ظل حائر

"بين البحر وذاكرتها، كانت ترسم دوائر، كلما همّت بالخروج،أعادها الموج.نفس الرحيل…
نفس الوجع.
البحر تغيّر.صار أوسع،أبعد،أكثر صمتًا.

هي تكتب.
ترسل تعاويذها للماء.تظنه رسولًا،لكن البحر لا يرد.
هو يبتلع.يصمت.
ينسى.

في مساءٍ خافت،
هبط نورس.نظر طويلاً.ثم رحل.

لكن صوتًا عاد.خطواتٌ تعرفها.يدٌ تلامسها.
ورقةٌ تُقرأ.وابتسامة.
قال:
'ما زلتِ تكتبين له؟'
وقالت:
'ظننتك انتهيت.'
أجاب:
'كنت أبحث…
ثم وجدتني عندك.'

سارا.صمت البحر كان حنونًا.الدوائر ذابت.
والظلّ تبع النور.

وفي صباحٍ جديد،ظِلها كان هناك ناقصًا.
لكن ظلاً آخر…كان ينتظره.

وحين التقت الظلال،عرفت:
الاكتمال ليس وحده.
بل مع مَن يراك…حتى في العتمة."

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...