المهدي ضربان - تجربة في سطور: اليوم مع الشاعرة وفاء بن حمودة... لن تتخلى يوما عن قبعة الشعر ...!!!

معرفتي بها جاءت رأسا بعد أن حاورتها الإعلامية المميزة سارة سعيداني من صحيفة الحياة والتي أتحفتنا كثيرا بسيل من حوارات جمعتنا بشعراء وكتاب ومفكرين ومبدعين.. تشكلت عندي لحظتها فكرة عن كل إسم .. إرتسم في المشهد الإبداعي وكنت سعيدا أن أنتشي بخلاصات تراجم لهذه الشاعرة التي وجدتها تؤكد جدارتها في ترسيم وعيها الإبداعي الصادق .. تلازم البوح والقصيد وتراهن على ملكتها الإبداعية التي نقشت تلك الصورة الرائعة.. في أن نعرف كل تفاصيلها .. وكذا رسم تصور أولي عن الذي يستفز ذاتها الشاعرية التي كانت تحيل المعنى على عطاءات جادة فازت بها هذه المتألقة حينما هندست لها ولنا.. معنى جادا في تثوير تلك المعاني الراقية..من هاجس التألق الذي رافقها منذ الصغر تمنحنا شاعريتها بريقا من إرهاصات.. سكنت إحتراقا شاعريا أرغمها على أن تنتهج لغته الممزوجة بتلك الرؤية التي تواترت و تبلورت لتصنع لها هالة شاعرية واعدة..
وكان لي منذ حوارها مع الإعلامية سارة سعيداني أن تملكني هاجس متابعتها والغوص في متاهات حرفها المتميز المتلون بتراتيل معناها الجميل..
إنها الشاعرة المتألقة وفاء بن حمودة التي منحتني تفاصيلها وتراجمها ..وراحت تلازم هاجسي في أن يكون لي من عندها ذلك الفعل الإيحائي الذي يلون تفاصيلها.. فكان للتواصل الواعي أن جمعنا على مائدة التجربة والقصيد.. وفعلا أتذكر سؤالي لها مستفسرا عن تواجدها في ساحة الشعر ..فمن فتح لها بوابة قصر الكلمات الموزونة.. ومن أحالها على هوس هاجس المعنى.. أحالتني كلماتها الإيمانية على إقرار معنى: "أن الشعر من وجدني فأنا بدأت الكتابة باكرا جدا ذات غروب وأنا بنت الحادية عشر سنة...فالقصيدة بالنسبة لي رحلة روحية تأخذني لعالم البوح الجميل أين يصدق الحس وتبدع المشاعر في الوصف...".
كذلك قالت للإعلامية سارة سعيداني هذا المعنى لتلونه بطاقة إيجابية من بنية شاعرية.. تلون تجربتها الإبداعية التي إنصهرت في ذاتها المسكونة بالقصيد.. قالت لسارة:
" الكتابة هي توأم روحي واللبنة الأولى في تكويني الداخلي أهوى جدا رسم الكلمات وطرزها نثرا وشعرا ...
" والشعر هو ملهم وجداني منذ الأزل لا يمكنني أن أعيش التعبير عن نفسي دون اللجوء إليه فلطالما كان صديقي الوفي الذي لازمني في أصعب وأسعد الأوقات...".
فأصبحت أنا وهو كالجسد والروح ...
تؤكد الشاعرة وفاء بن حمودة كلامها لتسكب فينا إقرارا بتبني هذا الفعل الذي يسكنها ولايمكن أن تحيد عنه فتواصل الكلام لسارة :
" لا أعتقد أنني سأتخلى عن قبعة الشعر يوما لأنني سأظل وفية له فهو صديقي المخلص.. وأول كتاباتي وأعمقها حسا وبوحا..لكنني ربما أفكر في القصة القصيرة التي بدأت كتابتها مُؤخرا ووجدتها عالما جذابا مشوقا يستحق الترحال إليه والخوض فيه...".
أما الرواية عالم آخر أحب دراسته وإكتشافه وربما يوما ما أفكر فيه لِما لا..."
وتؤكد الشاعرة وفاء بن حمودة ما إرتسم في منهجها الإبداعي المؤكد :
" الواقع الإبداعي ومشهده واقع مُزهر الإبداعات والمواهب الشابة والقديرة.. نلاحظ فيه أقلاما حقا تستحق التنويه وأخرى تستحق التشجيع وأخرى تستحق التقدير.. لكن للأسف الجهد في التأليف لا يوازي الإقبال...
