د. محمد عباس محمد عرابي - معاناة الإبداع في التجربة الشعرية

عرض محمد عباس محمد عرابي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
كتاب معاناة الإبداعفي التجربة الشعرية كتاب للدكتورة فطيم دناور صادرٌ عن نادي الطائف الثقافي الأدبي بالاشتراك مع دارالانتشار العربي بالشارقة الإمارات (2022م)وهو يقع في 205صفحة من القطع المتوسط
وقد اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول:
وهو دراسة في التجربة الشعرية ومعاناتها في الشعر خاصة
نبذة الناشر:ويحدّثنا (سبندر) عن عادات أدمن عليها بعضُ الشعراء في أثناءِ النظم، فكان (شيللر) يشمُّ تفاحاً فاسداً مخبأ تحت غطاءِ درج مكتبه، ويشربُ (أودن)أقداحاً من الشاي لا حصرَ لها، وأخبره (واَلتر دي لامير) أنه يحبُّ التدخين في أثناء الكتابة.
أمَّا هو فكان يتعاطى القهوةَ بجانب التدخين المفرط، مع العلم أنه لا يكادُ يدخنُ في الحالات العادية؛ وكان يلاحظُ أنَّه كلَّما ازدادَ تركيزُه، فقدَ الشعور بطعم السيجارة.
ولذا تشتدُّ رغبتُه بتدخين سيجارتين أو ثلاثاً معاً، حتى يتخلل الإحساسُ الخارجيُّ جدارَ التركيز، الذي شيَّده حولَ نفسه.
*مكونات الكنتب
جاءت فصول الدراسة على النحو التالي :
الفصل الأول: عناصرالتجربة
الفصل الثاني: مراحلالتجربة
الفصل الثالث: آثارالمعاناة في التجربة

*تقييم «التجربة الشعرية الحديثة في المملكة»:
وما دمنا في صدد معاناة الإبداع في التجربة الشعرية
يسعدنا ذكر ما قاله حول هذا الموضوع الأستاذ/علي سعد القحطاني في الجزيرة الثقافيةتحت عنوان:
الشنطي يقيّم «التجربة الشعرية الحديثة في المملكة»:
التجربة الشعرية في المملكة امتداد للتجارب العربية المماثلة في تنوعها وثرائها
المبالغة في الغموض أدت إلى انحسار جمهور الشعر
المرأة شاركت في بلورة القصيدة الحديثة
يقول ما نصه :"التجربة الشعرية في المملكة ثرية ومتنوعة، وهي امتداد للحركة الشعرية العربية ترفدها وتثريها كما يقول الدكتور محمد صالح الشنطي في استضافتنا له حول كتابه «التجربة الشعرية الحديثة في المملكة العربة السعودية» حيث أشار إلى أن رموز القصيدة الحديثة كالصالح والحميد والدميني والمنصور والصيخان والثبيتي قد استحضروا في نصوصهم الإبداعية شخصيات ونماذج شعرية تراثية كما اغترف بعضهم من ينبوع القرآن الكريم وهذا ما نراه لدى الصالح والثبيتي وقد استدل الشنطي بإشارة الدكتور سعد البازعي إلى أن ما يميز القصيدة الحديثة هو الرموز الموظفة من حكايات وأساطير ورأى أن التجربة الشعرية تختزل بالمعاناة كما نجد ذلك في قصائد سعد الحميدي وعلى الدميني.
وإجابة عن سؤال: هل تختزل التجربة الشعرية في المملكة بالمعاناة الحقيقية؟
- من الطبيعي أن تنطوي تجربة شعرية بهذا الاتساع على بعض التجارب التي تبدو ثمرة للدرس الجمالي أكثر مما هي إفراز لمعاناة حقيقية، ولكن ذلك لا يشكل سمة عامة، ثم أن من مهام النقد الأساسية مقاربة التجارب الناضجة ذات البنية الجمالية التي يعتد بها، وإذا عالج النقد التجارب الأخرى الواعدة فإن ذلك ليس إلا من باب التوجيه والتشجيع، على الرغم من أن ثمة من يرى أن النقد فلسفة، وليس من وظيفته خدمة النصوص الإبداعية المبشرة، وإنما مهمته الأساسية التنظير باستقراء النماذج المتميزة واستخلاص القوانين العامة التي تحكم الحركة الإبداعية سواء في سياقها الأصغر أو سياقاتها الكبرى.
ومن المعروف أن ثمة اتجاه في الإبداع الشعري وغيره يقوم على التجريب في الدرجة الأولى، ويهتم بالصنعة الفنية اهتماماً كبيراً، إذ تحل المعاناة الجمالية محل المعاناة الإنسانية، أو تتحول إلى معاناة فكرية كما هو الحال في أعمال أحمد عبدالمعطي حجازي الذي أشار في العديد من شهاداته إلى أنه في أعماله الشعرية الأخرى توخى أن يكون فضاؤه الرؤيوي فضاء فكرياً عقلياً على جانب كبير من التعقيد والتركيب. من هنا لا تبدو مسألة المعاناة على أرض الواقع الأساس في الإبداع الشعري، وسنلاحظ -فيما يختص بالتجربة الشعرية السعودية - أن ثمة شعراء عنوا بهذه المعاناة التي أشرنا إليها واهتموا بمسألة الفن والتجريب اهتماماً كبيراً ووافراً، والأسماء عديدة ابتداء من سعد الحميدين وعلي الدميني ومحمد الدميني والحربي والثبيتي وغيرهم." انتهى كلامه .


المراجع:
الدكتورة فطيم دناور ، كتاب معاناة الإبداعفي التجربة الشعرية ، نادي الطائف الثقافي الأدبي ، دار الانتشار العربي بالشارقة الإمارات (2022م)
علي سعد القحطاني: الشنطي يقيّم «التجربة الشعرية الحديثة في المملكة»:
الجزيرة الثقافية
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...