِ قد استمريت في الكتابة في التاسع من أيار كان ينبغي أن تكون رسالتك قد وصلت إلى قنصل حلب في ال 22 من أيار (الثلاثاء).

منذ وصولي إلى هنا في ال 23 من أيار، فهي المرة الثانية التي تصل فيها رسائل بريدية من حلب إلى هنا، ولكن لم أتلق أية رسائل من قبلك ، مع العلم أن وصول الرسائل من حلب يحتاج إلى يومين فقط. أنا أجهد عقلي بالسؤال، لماذا؟ أما أن شيئاً ما قد حصل لك بحيث انك لا تستطيعين الكتابة، الأمر الآخر الذي لا اعتقده هو أن الدكتور بوكيه Büge لم يتلق الرسائل بشكل صحيح، أو شيء آخر، وهو لم يُسمع به من قبل، اعترضت الحكومة التركية الرسائل وصادرتها إلى القسطنطينية ، لأن هؤلاء الجواسيس الملاعين يشمون كل أنواع القمامة في أكثر المراسلات براءة-عذاب الضمير!

أسوأ الأمور هي أن تكوني مريضة، إذا كان الأمر كذلك، دعيني من فضلك ، أن أرسل برقية مستعجلة فيما إذا كان علي المجيء إلى برلين. نحن الأثنان ليس لنا إلا بعضنا، منذ أن توفت الوالدة الطيبة. أفضّل رمي كل الشهرة والشرف جانباً بدلاً من البقاء هنا عندما تحتاجني. لذلك لا تدع أي اعتبارات تردعك، لكن أرسلي برقية إلى أورفا باللغة الفرنسية. لأنه ليس لدي ما أجيب عليه! سوف أشارك بعض الأشياء هنا من أورفا. في ال 25 من أيار كتبت لك رسالة طويلة مع تقرير عن رحلتي من حلب إلى اورفا. في ال 25 من أيار في فترة قبل الظهر زارني السيد احسان بك الذي كتبت لكِ عنه في الرسائل الماضية على ما اعتقد. هو منفي من قسطنينية، حيث كان “أستاذاً في التاريخ 1” Professeur de 1’ historie ومحرر جريدة. أنه شخص مثقف ومتعلم جداً ويطيب الحديث معه. هو يزورني غالباً ويساعدني بعض الأحيان في ترجمة القصص الكردية. لأنه جلب لي شاعر عادي (ربما يقصد من عامة الشعب- المترجم )، الشيخ بوزان من قبيلة برازان من سروج، وهو شخص استطيع العمل معه بجد: بالفعل 14 صفحة، بما في ذلك 10 صفحات من مم وزين! لسوء الحظ، الرجل العجوز جشع بعض الشيء، لكنني أبذل قصارى جهدي لخفض الأسعار.

في وقت مبكر من يوم السبت ال 26 ، وجدت ديدان الألفية (Hezar nig – المترجم ) في غرفتي. شركة لطيفة هاه؟ في الصباح اترجم مع اوصمان عادة ما قد سجلته نقلاً عن لسان شيخ بوزان في اليوم السابق، ثم اترك شيخ بوزان يأتي لزيارتي واسجل لمدة ساعتين ما احصل عليه من شيخ بوزان. بعد الظهر وبعد شرب القهوة نستمر ثانية في الكتابة. في المساء خرجت مع ويلكيه Wilke وألتهمت الطعام الذي اعده يوسف. في يوم الأحد الواقع في 27 في الصباح قمت بزيارة الفرنسيسكان مع إحسان بك. أناس لطيفون جداً، كما قدم لنا الكاهن ، الأخوات، إحداهن، الأخت آنا، وهي من مواطني بيرن وصلت يوم الخميس، ولها وجه جميل تقريباً بشكل سحري، أي عيون وأنف وفم وجزء من خديها؛ لا يمكنك رؤية أي شيء أبعد من ذلك. ثم قمت بعد ذلك بزيارة المهندس السيد فالنتين وهو هنغاري يتحدث باللغة الألمانية. والد زوجته ألماني من لوبك أما والدتها فهي إيطالية. يتحدث أطفال العائلة باللغة الإيطالية والأرمنية والتركية. بالطبع أنا أعمل في يوم الأحد أيضاً. في المساء كنت مدعواً مع احسان بك لتناول العشاء لدى عائلة فالنتين.

