علجية عيش - العقيد محمد الصالح يحياوي : تاريخنا يمتد إلى ما قبل ميلاد المسيح بقرون

التاريخ الجزائري لم يبدأ مع الفتح الإسلامي

هذا ما قاله العقيد محمد الصالح يحياوي يوم كان على رأس أكاديمية الأسلحة بشرشال في رده على أسئلة الصحافة و أضاف قائلا: حماقةٌ أن يقول المرء أن تاريخ الجزائر بدأ مع الفتح الإسلامي، فتاريخنا يمتد إلى ما قبل ميلاد المسيح بقرون و هو تاريخ مليئ بالأمجاد و المفاخر التي هي رصيدٌ لكلّ الجزائريين دون تمييز، لقد صَهَرَنَا الإسلام في بوتقة حضارته العربية الإسلامية .



العقيد محمد الصالح يحياوي ببدلته البيضاء يتوسط الرئيس ياسر عرفات و هواري بومدين

كان ردّه ، رد الرّجل الواعي ، العادل، المؤمن بقضية بلاده ، فعندما أشرق فجر الإسلام على هذه الدّيار انصهر الماضي الأمازيغيُّ في الحاضر العربي الإسلامي، و لست أفهم ، كيف يعتز المصريُّ ذي الحضارة الفرعونية الشامخة بعروبته؟ و كيف يعتز حفيد البابليين بعروبته؟، و يعتز أحفاد الأشوريين بعروبتهم؟، ثم نفاجأ بمن يحاول دفننا في مرحلة غابرة من مراحل التاريخ، لا لشيئ إلا لأنه مصاب بعقدة العربية، و يخاطبنا بالخرنسية ( عفوا الفرنسية) و هذا أمرٌ مرفوضٌ ، لكننا نتعامل معه كما نتعامل مع المنطلقات.

وأضاف العقيد محمد الصالح يحياوي: إننا أبناء جيل كافح الإستعمار تحت راية "الله أكبر" و لقد كان شعارنا:
"الجزائر وطننا و الإسلام ديننا و العربية لغتنا" و هذا يعني أن لغتنا الرسمية هي العربية ، و نظرتنا للفرنسية هي نظرة الفرنسي نفسه للألمانية و الإنجليزية، فلغتنا التي ينظر إليها البعض من وراء البحر كمنافس للفرنسية هي نظرة استعمارية، و الإسلام ليس عملية "غوغائية" تدغدغ عواطف الجماهير، الإسلام هو دين العقل و هو يرفض الارتجال ويدين التواكل و يشجب الفوضى ، و تطبيق الشريعة الإسلامية يتطلب تظافر كل الجهود وفقا لمخططٍ علميٍّ و برنامج واضِحُ المعالم يتناول كل جوانب الحياة و يعتمد على الشوري الملزمة.

لا شك أن كلام هذا الرجل نابع من وطميته الصادقة ، فهو ينحدر من اسرة ثورية و أصغر جريح في الثورة الجزائر و عرف بصاحب 18 رصاصة ، ترعرع في حضن المساجد كون والده كان إماما، و لثقفاته و هنكته عين الرئيس هواري بومدن أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني و كلفه بتأطير اتحاد الشبيبة الجزائرية و هي منظمة جماهيرية أسسها الرئيس الراحل هواري بومدين في منتصف السبعينيات، توفي العقيد محمد الصالح يحياوي في 10 أوت 2018 رحمه الله و الشهداء و كل من مات من أجل راية الإسلام من المحيط إلى الخليج.

علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...