تعج كتب التراث بعديد من اخبار العشق والهيام التي وصلت بالبعض الى حافة الجنون أو الموت بطريقة أو أخرى، بل وتربط من باب التخليد كل عشيق بمعشوقته، وتتفنن في نسج قصص وحكايات غريبة بات الناس يتداولون تفاصيلها تهكما أو إيمانا وتسليما أو إشفاقا من سلطان الغرام، وسطوة الحب وكيمياء سحره اللايقاوم. مثل...
-1-
شيخ من أشياخ الملحون في عهد "صابت لشياخ"، شغل الناس كثيرا، وأعجب به البعض، وكرهه كثيرون، نسجت حوله العديد من الروايات منها التي تفتقر إلى أدلة من أجل تأكيدها، خاصة وأنها تتميز بالعجائبية والغرائبية، وروايات أخرى أثِرَتْ عن أشياخ عاصروه، أو جايلوا الذين عاصروه، ولكنها أيضا تحتاج إلى...
وهي: التجنيس ، التصريف ، التضمين ، النشب ، الترصيع ، التصريع.
1. التجنيس
التجنيس في شعر الملحون هو استعمال الكلمة الواحدة في أكثر من معنى، بحيث تكرّر لفظها ويختلف معناها حسب السياق.
مثال: من قصيدة فاطمة للشيخ بن احساين:
جرحي آنا نهار شافو عيني في عيون بوحرام
وعقيلي من الهام هام
الهام الأولى تعني...
إلى روح عمر المنسوم ...
....
....
القلب مهموم
قلت نفوج
نهدي لك مع صباح الخير
م الورد مشموم ..
أغنية لام كلثوم
وشي طرح من كريف الميزان
يعلي بحناح البيزان ..
ويرجع بقميص الندى
وبطيب الياسمين مختوم ..
لكن يا أسفا
الوقت تبدل والقلب مردوم ..
ماعاد شي منغوم ..
شاف في وقال المنسوم ..:
ــ ارخ...
اليوم العالمي للشعر… والمغامرة الجديدة تبدأ الآن!
أخيرًا، أشارككم المغامرة التي كنتُ ألمّح إليها منذ فترة: ديوان جماعي بعنوان “تيبراتين ن الزجل”، رحلة جديدة لتوثيق وإبراز الزجل المغربي وجمالياته، ومنح الزجالين والزجالات فرصة لإظهار أعمالهم ضمن قراءة نقدية تحليلية دقيقة وبناءة، بما يليق بالقصيدة...
مقدمة :
في زمنٍ تتكاثر فيه القصائد كما تتكاثر الحسابات،
وتُقاس القيمة بعدد المشاهدات،
وتُمنح الشرعية بالتصفيق لا بالتحليل…
يصبح السؤال ضرورة، لا ترفاً.
هل يعيش الزجل المغربي لحظة ازدهار… أم لحظة تضخم بلا جهاز نقدي يضبط المفاهيم؟
هل الملحون تراث حيّ يُقرأ ويُفكَّك… أم أيقونة تُقدَّس في المواسم...
منشور في جريدة "الأحداث المغربية "عدد الثلثاء
تقديم: هل نحن أمام نهضة… أم أمام ضجيج؟
من السهل أن نحتفل.
من السهل أن نقول إن الزجل يعيش أزهى عصوره.
من السهل أن نردد أن الملحون عاد بقوة.
لكن من الصعب أن نسأل:
هل القصيدة اليوم أعمق مما كانت عليه؟
هل الرؤية أكثر نضجًا؟
هل النقد أكثر شجاعة؟...
أستاذي الفاضل مصطفى برادي، عضو جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون المحترمة،
يسعدني ويشرفني أن أتقدم إليكم بخالص عبارات الشكر والامتنان على تفضلكم بإهدائي ديوان الشيخ محمد بن الطاهر الشاوي، هذا العمل القيم الذي يضم إحدى وخمسين قصيدة من عيون الملحون.
وإنه لمن دواعي الاعتزاز أن يكون هذا الديوان...
