محمد أمين محمد (ابن الحكم التجاني) - صَدٌّ يُغَلِّفُني وحُزْني نَامِيَا...

صَدٌّ يُغَلِّفُني وحُزْني نَامِيَا
والقلبُ يُخْفِي في الشُّجُونِ تَكَتُّمَا

والصبحُ أَأْمُلُهُ لضوءٍ مُبصِرٍ،
والعين تعشق أن تظلَّ على العمى

والدَّمعُ يأبَى أن يُبَلِّلَ وَجْنَتِي
فَكَأنَّ جَفْنِي للدُّجى مستسلما

ليلِي كصُبْحي، لا أُميّزُ وَجهَهُ
وشَذا اشتياقي قد أضاءَ وأظلاما

خِلَّانُ رُوحي قد تَوارَوْا خِلْسَةً
وبَقِيتُ وحدي في الزمانِ متيما

صَلَّيتُ في جَوفِ الدجى مُتَوسِّلًا،
أَبْكِي النَّوَى، الدمع منه تكلما

يا لَيْلَتِي الظَّلماءُ رِفقًا بالجَوَى
هَلَّا رَحِمْتِ فُؤادَ صَبٍّ مُغْرَمَا؟

أَمْسَيْتُ أَحْمِلُ في الظلام مآسياً
وَالشِّعْرُ يَعْجِزُ أَنْ يَكُونَ مُتَرْجِمَا

يا نَجْمَتِي، هَلَّا أَضَأتِ طَرِيقَنَا؟
إني أحبك لو ظهرتِ مُلثَّمَا

مزّقتُ أستارَ الدُّجى بعبيرتي
وَالصُّبْحُ يُؤنِسُنِي، وَلكِنْ أبْهَمَا

يا رَبَّ قَلْبِي قَدْ تَفَتَّتَ نَازِفًا
فَاجْبُرْ جَنَاحَ الرُّوحِ كَيْ تَتَبَسَّمَا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...