الغرنُوش والدّاغور والدّغموم الذي يكون ما يحيط بفمه وأنفه كلّه أسوَد بدون أثر للبياض . أما أصل الحمير فيرجع لشرق إفريقيا وحوض النّيل منذ 5000 سنة بعد تدجين وتهجين hybridation/domestication الحُمر الوحشية لتنتشر عبر العالم كله مثلها مثل الخيليات les équidés التي تتزاوج فيما بينها لتنتج نوعاً هجيناً هو البغل mulet الذي تكون صبغياته وتَرية أو فردية impairs (غير زوجية) : 63 صبغية chromosomes مما يجعله غير قادر على التزاوج والإنجاب وهو ما يجعل أهل القرى يعجّلون بإخصَائه أو دݣّه حسب تعبيرهم المتداوَل .. من طرف محترفين عن طريق الكي بالنار أو القطع بالمقصّ castration . وعندما تنجب البغلة يُعتبر ذلك إيذاناً بنهاية العالم ويحاط حدوثه بتوجس مخيف من طرف العامّة . فهو ليس مستحيلاً وإنما نسبة حدوثه تقترب من الصّفر . ورغم اتّهام الناس له بالبلادة لاستسلامه وسهولة ترويضه وطول أذنيه . فقد ساهم في بناء حضَارَات مهمة ومساجد وكنائس .. عبر التاريخ إذ يتمثل دوره في نقله السلع والبضَائع والمنتوجات المختلفة لمسَافات بعيدة وصَبره الأسطوري . بل بناء مدن بحالها مثل مدينة الغربية التي بناها أبو عنان المريني في أواسط القرن الرّابع عشر بعد أن طلب منه السكان ذلك ، حسب لسان الدّين بن الخطيب الذي زار الغربية وسوْر مُوسى في سنة 1371 ميلادية (راجع كتاب نفاضَة الجراب في عُلالة الاغتراب) . بناها بواسطة حمُر مروّضة تتنقل من سوْر موسى قرب الطّالوع إلى مدينة مُشترايا بدون الحاجة لسائق كما يتذكّر العامّة من أهل الغربية . فاعتبروا الحمار كان يتكلّم أو « يدوي » حسب المرحومة مامّا بينما هو فقط كان مروّضاً dressé لأنه حيوان شديد الذكاء ومرهف الشمّ والسمع …
هدية لجميع حمُر المغرب التي حملنا عليها أمتعتنا وزراعتنا وأيضاً استعمالها في الحرث والدراس وغيرها وكان لجميع شبّان المغرب مآرب أخرى…
وكان الله وقدّر
الدّحش توضّر !
حسَن الرّحيبي..
هدية لجميع حمُر المغرب التي حملنا عليها أمتعتنا وزراعتنا وأيضاً استعمالها في الحرث والدراس وغيرها وكان لجميع شبّان المغرب مآرب أخرى…
وكان الله وقدّر
الدّحش توضّر !
حسَن الرّحيبي..