تقديم:
من قال إن الزجل كلام عابر؟
من قال إن الزجل مجرّد لهجة؟
ومن أقنعنا أن الدارجة لا تفكّر؟
ومن قرّر أن الحكمة لا تُقال إلا بالفصحى، وأن العمق حكرٌ على القاموس؟
الزجل المغربي ليس فنًّا هامشيًا كما يُراد له أن يبدو، ولا كتابةً موازية للأدب “الرسمي”، بل هو أحد أخطر أشكال الوعي الشعبي:
وعي يشتغل...
بيان زجلي ضدا على النفي للزجال المغربي عزيز بنسعد
( ثقافة النفي والمحو ، لها جذور ضاربة في عمق تربة اخلاقنا ، دليل على جفاف منسوب وعينا الجمعي )
الزجل ما واقفش على من يدافع عليه .. واقف على من ينوَّرْ طريقو .. بشمعة لعقل .. بقنديل لمحبة .. بفانوس الكلمة .. بلامبة لخيال .. كلهم مضويين على...
الجزء الثالث | ما بعد انكشاف الأقنعة
الدفاع عن الزجل أم الدفاع عن الرداءة؟
بقلم: الإعلامي والسيناريست أحمد بوعروة
منشور في جريدة "الأحداث المغربية"
تقديم: أسئلة التأطير المفهومي لا أسئلة التهدئة
بعد التفاعل الواسع الذي أثاره الملف، لم يعد السؤال المطروح هو:
هل الزجل المغربي بخير؟
بل...
هل ما نكتبه اليوم زجل… أم مجرّد دارجة مروّضة تبحث عن منصّة؟
هل الزجل اختيار جمالي نابع من عمق الهوية، أم وظيفة ظرفية تُستدعى عند الحاجة للاحتفال والتسويق؟
من قتل القصيدة: الزجّال، أم المنصّة، أم ناقدٌ يوزّع صكوك الشرعية بلا مساءلة؟
ولماذا صار التصفيق أعلى من المعنى، والفرجة أسبق من السؤال،...
فاتني مافاتنيش برضه هركبه
أنا البنت الممنوعة من حضور
حصص الدين المسيحي،
وقداس الحد،
مع إني شاهدة
على صلب يسوع
في محطة مصر في عزّ الصبح،
حتى ساعتها
كانت كل الشبابيك مفتوحة
والدم بيسابق العربيات على الأسفلت
وعيون البنات تجري في السماء
وتلحق كرسي الهزاز الممنوع،
وأنا البنت الممنوعة من الحب في...
تقديم: أسئلة لا تبحث عن تصفيق
من يكتب الزجل اليوم في المغرب؟
ومن الذي وزّع صكوك “الزجّالية” بلا امتحان، وبلا معايير؟
هل يكفي أن نكتب بالدارجة لنصبح شعراء؟
وأين اختفى النقد الذي كان يجرؤ على القول: هذا نص ضعيف؟
من يختار الزجّالين للمهرجانات؟ وبأي كفاءة؟
ومن يقرّر طبع الدواوين: النص أم العلاقات؟...
في زمنٍ تتسارع فيه التحوّلات الثقافية وتتشابك فيه الهويات، يظلّ الزجل المغربي شامخًا كفنٍّ شعريٍّ شعبيٍّ أصيل، يُعبّر عن نبض الناس، ويُجسّد وجدانهم، ويُخلّد ذاكرتهم الجماعية بلغةٍ قريبةٍ من القلب، وإن كانت بعيدة عن قواعد النحو والصرف الفصيحة.
الزجل: من الأندلس إلى المغرب
يُجمع الباحثون على أن...
في خضمّ الحراك الثقافي الذي يشهده المغرب، يبرز الزجل كفنٍّ عريقٍ وأصيل، ظلّ لقرونٍ طويلةٍ مرآةً لوجدان الشعب، ولسان حاله، ومتنفسًا لتعبيراته العفوية والعميقة. ومع ذلك، لا يزال الزجل يعاني من تهميشٍ ضمني، يتجلى في بعض الممارسات الثقافية التي تفصله عن الشعر الفصيح، وكأنّه فنٌّ من درجةٍ ثانية، أو...