د. أيمن دراوشة - الظل الذي سبق صاحبه... قصة قصيرة / التصنيف / رعب داخلي

لم يكن "محمود" رجلًا عاديًا، بل كان يعيش في دوّامة من الغموض والتساؤلات، حتى جاء اليوم الذي لاحظ فيه أمرًا لم يسبق أن انتبه إليه أحد.
لم يكن الأمر مجرَّد خيالٍ، فكلما مشى في الشارع، وَجَدَ أنَّ ظله يظهر أمامه قبل انْ يتحرك جسمه.
بداية، ظنَّ أنه مجرد خدعة بصرية، إلا أنَّ الأمر تطور؛ إذ صار ظله يتخذ أوضاعًا غريبة، أحيانًا يرفع يده قبل أن يفعلها هو، وأحيانًا أخرى يلتف إلى جهة لم يلتفت إليها! بعد!
قرر محمود مراقبة الأمر جيِّدًا، ففي إحدى الليالي، وقف امام المرآة، وفي يده شمعة، فرأى شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه! فظله يبتسم، بينما هو لم يحرك شفتيه البتة!
حينئذٍ بدأ يدرك أنَّ هناك شيئًا غريب الأطوار، هل يعقل أنَّ ظلَّه يعرف المستقبل؟! هل هو كائن منفصل يعيش معه منذ ولادته؟! أم أنَّه رسالة غامضة من مكان آخر؟
انطلق محمود في رحلة بحث عن تفسير لما يحدث معه، فالتقى بعالم فيزياء غامض قال له:
"هناك نظريات عن الظل الزمني، ربما تعيش في واقع يتداخل فيه الزمان والمكان، ريما ظلك صورة من مستقبلك تتسرَّب إلى الحاضر... ولكن كنْ على حذر! فإذا سبقك كثيرًا... فهذا يعني أن وقتك انتهى!
أحسَّ محمود بالفزع الشديد، وفي يومٍ ما، استيقظ؛ ليجد ظله قد وقف عند باب الغرفة... لكنَّه لم يكن يتحرك أبدًا، وكأنَّ شيئًا رهيبًا على وشك الحدوث!
يا ترى ماذا كان ينتظر؟! وماذا سوف يحدث لمن يسبقه ظله دومًا.
النهاية

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...