بنيامين يوخنا دانيال - مونتينيغرو تسعى لتكون وجهة سياحية منخفضة الكربون

مونتينيغرو أو جمهورية الجبل الأسود دولة أوروبية ساحلية في أقصى الجنوب من جزيرة البلقان , و مطلة على البحر الادرياتيكي بطول ( 295 ) كم من السواحل الساحرة الخلابة الزاخرة بشتى المغريات ( المجذبات ) الطبيعية و الصناعية , و قد التحقت بركب الدول السائرة على طريق ( السياحة المستدامة ) في إطار سياسة شاملة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية في السنوات الأخيرة , و وفقا لقواعد وضوابط (الاستدامة ) المعروفة , و تحت رعاية ( وزارة التنمية المستدامة و السياحة ). و ذلك لتدارك المثالب و العيوب المتمخضة عن ( السياحة التقليدية ) التي تنامت في البلاد على نحو سريع , و ساهمت في انبعاث الكثير من الغازات الدفيئة ( غازات الاحتباس الحراري – غازات الصوبة الخضراء ) , و على نحو مباشر و غير مباشر ( البصمة الرئيسية و البصمة الثانوية ) . و اليها تعزى ظاهرة الاحترار العالمي و تبدل المناخ على النطاق العالمي , لتبلغ مساهمتها ( أي السياحة ) في الناتج المحلي الإجمالي ( 20 ) في المائة في عام 2014 ( نحو 733 مليون يورو ) . و من كان من المتوقع أن ترتفع النسبة إلى ( 32 ) في المائة بحلول عام 2025 وفقا لتقديرات

المجلس العالمي للسفر و السياحة .

و لذلك أعتبرت مونتينيغرو من أسرع الوجهات السياحية نموا في أوروبا ... و من أنماط السياحة المستدامة في البلاد حاليا ( السياحة منخفضة الكربون ) القائمة على خفض البصمة الكربونية للمنشآت و المرافق و الأنشطة السياحية و الخدمات السياحية إلى أدنى مستوى ممكن , و خفض البصمة الكربونية للسياحة الوافدة و السائح الأجنبي . علما يختلف السائح الدولي الوافد إلى البلاد في اليوم الواحد حاليا نحو (6.5 ) كغم من غاز ثاني أكسيد الكربون ( البصمة الكربونية للسائح ) . و بحسب دراسة ل ( شبكة البصمة العالمية 2016 ) و مقرها في ( أوكلاند ) بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الامريكية , تشكل الانبعاثات الكربونية في الجبل الأسود ( 56 % )

من اجمالي البصمة البيئية للبلاد التي تستخدم ( 45 % ) من الموارد الطبيعية المتجددة . علما ان ( 20 ) في المائة من مساحة البلاد هي تحت الحماية الدولية و الوطنية , و تبلغ مساحة المتنزهات الوطنية فيها بحدود ( 28 ) الف هكتار . و كان من المتوقع أن تزداد الانبعاثات من الغازات الدفيئة ( غازات الاحتباس الحراري ) بنسبة ( 40 ) في المائة بحلول عام 2020 بالمقارنة مع عام 1999 إذا استمر الحال على ما هو عليه, ودون اتخاذ التدابير الضرورية اللازمة والكافية التي من شأنها موازنة وتحييد الكربون على كل الأصعدة, وفي مقدمتها الصعيد السياحي الذي كان موضوع المؤتمر الدولي الأول المعني بالسياحة منخفضة الكربون . و قد انعقد في ( بودفا ) في تشرين الأول 2016 كجزء من مشروع ( تنمية السياحة منخفضة الكربون ) بكلفة ( 3 ) ملايين دولار أمريكي . وبتمويل من مرفق البيئة العالمي و تنفيذ مركز تنمية المستدامة / برنامج الأمم المتحدة الذي وضع آلة حاسبة و برنامج على الشبكة العنكبوتية لتمكين السياح من قياس الأثر البيئي لسفرهم و اقامتهم في ظل خطة لتخفيف البصمة الكربونية للسياحة على أمل جعل البلاد وجهة سياحية منخفضة الكربون في عالم يعيش تحت وطأة الاحتباس الحراري و تغير المناخ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...