يضايقني صوتها، يرتعد قلبي خوفا منها، وزاد ارتعابي لما بنت عشا يتيح لها التنصت عليّ، بَنَتْه في خرطوم لاقط الأبخرة الذي يعلو الطباخ.
_ لكن سترى؛ هاأنذا أدير مفتاح اللاقط على صغارها.. أتمتم.
_ قتلتُهم: أصرخ مبتهجة.
لكن خطفت قلبي.. تقف على قضبان شباكي، تخفق بجناحيها، تزقزق بشدة، تنظر إليّ كأنها تتوعدني..
لكن بررتُ لها ذلك وقلتُ:
_ هذا خرطوم.. ليس شجرة.
ثم علا ما في داخلي مما تراكم من ذكريات أليمة.
_ فكم من مرة أفشيتِ أسراري!: صرختُ، وخرجتُ على مضض إلى السوق، يصفق الباب ورائي، جلبتُ لها قطة، سلطتُها عليها، فلم تنج القطة منها، نقرتْ رأسها. لكن لم يمنعني هذا عن التوقف عن تعذيبها وتخويفها بل ما لبثتُ أن نصبتُ لها فزاعة، لكنها نتشت أكمامها.
حيل عدة لا يمكن أن تخطر على البال، حتى السم .. أجل اشتريتُه لها، رششتُه في زوايا البلكونة والشبابيك وعلى عتباتها، لكن يا لوقاحتها انهالتْ عليّ بحصى، علت زقزقتها؛ مما أفلتت لسان جيراني في سؤالي...ماذا يجري؟.
اضطررتُ بعدها أن أتجاهلها لأيام.. كلا بل انتهزتُ غيابي عنها، أن أتدرب في نادي صيد على التصويب، واقتنيتُ بندقية وسرتُ بها أحثُ الخطى إلى حيث احتلت نوافذي؛ كم أمقتها!.
رندا المهر/ الأردن
_ لكن سترى؛ هاأنذا أدير مفتاح اللاقط على صغارها.. أتمتم.
_ قتلتُهم: أصرخ مبتهجة.
لكن خطفت قلبي.. تقف على قضبان شباكي، تخفق بجناحيها، تزقزق بشدة، تنظر إليّ كأنها تتوعدني..
لكن بررتُ لها ذلك وقلتُ:
_ هذا خرطوم.. ليس شجرة.
ثم علا ما في داخلي مما تراكم من ذكريات أليمة.
_ فكم من مرة أفشيتِ أسراري!: صرختُ، وخرجتُ على مضض إلى السوق، يصفق الباب ورائي، جلبتُ لها قطة، سلطتُها عليها، فلم تنج القطة منها، نقرتْ رأسها. لكن لم يمنعني هذا عن التوقف عن تعذيبها وتخويفها بل ما لبثتُ أن نصبتُ لها فزاعة، لكنها نتشت أكمامها.
حيل عدة لا يمكن أن تخطر على البال، حتى السم .. أجل اشتريتُه لها، رششتُه في زوايا البلكونة والشبابيك وعلى عتباتها، لكن يا لوقاحتها انهالتْ عليّ بحصى، علت زقزقتها؛ مما أفلتت لسان جيراني في سؤالي...ماذا يجري؟.
اضطررتُ بعدها أن أتجاهلها لأيام.. كلا بل انتهزتُ غيابي عنها، أن أتدرب في نادي صيد على التصويب، واقتنيتُ بندقية وسرتُ بها أحثُ الخطى إلى حيث احتلت نوافذي؛ كم أمقتها!.
رندا المهر/ الأردن