المهدي ضربان - هؤلاء هم في القلب : اليوم مع : المهندس الإعلامي محمد لعمري سيدي عيسى تسكنه في القلب..!!!

كان لي أن أتعرف عليه في زمن حرج بالنسبة لي ..كنت وقتها أمر بظروف عصيبة في مناحي الحياة ..زمن عشت فيها مرارة العيش في واقع لم يكن مبرمجا لي سلفا ...إشتغلت في مجلة الوحدة لسان حال الإتحاد الوطني للشبيبة الجزائري رئيسا لركن عالم الشباب ..ثم عضوا في قسم التحقيقات الذي كان يضطلع به زميلا لي وأخا عزيزا من الإعلاميين المعروفين في الجزائر المسمى رابح مهوي والذي توفي نتيجة ظروف عصيبة مرت به هو الآخر لدرجة طرد من الكثير من الصحف وكذا المديريات الإعلامية مكلفا بالإعلام ..طردت أنا من زملاء المهنة في واقع مشين يعكس الظلم الذي يأتيك من زميل.. و وجدت فيما بعد عملا في الصحافة كونها مصدرا للعمل والتنفيس والبقاء حيا مع الأوباش ..وجدت عملا بفضل مدير الصحافة أنذاك السيد حسين مهني الذي هاتف الراحل علي فوضيل يحيله على إسمي ليقول له مدير الشروق: " قل لسي ضربان يتفضل مرحبا به ..ومن لا يعرف الإعلامي ضربان المهدي "..إضطلعت بشؤون أمين التحرير للشروق الثقافي الملحق الذي أطلق في سنوات عام 1993..كانت فترة زاهية لي رسمت لي العمل الإحترافي في الركن الثقافي في ثنايا دفة الملحق ..مرت سنتان لأجد نفسي مرة أخرى في شارع البطالة الجمالية chaumage de luxe..
هنا سأسكت قليلا ..كوني عشت بطالة لا أقول تسبب فيها الراحل علي فوضيل ..بل هي أيام سوداء كانت تجابهني وتهاجمني في محطات حياتي وتنخر قواي ..الغريب أن كل من طردوني أو تسببوا في مأساتي ماتوا رحمهم الله ولا أريد أن أذكر أحدا ..
في هذا الزمن العصيب كنت كمن تواجد في السجن الذي لايخولك الإنطلاقة والتنفس بطريقة طبيعية.. لم يعد لي ما ينعش حظوظي في تراتيل الإعلام الذي درسته في الجامعة الإعلام الذي كان لي المؤازر النفسي ..كي أستعيد قواي وأستجمع ما تبقى لي من عزيمة.. تشكلت طبعا في فضاء العمل أو التخصص الذي يمنحك بريقا ترى من خلاله أروقة من محطات الحياة ..
في هذه الفترة الحرجة عبر تواجدي في العمل الإداري بسيدي عيسى ..كنت مهوسا في أن لا أترك الصحافة. ولو مساهما أشتغل بالمجان.. المهم أن يرتسم إسمي في محطات صحف معروفة وفعلا فزت بمقعد في هذه المنابر أكتب في كم من يومية ودورية إعلامية وطنية .
إإنتبه لي في تلك الفترة إبن مدينة سيدي عيسى الآخ محمد لعمري الذي يقيم في الديار الكندية ..وكنت وكنا ..فيما بعد مجموعة من أصدقاء التواصل ..نتنفس السوشل ميديا في بداياتها حينما كانت محتشمة وغير متهورة ..وقتها كنا نتواصل مع العزيز محمد لعمري ويتصل بنا وفي ليلة باردة قال لي : " سي مهدي لماذا لا تؤسسون موقعا إلكترونيا وترسمون فيه خلاصات تجاربكم وأنتم معروفين: رابح بلطرش.. وجزولي دنيدني وأنت سي مهدي الذي درست واشتغلت في الإعلام ..قلت له : والله يا سي محمد فكرة جيدة .. وهل نستطيع تجسيد تفاصيل ماتقول..؟ .قال لي و للجماعة ..وماذا أفعل أنا هنا في كندا ؟ أنا أصلا أشتغل إعلام آلي وفي البرمجيات وقد قمت بإنشاء مواقع الكترونية عديدة لمشاهير معروفين في الجزائر و المشرق والخليج ..
