الخط العربي كسائر الفنون الأخرى شاهد على زمانه؛ فهو يُوضح فترات الحركة أو الجمود بالمجتمع فكلما كثُر الإبداع بزمن ما، عكست الأعمال الفنية روح وجوهر المجتمع وحيويته. وكلما ركدت الفنون ولم تكن سوى تقليداً لما سبقها؛ فإنها تُسجل بذلك مرحلة تخلف، لكن أن تقتحم الخط الأمازيغي بنسخ أو ابداع يروم المقاربة الخطية العربية فهذا قمة الابداع المغربي بتعدد روافده الفنية والحضاريةى والثقافية.وهذا ما حاول الخطاط محمد محسن ابن مدينة الصويرة ركوبه في تحدي كبير، لكن بقالب أبداعي معاصر بعيدا عن الاختزال ...حيث جعل الفراغ جزء من اللوحة وليس فارغا اقتداء بفلسفة الفنان الإيطالي سالفاتوري غاراو (Salvatore Garau)، الذي فاجأ العالم عام 2021 بفكرته الجنونية – أو العبقرية، على حسب من تسأله – حين عرض تمثالًا بعنوان "أنا موجود"لكن المفاجأة لم تكن في الرسم، بل الحقيقة الصادمة: التمثال غير مرئي تمامًا! لم يكن سالفاتوري يمزح بل قدّم تفسيرًا فلسفيًا للعمل، مؤكدًا أن الفراغ ليس غيابًا، بل امتلاء غير مرئي. وكانت الفكرة بحد ذاتها هي كيان وهذا ما وظفه الفنان في عمله .
تأثر محمد محسن بالتراث الاسلامي و ابداع الخط العربي بأواخر القرن السابع الميلادي في خطوط قبة الصخرة بالقدس التي لم تزل موجودة حتى يومنا وهذا واضح في مرسم حدود الحرف وشكله الهندسي . لكنه أدخل بشكل جريء تغيرات واضحة في أشكال الحروف بسبب إنشاء الحروف من الأحجام والاشكال الملونة،وأدخل مادة الحبر الصيني بالكتابة الى جانب إلى مواد أخرى مما فرض عليه إعادة بناء حروفه من جديد والتلاعب بالفراغ بنظرية سالفاتوري بأنه امتلاء غير مرئي . وفي الخطوط الأمازيغية نرى الكلمات قد التصقت الواحدة بالأخرى واتخذت شكلا هو أقرب الى الخط اللاتيني منه الى اللغة العربية، حيث ألغى الخطاط الفراغ بين الكلمة والأخرى وترك مساحات مصبغة باللون الأبيض معبرة عن فراغ هو امتلاء فني ضمني . وفي كلتا الحالتين نرى أن التصرف أوالإبداع قد تميز بجرأة وخروج عن المألوف وهذا جاء نتيجة تمرسه بروح فنية عالية وثقة في النفس وجرأة في ركوب المغارة في البحث والتجريب والاستكشاف مما جعل أعماله قيمة فنية عالية مميزة نعتبرها غاية في الجمال، ففي كل البلدان المتقدمة في العالم تعمل المؤسسات الثقافية على جعل نصف جهدها لحفظ الماضي والنصف الآخر للبحث عن الجديد، وهذا ما كان الفنان أكثر وعيا به مما انعكس على أعماله لانه خلق نوعا من الحواربين الحاضر والماضي، لكن بفتح الرؤية على الموروث الأمازيغي الى جانب العربي مما ينمي النشاط الذهني والحسي لمن يزور معارضه، لكن يركب المغامرة باقتحام افكار معاصرة كمراوغة الفراغ وتركيب اللون وتعقيد التركيب الحرفي وفق بعضها البعض مما يكون أكثر اثارة لانتباه المتلقي وخاصة من ذوي الثقافة البصرية.
شارك بالعديد من المعارض الوطنية والعربية واصبح يدرك أن فنه استيتيقيا وفلسفيا قنطرة عبور نحو الأخر حاملا رموز الهوية المغربية بتعدد روافدها الفنية والحضارية متحدية العولمة ولا تفقد هويتها الشخصية للفنان او هويتها المغربية حتى ولو عرضت بين العديد من الأعمال لفنانين أخرين.خيرة جليل
تأثر محمد محسن بالتراث الاسلامي و ابداع الخط العربي بأواخر القرن السابع الميلادي في خطوط قبة الصخرة بالقدس التي لم تزل موجودة حتى يومنا وهذا واضح في مرسم حدود الحرف وشكله الهندسي . لكنه أدخل بشكل جريء تغيرات واضحة في أشكال الحروف بسبب إنشاء الحروف من الأحجام والاشكال الملونة،وأدخل مادة الحبر الصيني بالكتابة الى جانب إلى مواد أخرى مما فرض عليه إعادة بناء حروفه من جديد والتلاعب بالفراغ بنظرية سالفاتوري بأنه امتلاء غير مرئي . وفي الخطوط الأمازيغية نرى الكلمات قد التصقت الواحدة بالأخرى واتخذت شكلا هو أقرب الى الخط اللاتيني منه الى اللغة العربية، حيث ألغى الخطاط الفراغ بين الكلمة والأخرى وترك مساحات مصبغة باللون الأبيض معبرة عن فراغ هو امتلاء فني ضمني . وفي كلتا الحالتين نرى أن التصرف أوالإبداع قد تميز بجرأة وخروج عن المألوف وهذا جاء نتيجة تمرسه بروح فنية عالية وثقة في النفس وجرأة في ركوب المغارة في البحث والتجريب والاستكشاف مما جعل أعماله قيمة فنية عالية مميزة نعتبرها غاية في الجمال، ففي كل البلدان المتقدمة في العالم تعمل المؤسسات الثقافية على جعل نصف جهدها لحفظ الماضي والنصف الآخر للبحث عن الجديد، وهذا ما كان الفنان أكثر وعيا به مما انعكس على أعماله لانه خلق نوعا من الحواربين الحاضر والماضي، لكن بفتح الرؤية على الموروث الأمازيغي الى جانب العربي مما ينمي النشاط الذهني والحسي لمن يزور معارضه، لكن يركب المغامرة باقتحام افكار معاصرة كمراوغة الفراغ وتركيب اللون وتعقيد التركيب الحرفي وفق بعضها البعض مما يكون أكثر اثارة لانتباه المتلقي وخاصة من ذوي الثقافة البصرية.
شارك بالعديد من المعارض الوطنية والعربية واصبح يدرك أن فنه استيتيقيا وفلسفيا قنطرة عبور نحو الأخر حاملا رموز الهوية المغربية بتعدد روافدها الفنية والحضارية متحدية العولمة ولا تفقد هويتها الشخصية للفنان او هويتها المغربية حتى ولو عرضت بين العديد من الأعمال لفنانين أخرين.خيرة جليل