شعوبنا اليوم لا تقرأ كثيرا وأصبح إرتكازها فقط بالمجال الإلكتروني والترفيهي والغنائي على حساب المطالعة الأدبية..
لذلك نحن الكتاب نسعى ونأمل في تغيير هذا الواقع للأفضل فالأدب سيظل أهم أسس بناء الثقافة لكل بلد والمرآة الحقيقية له...".
سأواصل تحدي الكتابة بأعمال أخرى لقرائي الأوفياء والأعزاء ..ومحبي الشعر والأدب والمساهمة في إثراء الساحة الأدبية لصنع واقع ثقافي أدبي يليق ببلدنا الغالي الجزائر...".
السيرة الذاتية :
وفاء بن حمودة شاعرة جزائرية موليد 22 أوت ببولوغين العاصمة الجزائرية و بنت مدينة الورود البليدة .
عضو بإتحاد الكتاب الجزائريين فرع ولاية البليدة.
أصدرت في عام 2018 باكورة أعمالها الشعرية "محطاتُ الذاكرة" عن دار المثقف للنشر والتوزيع ويضم أكثر من خمسين قصيدة .
مابين شعرية ونثرية وبعض المختارات من قصائد الومضة.
وشاركت به في معرض الجزائر الدولي للكتاب "سيلا" 2018.
أصدرت عام 2020 ديوان شعري آخر تحت عنوان : "حين ترحلُ أزهار الدّار " عن دار خيال للنشر والتوزيع والترجمة و يضم 33 قصيدة شعرية ونثرية وبعض المُختارات من قصيدة الومضة و شعر الهايكو.
مُشاركة في الكتاب الأدبي الضخم " مشاعل جزائرية " جمع وإعداد الناقد والشاعر السعودي - مشعل العبّادي-
فازت إحدى قصائدها بالمُشاركة بالكتاب الأدبي " لآخر نفس " الصادر عن مجلة الكاتب الجديد.
مُشاركة بالديوان العالمي للمرأة جمع وإعداد الشاعر والأستاذ العراقي - صباح الزبيدي -
والذي شارك به في مهرجان صربيا للمرأة.
فازت ايضا بالمرتبة الثانية في الالقاء بالمسابقة المصرية الشهيرة القلم الحر.
مُشاركة أيضا بملتقيات وحصص اذاعية وتلفزيونية جزائرية.
مُشاركة أيضا بالديوان الجامع " الإبداع في زمن كورونا " للأستاذ القدير عبد الحميد هيمة من ورقلة.
ومشاركة بالديوان العالمي "شعر بلا حدود 2020 " الصادر بصربيا جمع وإعداد الاستاذ والشاعر العراقي صباح الزبيدي .
اضافة لكل هذا اشرفت على الكتاب الجزائري البليدي الجامع "ورود البليدة بعبق الحرف" إعداد الاستاذ و الشاعر والناقد مشعل العبّادي.
وهو يضم باقة راقية من شعراء وأدباء مدينة الورود البليدة.
وشاركت بصالون الكتاب قصر المعارض 2021 بديوان " حين ترحل أزهار الدّار " وكتاب " ورود البليدة بعبق الحرف".
ومُشاركة ايضا في كتاب " Voix des hirondelles d'Algerie " (سنونوات الجزائر ) للكاتب الجزائري والمترجم الكبير أحمد ختاوي والذي ضم نصوص مترجمة من اللغة العربية الى الفرنسية
مشاركة أيضا في كتاب " البليدة علماء وأدباء" و " البليدة عيون الرحالة وقصائد الشعراء " للاديب خدوسي رابح
وكنت مساعدة في كتاب 366 وردة على قبرها " للشاعر والناقد السعودي مشعل العبادي .
واخيرا شاركت في الكتاب القيم " البليدة تاريخ وحضارة للاديب القدير خدوسي رابح .
فازت بالمرتبة الأولى وبالميدالية الذهبية كأفضل شاعرة عربية عالمية فئة الشعر النثري لعام 2021 بمسابقة المجموعة العربية لأفضل العرب في العالم مقرها لندن عاصمة بريطانيا .
وللشاعرة وفاء ايضا أعمال كثيرة نشرت بجرائد جزائرية وعربية ولها قناة خاصة على اليوتيوب للإلقاءات الشعرية والنثرية .
كذلك عايشت حرف الشاعرة وفاء بن حمودة التي رأيتها فعلا من عشيرتي ومن قبيلتي ..ويمكن القول.. وبصريح العبارة أنها فعلا ..في القلب ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...