هذه الصّورة السّاحرة للأطفال لبعدها الديني الأسطوري لأنها تشخص أنبياء مثل آدم ونوح وإبراهيم ويوسف وزليخة ودابّة البراق المقدسة وسيدنا سليمان كحاكم للجنّ والإنس . وصور لمتصوفة مثل مولاي عبد القادر الجيلالي وسيدي رحال البودالي في سجن السلطان الاكحل .. لكن يسيطر عليها سيدنا علي وغزواته بما فيها الأسطورية منها وليس التاريخية كمنازلته لرأس الغول وهو كائن خيالي مما كان يلهب خيالنا ويجعلنا نسرح في عالم النّمرود بن كنعان وفرعون وصعوده بواسطة سلالم للسماء السابعة … وأيضاً سيفه ذو الفقار المتميز بانشقاقه من الوسط حتى رأسه مما يجعله لا ينهزم في أي نزال بل ينتصر دائماً . وهو ما جعل شخصيته الأولى في تصورنا وتاريخنا . إذ لم يكن حديثنا في كتّاب المسجد سوى عن سيدنا علي . وقسم الأرض بأغلظ أيْمانها بأن لا تقبل جثمانه لدفنه في باطنها لأنه شقها بسيفه البتّار … لذلك لم يُدفن بل رُفع إلى عنان السماء ولا زال الرعد هو صوته . فحلفت لو وضع جثمانه بداخالها لضغطته (قرمت عليه تايخرج حليب امه من بين ضراسه)!!
ولما يأتي أحد عندنا من المدينة بلباس متميز وراق يخمّن أبي بأن له نفس اهتمامنا التاريخي والملحمي والبطولي فيكون أول شكل من أشكال التّرحيب بالضيف الغالي هو المناداة على أخي الأكبر ليأتي بدفتر التاريخ ويأمره : قرا على سي قدّور بلخلوي هاذاك التاريخ ديال سيدنا علي ! فيشرع في سرد كل ملاحمه وبطولاته وقتل أعداء الإسلام … إلى درجة اعتقدنا معها آنذاك بأن سيدنا علي هو الذي نشر الإسلام وأنجح دعوته بقتل أعتى الكفّار . ابتداءً بإسلامه كطفل في السابعة من عمره ثم نومه في مرقده ليلة الهجرة نحو يثرب . ولما اقتحم كفار قريش البيت بتكسير الباب لم يجدوا سوى الطفل البطل . وكثيراً ما جعلنا سيدنا علي يدخل في قتال عنيف ضدّ سيدنا عنتر ويكون الانتصار دائما لسيدنا علي .
وعندما تضرب امّي حليمة الفال كي تعرف هل مامّا ستأتي من الدار البيضاء بسبب طول غيابها . أو هل سيموت أبي بعد أن طال مرضه : تهيء مغزلة بخيط صوف وغربال ترسم عليه خطين متقاطعين أحدهما أسود من الرماد والثاني أبيض من الطحين والأهم أن تتوسل للمغزلة كي تدلها على الحقيقة بالسير على الطريق الملائمة بالقول :
دخّلت عليك بلالّة فاطمة الزهرا اللّي توضّروا (تاهوا) جمال بوها مع الصّباح ولگاهم مع العشية إلا باش ما كان ناديني فالُه !
هل كنا شيعة ؟
حسَن الرّحيبي..
ولما يأتي أحد عندنا من المدينة بلباس متميز وراق يخمّن أبي بأن له نفس اهتمامنا التاريخي والملحمي والبطولي فيكون أول شكل من أشكال التّرحيب بالضيف الغالي هو المناداة على أخي الأكبر ليأتي بدفتر التاريخ ويأمره : قرا على سي قدّور بلخلوي هاذاك التاريخ ديال سيدنا علي ! فيشرع في سرد كل ملاحمه وبطولاته وقتل أعداء الإسلام … إلى درجة اعتقدنا معها آنذاك بأن سيدنا علي هو الذي نشر الإسلام وأنجح دعوته بقتل أعتى الكفّار . ابتداءً بإسلامه كطفل في السابعة من عمره ثم نومه في مرقده ليلة الهجرة نحو يثرب . ولما اقتحم كفار قريش البيت بتكسير الباب لم يجدوا سوى الطفل البطل . وكثيراً ما جعلنا سيدنا علي يدخل في قتال عنيف ضدّ سيدنا عنتر ويكون الانتصار دائما لسيدنا علي .
وعندما تضرب امّي حليمة الفال كي تعرف هل مامّا ستأتي من الدار البيضاء بسبب طول غيابها . أو هل سيموت أبي بعد أن طال مرضه : تهيء مغزلة بخيط صوف وغربال ترسم عليه خطين متقاطعين أحدهما أسود من الرماد والثاني أبيض من الطحين والأهم أن تتوسل للمغزلة كي تدلها على الحقيقة بالسير على الطريق الملائمة بالقول :
دخّلت عليك بلالّة فاطمة الزهرا اللّي توضّروا (تاهوا) جمال بوها مع الصّباح ولگاهم مع العشية إلا باش ما كان ناديني فالُه !
هل كنا شيعة ؟
حسَن الرّحيبي..