يوم الأثنين في ال 28 من أيار: في فترة قبل الظهر بقيت في السرير بسبب نزلة برد أصابني . بعد الظهر زارني كل من الدكتور لبسيوس والسيد ايكارد لرد زيارتي. ثم عدت إلى عملي. خيبة الظن الأولى هو أنني لم اتلق أية رسالة من بين البريد الذي وصل يوم الأثنين من حلب. لقد عملت يوم الثلاثاء وخرجت في المساء، وبعد ذلك زرت السيد احسان. البارحة، يوم الأربعاء المصادف 30 أيار، رد الوالي زيارتي. لسوء الحظ لقد تركنا الرجل، فقد تم استدعاؤه من اورفا. ثم بدأت العمل بنشاط. مباشرة بعد العشاء زارني السيد جنك، وهو خبير تجاري لدى القنصلية العامة في القسطنطينية، لقد تصادقت معه في الفندق، في حلب. لقد وصل هنا البارحة. ثم جلب لي دكتور لبسيوس والسيد ايكارد كاهن سرياني زودني اليوم بمعلومات كثيرة ومفيدة عن الكرد الزازا. ثم دعاني ايكارد اليوم (يوم الخميس) إلى الغداء. ثم عملت ثانية مع شيخ بوزان وخرجت لبعض الوقت. اليوم، يوم الخميس، انتظر بفارغ الصبر رسالتك. خيبة الظن الثانية! ابرقت إلى الدكتور بوكيه بسبب الرسائل، في العاشرة صباحاً: الآن الساعة الخامسة والنصف مساءاً، ولا جواب. ثم أعمل مع اوصمان في ترجمة ما أفادني به شيخ بوزان.

أثناء الغداء لدى ايكارد كان جميلاً جداً: قبل كل شيء كان الغداء لذيداً. شكراً للأشخاص الأربعة من برلين: السيد يونك، دكتور لبسيوس، السيدة ايكارد وأنا!

عدت (إلى مكان إقامتي) وأكتب هذه الرسالة. في المساء أنا مدعو لتناول العشاء في خيمة السيد يونك.

المزيد من البرقية غدا، إذا جاءت!

يوم الجمعة، الأول من حزيران: البارحة مساءاً جاءت البرقية تخبرني بأن رسائلي في الطريق وسوف احصل عليها يوم الأحد. في المساء كنت في خيمة السيد يونك، عشاء من المعلبات اللذيذة للغاية.

لهذا اليوم فقط أحر التحيات والقبلات من أخيك الوفي اوسكار.الترجمة عن الألمانية: د. نضال حاج درويش

اورفا 31/ أيار 1906

أختي العزيزية!

لقد أصابني الحزن، فمنذ حصولي على رسائلك في حلب في 15 أيار والتي تم ارسالها من قبلك في الثاني من نفس الشهر، ليس لدي اية علامة على أنك لا زلت على قيد الحياة. لو انكِ قد استمريت في الكتابة في التاسع من أيار كان ينبغي أن تكون رسالتك قد وصلت إلى قنصل حلب في ال 22 من أيار (الثلاثاء).

منذ وصولي إلى هنا في ال 23 من أيار، فهي المرة الثانية التي تصل فيها رسائل بريدية من حلب إلى هنا، ولكن لم أتلق أية رسائل من قبلك ، مع العلم أن وصول الرسائل من حلب يحتاج إلى يومين فقط. أنا أجهد عقلي بالسؤال، لماذا؟ أما أن شيئاً ما قد حصل لك بحيث انك لا تستطيعين الكتابة، الأمر الآخر الذي لا اعتقده هو أن الدكتور بوكيه Büge لم يتلق الرسائل بشكل صحيح، أو شيء آخر، وهو لم يُسمع به من قبل، اعترضت الحكومة التركية الرسائل وصادرتها إلى القسطنطينية ، لأن هؤلاء الجواسيس الملاعين يشمون كل أنواع القمامة في أكثر المراسلات براءة-عذاب الضمير!

أسوأ الأمور هي أن تكوني مريضة، إذا كان الأمر كذلك، دعيني من فضلك ، أن أرسل برقية مستعجلة فيما إذا كان علي المجيء إلى برلين. نحن الأثنان ليس لنا إلا بعضنا، منذ أن توفت الوالدة الطيبة. أفضّل رمي كل الشهرة والشرف جانباً بدلاً من البقاء هنا عندما تحتاجني. لذلك لا تدع أي اعتبارات تردعك، لكن أرسلي برقية إلى أورفا باللغة الفرنسية. لأنه ليس لدي ما أجيب عليه! سوف أشارك بعض الأشياء هنا من أورفا. في ال 25 من أيار كتبت لك رسالة طويلة مع تقرير عن رحلتي من حلب إلى اورفا. في ال 25 من أيار في فترة قبل الظهر زارني السيد احسان بك الذي كتبت لكِ عنه في الرسائل الماضية على ما اعتقد. هو منفي من قسطنينية، حيث كان “أستاذاً في التاريخ 1” Professeur de 1’ historie ومحرر جريدة. أنه شخص مثقف ومتعلم جداً ويطيب الحديث معه. هو يزورني غالباً ويساعدني بعض الأحيان في ترجمة القصص الكردية. لأنه جلب لي شاعر عادي (ربما يقصد من عامة الشعب- المترجم )، الشيخ بوزان من قبيلة برازان من سروج، وهو شخص استطيع العمل معه بجد: بالفعل 14 صفحة، بما في ذلك 10 صفحات من مم وزين! لسوء الحظ، الرجل العجوز جشع بعض الشيء، لكنني أبذل قصارى جهدي لخفض الأسعار.

