علجية عيش - غياب الطب المدرسي بالمؤسسات التربوية يرهق أولياء التلاميذ بالجزائر

عودة القمل إلى المؤسسات التربوية بمدينة الشهيد علي منجلي بعاصمة الشرق الجزائري



لا تزال بعض المنظومات في الجزائر تعاني من الهشاشة، فلا تملك ثقافة التسيير في العديد من قطاعاتها سواء التربوية أو الصحية و حتي الإقتصادية، و على سبيل المثال لا الحصر يلاحظ أن المنظومة التربوية بالجزائر تفتقر إلى المرافق الضرورية لخدمة التلاميذ، لاسيما الطب المدرسي ، و هي من بين الأولويات التي ينبغي توفيرها للتلميذ، دون الحديث عن المطاعم المدرسية رغم الأموال التي تخصص الدولة لقطاع التعليم و التي يجهل البعض أين تذهب؟ و هو التساؤل الذي يطرحه أولياء التلاميذ ، خاصة بعد عودة ظهور "القمل" في بعض المؤسسات التربوية

فعاصمة الشرق الجزائري كنموذج و بالضبط بالمدينة الجديدة الشهيد علي منجلي تشهد بعض المؤسسات العمومية للصحة الجوارية زيارات مكثفة لتلاميذ المؤسسات التربوية خاصة بالنسبة للطور الإبتدائي لإجراء الفحوصات الطبية من أجل الاستفادة من بطاقة رياضي و ممارسة الرياضة المدرسية، و ذلك لغياب الطبيب المدرسي في هذه المؤسسات، التي لا تتوفر بها وحدات للكشف الطبي و المتابعة الصحية ، كما يشتكي أولياء التلاميذ من غياب المطاعم المدرسية و نوعية الوجبة، فما يحصل عليه التلميذ في بعض الأحيان سوى ( قطعة خبز و جبن) و الأخطر من هذا كله هو عودة ظهور " القمل" و انتشاره بين التلاميذ ما سبب تخوّف أولياء التلاميذ من نقل العدوى بين التلاميذ و حتي نقلها إلى المنازل.

إثر زيارتنا المؤسسة العمومية للصحة الجوارية الشهيد فضالي الشريف الكائنة بالوحدة الجوارية رقم ، 18 بعلي منجلي (كعينة) وقفنا على الاكتظاظ الذي تعاني منه هذه المؤسسة نظرا لكثرة المرضي الوافدين إليها و وجود أطباء مختصين في كثير من الأمراض، ( السكري، العظام، القلب، أمراض الكلي، طبيبة نفسانية و مصلحة حماية الأمومة و الطفولة... الخ) مما جعل الخدمات تأخذ وقتا و لا نقول بطيئة، و هذا بسبب الزيارات التي تقوم بها بعض المؤسسات التربوية إلى هذه المؤسسة الاستشفائية، على غرار ابتدائية نور الدين عبد الحفيظ الكائنة بمدينة علي منجلي (على بعد 24 كلم من عاصمة الشرق ) و كان حوالي 30 تلميذا (ة) يدرسون بقسم السنة الخامسة ابتدائي رفقة مؤطريهم من المشرفين التربويين قد أخضعوا إلى فحوصات طبية من أجل الاستفادة من "بطاقة رياضي" في كرة القدم بالنسبة للذكور و كرة اليد للإناث لممارسة الرياضة المدرسية، رغم وجود نقص في العنصر البشري (الأطباء) ، و هو ما أشار إليه زوار هذه المؤسسة.

ويعود سبب الاكتظاظ إلى غلق المؤسسة العمومية للصحة الجوارية الكائنة بحي الإستقلال ( الفيرما) من أجل ترميمها، و كذلك الاكتظاظ الذي تعاني منه عيادة بن قادري، مما أجبر المرضي التنقل إلى مؤسسة الشهيد فضالي الشريف رغم بعد المسافة ، و نقص في وسائل النقل، نظرا لما تتوفر عليه من خدمات طبية، فالمؤسسة افتتحت حديثا، حيث تم تدشينها في 23 نوفمبر 2024 من طرف الوزير سايحي عبد الحق ، و أطلق اسمها على الشهيد فضالي الشريف و هو ابن مدينة قسنطينة ( السويقة) اشتغل كخياط قبل أن يلتحق بصفوف الثورة الجزائرية، و تعرض للمضايقات و الاعتقالات من قبل السلطات الإستعمارية و أدخل معتقل حي أمزيان بحي البير و تعرض لكل أنواع التعذيب على يد الحركي المسمّي شريف لاصورتي، و تم قتله رفقة معتقلين أخرين.

و تقدم هذه المؤسسة الاستشفائية خدمات طبية متنوعة، و يؤطرها طاقم طبيب و شبه طبي، يوجد في الطابق الأرضي قاعات للمعاينات، و قاعة للملاحظات رجال و أخري للنساء، قاعة العلاج، قاعة لأخذ عينات الدم، طب العظام، مخبر، التصوير الطبي، أما الطابق الثاني يضم قسم خاص لحماية الأمومة و الطفولة، طبيبة نفسانية، قاعة للتلقيح، جراحة الأسنان، المعاينات، صيدلية، و في الطابق الثاني توجد وحدة التلقيح الدولي و نصح المسافرين، ما يميز هذه المؤسسة هو فتح قاعة خاصة للمجاهدين و ذوي الحقوق لإجراء فحوصات على القلب، و نظرا لما تقدمه هذه المؤسسة من خدمات ، اصبح أطباء المستشفى المدني بعلي منجلي يحولون مرضاهم إليها لإجراء الأشعة و إجراء الفحوصات عند الأطباء المختصين، من النقائص التي تعاني منها هذه المؤسسة هو غياب مصلحة الولادة maternité ، رغم أن وجودها ضروري ، كانت هناك مطالب من طرف أولياء التلاميذ بضرورة فتح قاعات خاصة للطب المدرسي داخل المؤسسات التربوية لتقريب التلاميذ من الطبيب، و تأتي هذه المطالب بعد ظهور "القمل" عند تلاميذ مدرسة توفوتي لخضر بالوحدة الجوارية رقم 20، والأولياء وحدهم يتحملون مسؤولية هذه الظاهرة التي تنتشر في الوسط المدرسي و هم متخوفون من انتقال العدوي لأبنائهم و نقل القمل إلي بيوتهم.

علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...