( من مفكرة العام ٢٠١٢ )
الطاهر وطار :
الطاهر طار - أي هرب - أي طار يطير .
وأنا أكتب ما يشبه اليوميات على الفيسبوك لم ألتفت إلى الترجمة الإنجليزية الفورية .
غالبا ما كنت أكتب ولم أكبس على مفردة ترجمة الإنجليزية ( ترانسليشن ) ، فعهدي بالفيس بوك حديث ، عدا أنني لا أكترث كثيرا لعبارة " ترجمت أعماله - أو بعض أعماله - إلى الانجليزية والفرنسية والإسبانية و .. و ..الصينية " .
لماذا ؟
لأنني أعرف أن ما ترجم من أعماله ليس سوى قصائد أو قصص قليلة ضمن مختارات ( انطولوجي ) وظلت محدودة التوزيع ، وربما لا يفطن إليها إلا طالب يدرس العربية ، أو بعض المهتمين بقضايا العرب . وحتى نجيب محفوظ لم تطبع أعماله بالإنجليزية على نطاق واسع . ربما كان علاء الأسواني في " عمارة يعقوبيان " ، ربما كان استثناء ، فحين ترجمت روايته إلى الفرنسية بيع منها 140000 نسخة ، وعقب مهتمون بالأمر على ذلك ، بأنها فاقت أعمال محفوظ ، انتشارا وتوزيعا ، على الرغم من أن الأخير فاز ب ( نوبل ) للآداب التي لم يفز بها الأسواني .
مؤخرا كتبت صفحة عن رواية سلمان ناطور الجديدة " هي ، أنا والخريف " ( 2011 ) ولاحظت أنها كانت تترجم ، وأنا أكتب ، وحين أمعنت النظر لاحظت أنها ترجمة للصفحة التي كتبت .
هل دهشت ؟ هل فرحت ؟
ربما ولكني لم أدهش ولم أفرح قدر ما ضحكت .
في رواية سلمان شخصية اسمها ( جميلة ) يخاطبها أنا السارد ، فترد هي على مخاطبته ، بخطابها هي له . لم يكتب اسم العلم جميلة ( جميلة ) فقد ترجم وغدا ( بيوتفل ) . ربما لم أدهش كثيرا ، فقد وجب أن أضع الاسم بين قوسين ، على اعتبار أنه علم . ما أدهشني أن العنوان " هي ، أنا والخريف " غدا ( ار ، اي اند اوتمن ) وما أدهشني أكثر ترجمة اسم الكاتب الجزائري ( الطاهر وطار ) . حقا إنني أخطأت ، لأنني لم أضع الاسم بين قوسين ، حتى يترجم على أنه علم - أي اسم شخص ، ولكن ( بنج ) ترجمته وقد أسقطت حرف الواو - هل أخطأت في الطباعة ؟
هكذا كتب اسم الطاهر وطار - الطاهر فلوو - أي الطاهر طار .
هل الترجمة الحرفية الآلية تغني عن المترجم ؟
يبدو أنها مثل الورد الصناعي ومثل أشياء كثيرة اصطناعية . تأتي في غير أوانها ، لتحل محل الأشياء الطبيعية .
عادل الاسطة
الطاهر وطار :
الطاهر طار - أي هرب - أي طار يطير .
وأنا أكتب ما يشبه اليوميات على الفيسبوك لم ألتفت إلى الترجمة الإنجليزية الفورية .
غالبا ما كنت أكتب ولم أكبس على مفردة ترجمة الإنجليزية ( ترانسليشن ) ، فعهدي بالفيس بوك حديث ، عدا أنني لا أكترث كثيرا لعبارة " ترجمت أعماله - أو بعض أعماله - إلى الانجليزية والفرنسية والإسبانية و .. و ..الصينية " .
لماذا ؟
لأنني أعرف أن ما ترجم من أعماله ليس سوى قصائد أو قصص قليلة ضمن مختارات ( انطولوجي ) وظلت محدودة التوزيع ، وربما لا يفطن إليها إلا طالب يدرس العربية ، أو بعض المهتمين بقضايا العرب . وحتى نجيب محفوظ لم تطبع أعماله بالإنجليزية على نطاق واسع . ربما كان علاء الأسواني في " عمارة يعقوبيان " ، ربما كان استثناء ، فحين ترجمت روايته إلى الفرنسية بيع منها 140000 نسخة ، وعقب مهتمون بالأمر على ذلك ، بأنها فاقت أعمال محفوظ ، انتشارا وتوزيعا ، على الرغم من أن الأخير فاز ب ( نوبل ) للآداب التي لم يفز بها الأسواني .
مؤخرا كتبت صفحة عن رواية سلمان ناطور الجديدة " هي ، أنا والخريف " ( 2011 ) ولاحظت أنها كانت تترجم ، وأنا أكتب ، وحين أمعنت النظر لاحظت أنها ترجمة للصفحة التي كتبت .
هل دهشت ؟ هل فرحت ؟
ربما ولكني لم أدهش ولم أفرح قدر ما ضحكت .
في رواية سلمان شخصية اسمها ( جميلة ) يخاطبها أنا السارد ، فترد هي على مخاطبته ، بخطابها هي له . لم يكتب اسم العلم جميلة ( جميلة ) فقد ترجم وغدا ( بيوتفل ) . ربما لم أدهش كثيرا ، فقد وجب أن أضع الاسم بين قوسين ، على اعتبار أنه علم . ما أدهشني أن العنوان " هي ، أنا والخريف " غدا ( ار ، اي اند اوتمن ) وما أدهشني أكثر ترجمة اسم الكاتب الجزائري ( الطاهر وطار ) . حقا إنني أخطأت ، لأنني لم أضع الاسم بين قوسين ، حتى يترجم على أنه علم - أي اسم شخص ، ولكن ( بنج ) ترجمته وقد أسقطت حرف الواو - هل أخطأت في الطباعة ؟
هكذا كتب اسم الطاهر وطار - الطاهر فلوو - أي الطاهر طار .
هل الترجمة الحرفية الآلية تغني عن المترجم ؟
يبدو أنها مثل الورد الصناعي ومثل أشياء كثيرة اصطناعية . تأتي في غير أوانها ، لتحل محل الأشياء الطبيعية .
عادل الاسطة