في وقت مبكر من يوم السبت ال 26 ، وجدت ديدان الألفية (Hezar nig – المترجم ) في غرفتي. شركة لطيفة هاه؟ في الصباح اترجم مع اوصمان عادة ما قد سجلته نقلاً عن لسان شيخ بوزان في اليوم السابق، ثم اترك شيخ بوزان يأتي لزيارتي واسجل لمدة ساعتين ما احصل عليه من شيخ بوزان. بعد الظهر وبعد شرب القهوة نستمر ثانية في الكتابة. في المساء خرجت مع ويلكيه Wilke وألتهمت الطعام الذي اعده يوسف. في يوم الأحد الواقع في 27 في الصباح قمت بزيارة الفرنسيسكان مع إحسان بك. أناس لطيفون جداً، كما قدم لنا الكاهن ، الأخوات، إحداهن، الأخت آنا، وهي من مواطني بيرن وصلت يوم الخميس، ولها وجه جميل تقريباً بشكل سحري، أي عيون وأنف وفم وجزء من خديها؛ لا يمكنك رؤية أي شيء أبعد من ذلك. ثم قمت بعد ذلك بزيارة المهندس السيد فالنتين وهو هنغاري يتحدث باللغة الألمانية. والد زوجته ألماني من لوبك أما والدتها فهي إيطالية. يتحدث أطفال العائلة باللغة الإيطالية والأرمنية والتركية. بالطبع أنا أعمل في يوم الأحد أيضاً. في المساء كنت مدعواً مع احسان بك لتناول العشاء لدى عائلة فالنتين.

يوم الأثنين في ال 28 من أيار: في فترة قبل الظهر بقيت في السرير بسبب نزلة برد أصابني . بعد الظهر زارني كل من الدكتور لبسيوس والسيد ايكارد لرد زيارتي. ثم عدت إلى عملي. خيبة الظن الأولى هو أنني لم اتلق أية رسالة من بين البريد الذي وصل يوم الأثنين من حلب. لقد عملت يوم الثلاثاء وخرجت في المساء، وبعد ذلك زرت السيد احسان. البارحة، يوم الأربعاء المصادف 30 أيار، رد الوالي زيارتي. لسوء الحظ لقد تركنا الرجل، فقد تم استدعاؤه من اورفا. ثم بدأت العمل بنشاط. مباشرة بعد العشاء زارني السيد جنك، وهو خبير تجاري لدى القنصلية العامة في القسطنطينية، لقد تصادقت معه في الفندق، في حلب. لقد وصل هنا البارحة. ثم جلب لي دكتور لبسيوس والسيد ايكارد كاهن سرياني زودني اليوم بمعلومات كثيرة ومفيدة عن الكرد الزازا. ثم دعاني ايكارد اليوم (يوم الخميس) إلى الغداء. ثم عملت ثانية مع شيخ بوزان وخرجت لبعض الوقت. اليوم، يوم الخميس، انتظر بفارغ الصبر رسالتك. خيبة الظن الثانية! ابرقت إلى الدكتور بوكيه بسبب الرسائل، في العاشرة صباحاً: الآن الساعة الخامسة والنصف مساءاً، ولا جواب. ثم أعمل مع اوصمان في ترجمة ما أفادني به شيخ بوزان.

أثناء الغداء لدى ايكارد كان جميلاً جداً: قبل كل شيء كان الغداء لذيداً. شكراً للأشخاص الأربعة من برلين: السيد يونك، دكتور لبسيوس، السيدة ايكارد وأنا!

عدت (إلى مكان إقامتي) وأكتب هذه الرسالة. في المساء أنا مدعو لتناول العشاء في خيمة السيد يونك.

المزيد من البرقية غدا، إذا جاءت!

يوم الجمعة، الأول من حزيران: البارحة مساءاً جاءت البرقية تخبرني بأن رسائلي في الطريق وسوف احصل عليها يوم الأحد. في المساء كنت في خيمة السيد يونك، عشاء من المعلبات اللذيذة للغاية.

لهذا اليوم فقط أحر التحيات والقبلات من أخيك الوفي اوسكار.


* الترجمة عن الألمانية: د. نضال حاج درويش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...