عبدالمجيد العيباري (شيخ الملحون) - الأستاذ عبد الرحمان الملحوني: أيقونة الأدب الشعبي المغربي

مولده ونشأته:
وُلد الأستاذ عبد الرحمان الملحوني سنة 1938 بمدينة مراكش، في بيئة ثقافية وتراثية غنية. ينحدر من عائلة عريقة في مجال العناية بفن الملحون، حيث كان والده، الحاج محمد بن عمر الملحوني، من أبرز شيوخ هذا الفن في مراكش.
مسيرته التعليمية:
تلقى تعليمه الأولي بجامعة ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش.
تخرج من مدرسة المعلمين الإقليمية سنة 1959-1960.
واصل تكوينه بالمركز التربوي الجهوي للأساتذة بالرباط، حيث تخرج سنة 1972.
مسيرته المهنية:
بدأ مسيرته المهنية بالتدريس في السلك الابتدائي (1960-1966).
عُيّن أستاذاً لمادة التطبيقات بالمركز الجهوي بمراكش (1972-1976).
التحق بديوان وزير الشؤون الاجتماعية والصناعة التقليدية سنة 1978، حيث أشرف على برامج محو الأمية وتعليم الكبار، بالإضافة إلى مراقبة مؤسسات الشؤون الاجتماعية والتربوية.
شغل منصب حارس عام بثانوية يوسف بن تاشفين بمراكش (1981-1991).
أدار مؤسسة محمد الخامس للتعليم الثانوي من سنة 1991 حتى تقاعده سنة 1998.
إسهاماته العلمية:
ساهم في مجالات متنوعة مثل التصوف، والملحون، والتاريخ، مُثرياً المكتبة المغربية بدراسات وأبحاث قيمة.
انخرط مبكراً في جهود محو الأمية تحت إشراف مديرية التعليم العتيق بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
عضو فاعل في اللجنة الوطنية التابعة لأكاديمية المملكة المغربية، المكلفة بإعداد دواوين الملحون.
مكانته العلمية وإسهاماته في الملحون:
يُعد الأستاذ عبد الرحمان الملحوني من أبرز المتخصصين في الأدب الشعبي، خاصة فن الملحون، الذي اهتم بدراسته من زوايا متعددة.
ألّف العديد من المؤلفات التي تناولت قضايا الملحون في المغرب عموماً، ومراكش خصوصاً، مما ساهم في تعزيز مكانة هذا الفن كتراث وطني خالد.
ترأس جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد، التي يعود تاريخها إلى تجمع رجالات فن الملحون حول الشيخ الحاج محمد بن عمر الملحوني. وابتداءً من سنة 1970، أُسست الجمعية بشكل رسمي، حيث أصبحت تنظم مهرجانات وطنية و أنشطة فنية وثقافية واجتماعية تعكس روح هذا الفن الأصيل.
حياته الحالية:
يقيم الأستاذ عبد الرحمان الملحوني حالياً بمدينة مراكش، حيث يكرس وقته لإنجاز مشاريع علمية تركز على الأدب الشعبي، وخاصة فن الملحون.
خاتمة:
الأستاذ عبد الرحمان الملحوني هو نموذج للمثقف الملتزم الذي أضاف بصمته الفريدة للأدب الشعبي المغربي، مما جعله واحداً من حراس هذا التراث الثقافي العريق، ومصدر إلهام للأجيال القادمة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...