مَا العِيْدُ مَا الفَجْرُ مَا الإِصْباحُ مَا السَّحَرُ
مَا السِّحْرُ مَا الشِّعْرُ مَا الإِيْقاعُ مَا الصُّوَرُ
العِيْدُ أَنْتِ ... وَهَذا الصُّــبْحُ طَلْعَتُهُ
مِنْ نَاظِــرَيْكِ، وَهَــذَا اللَّحْنُ والوَتَرُ
كُـلُّ العِباراتِ قَبْلَ الـحُــبِّ فارِغَـةٌ
جَوْفَاءُ ... لَيْسَ بِها مــاءٌ وَلا شَـجَرُ
كُلُّ المَســـــافاتِ إِلاَّ فِيْكِ مُـجْدِبَةٌ
كُلُّ الحِكاياتِ إِلاّ عَـنْكِ تُخْتَصَـــرُ
وَكُلُّ أَرْضٍ بِها (زَهْـراءُ) مُـزْهِـرَةٌ
وَكُلُّ أَرْضٍ نَـأَتْ عَـنْهَا فَلا أَثَـرُ
فَإِنْ تَكُنْ ... تَكُنِ الأَطْــيارُ حاضِـرَةً
وَإِنْ تَغِبْ غـابَ عَنِّي كُلُّ مَنْ حَضَرُوا
هِــيَ الحَبِيْبَةُ أَنَّـى فِي الوُجُودِ سَرَتْ
يَـحُـفُّـهَا الوَرْدُ وَالعُـنَّابُ وَالزَّهَـرُ
إِذا مَشَـــتْ طَلَعَتْ مِنْ بَعْدِ مَشْـيَتِها
الأَزْهَارُ وَالشَّــمْسُ وَالنَّجْمَاتُ وَالقَمَرُ
هَمَسْـــتُ فِي أُذُنِ الأَسْـحارِ: أَعْشَقُهَا
فَذابَ مِــنْ وَقْعِها فِي المُوْحِشِ الحَجَرُ
وَراحَ يَطْـرَبُ مِنْها كُلُّ ذِي طَـرَبٍ
حَتَّى تَســـاءَلَتِ الأَطْيارُ: مَا الخَبَرُ؟
وَرُحْتُ أَسْأَلُ كَالأَطْيارِ: مَا الخَبَرُ؟
تَقُوْلُ: مَا الخَبَرُ؟ أَقُوْلُ: مَا الخَبَرُ؟
وَكُلَّمَا حَانَ مِنِّي لَفْتَةٌ صَدَحَتْ
غِرِّيْدَةُ الرَّوْضِ أَنَّى يَسْقُطُ النَّظَرُ
شِعْرِيْ؟ وَعَيْنِي؟ وَشَفَّتْ فِي الرُّبَى دُرَرِيْ
حَتَّى تَباهَتْ عَلَى أَزْهارِها الدُّرَرُ
مَا السِّحْرُ مَا الشِّعْرُ مَا الإِيْقاعُ مَا الصُّوَرُ
العِيْدُ أَنْتِ ... وَهَذا الصُّــبْحُ طَلْعَتُهُ
مِنْ نَاظِــرَيْكِ، وَهَــذَا اللَّحْنُ والوَتَرُ
كُـلُّ العِباراتِ قَبْلَ الـحُــبِّ فارِغَـةٌ
جَوْفَاءُ ... لَيْسَ بِها مــاءٌ وَلا شَـجَرُ
كُلُّ المَســـــافاتِ إِلاَّ فِيْكِ مُـجْدِبَةٌ
كُلُّ الحِكاياتِ إِلاّ عَـنْكِ تُخْتَصَـــرُ
وَكُلُّ أَرْضٍ بِها (زَهْـراءُ) مُـزْهِـرَةٌ
وَكُلُّ أَرْضٍ نَـأَتْ عَـنْهَا فَلا أَثَـرُ
فَإِنْ تَكُنْ ... تَكُنِ الأَطْــيارُ حاضِـرَةً
وَإِنْ تَغِبْ غـابَ عَنِّي كُلُّ مَنْ حَضَرُوا
هِــيَ الحَبِيْبَةُ أَنَّـى فِي الوُجُودِ سَرَتْ
يَـحُـفُّـهَا الوَرْدُ وَالعُـنَّابُ وَالزَّهَـرُ
إِذا مَشَـــتْ طَلَعَتْ مِنْ بَعْدِ مَشْـيَتِها
الأَزْهَارُ وَالشَّــمْسُ وَالنَّجْمَاتُ وَالقَمَرُ
هَمَسْـــتُ فِي أُذُنِ الأَسْـحارِ: أَعْشَقُهَا
فَذابَ مِــنْ وَقْعِها فِي المُوْحِشِ الحَجَرُ
وَراحَ يَطْـرَبُ مِنْها كُلُّ ذِي طَـرَبٍ
حَتَّى تَســـاءَلَتِ الأَطْيارُ: مَا الخَبَرُ؟
وَرُحْتُ أَسْأَلُ كَالأَطْيارِ: مَا الخَبَرُ؟
تَقُوْلُ: مَا الخَبَرُ؟ أَقُوْلُ: مَا الخَبَرُ؟
وَكُلَّمَا حَانَ مِنِّي لَفْتَةٌ صَدَحَتْ
غِرِّيْدَةُ الرَّوْضِ أَنَّى يَسْقُطُ النَّظَرُ
شِعْرِيْ؟ وَعَيْنِي؟ وَشَفَّتْ فِي الرُّبَى دُرَرِيْ
حَتَّى تَباهَتْ عَلَى أَزْهارِها الدُّرَرُ