ثم قال لنا كلنا بأسلوب الأمر ..يالله كونوا سفراء سيدي عيسى سأقوم شخصيا بإنشاء موقع إلكتروني لكم ..يبقى العنوان ..حاولوا جميعا أن تتدبروا الأمر ..ليس سهلا أن تجد العنوان ..أولا عليك أن تعاين بمسح شامل لكل العناوين الإعلامية في العالم.. كي لا تقلد من له السبق في التسمية وفي تلك الليلة.. مشت عقولنا الى إتجاه يؤسس لليافطة الإسمية والعنوان ..وتحرك الأخوة : القاص جزولي دنيدني والشاعر رابح بلطرش ..وأنا طبعا ..نحيل ذواتنا على العنوان.. مشت الفكرة وكنا كمن إكتشف كنزا ..الآن سيكون بوسعنا أن نتموقع في العالم وأن نكتب في سياقات تعكس وجهة نظرنا ..الآن فقط يمكننا أن نتخندق في أروقة العالم يحفزنا النشر الإلكتروني عبر المهندس الاعلامي محمد لعمري ..كي ننطلق ونفكر جديا في الأمر ..وكنا فعلا متسلحين بالله و بالأمل يرسم لنا طريقا للتحدي وشجعنا هذا الإنسان الطيب محمد لعمري.. أن نكون في المقدمة ونترك الإنهزامية جانبا وفعلا إخترنا عنوانا أسطوريا ..تعجبت له الأقلام حتى من الزملاء لنا في الصحف العالمية ..تعجبوا كيف وصلنا الى هندسة عنوان يعكس الهاجس باحتراق حالم يؤسس لجمالية الموقف الذي يحيلك على الجديد والمتجدد والحداثة والإحترافية ..إخترنا عنوانا عظيما : " أصوات الشمال " أعجب محمد العمري بالعنوان وقام لحظتها بهندسة محطات و فهرسة وأبواب وأركان المجلة الإلكترونية أصوات الشمال..
كان ذلك من المحطات التي رسمت لي هذا التفكير الجاد دخول معمعة الإعلام الإلكتروني.. حينما وجدنا أن المهندس محمد لعمري كان يرسم لنا أي فكرة.. تؤدي الى جعل سيدي عيسى محطة من محطات الإضافات التي تتموقع في فضاء المعلومة التي يراد لها أن تستوي في النسق الذي يجعلها معروفة هنا وهناك ..وتمنحنا جديدا نكتبه نحن و نؤسس له بشكل جدي ...كذلك قال لي يوما في التواصل : " سي مهدي لماذا لا تجعلون من سيدي عيسى بوابة لمنارة معلوماتية تؤكد تواجدها في مضامين الإعلام الإلكتروني ..سأساعدك كي يكون لكم موقع إلكتروني آخر منفرد ليس بنفس منهج و مضون موقع أصوات الشمال وإنما يكون على صلة بنشاطات ترصدونها و تكتبون عنها تتعلق بسيدي عيسى ورأيتك تكتب في صفحتك الفيسبوكية وتستعملها عبر عنوان لك كنت كتبت عبره مقالا معروفا يحكي عن تراث وتاريخ سيدي عيسى.. و أظنك تعرفه لأنه من هندستك أنت بالذات ..وفعلا كان لي وقتها مع هيئة تحرير تشكلت خصيصا لتجسيد موقع " سيدي عيسى فضاء روحاني بأسماء من ذهب " الذي إنطلق يمنح هيئته رؤية سرعان ما تشكلت معالمها في تثوير نسق فهرسة عرفت كيف تنتج جديدا في الكتابة التي تنطلق من الأخبار الى التحقيق والدراسات وجمع كل معلومة تتعلق بسيدي عيسى.. تنسجها هيئة تحرير من أسماء معروفة تشتغل في موقع سيدي عيسى فضاء روحاني بأسماء من ذهب ..أسماء : الباحث والاعلامي محمد ونوغي ..المصور المعروف الراحل علي علاوة ومدير الموقع المهدي ضربان ..لينفتح الموقع على تفاصيل إخبارية تشكل عبر مراسلين لنا من مناطق مختلفة من الجزائر ..وكتاب و معروفين وإعلاميين كانوا ينشرون إبداعاتهم و تحقيقاتهم و يوثقون جديدهم ..وتواترت المعاني لتصنع رؤى أخرى أكثر إحترافية بتوجيه دائم من المهندس الإعلامي محمد لعمري الذي ساهم بشكل كبير في التأسيس لأي فكرة تجعل من سيدي عيسى منارة للعالم فهو الذي كان الأول في جعل فكرة التشجير في سيدي عيسى الهاجس الأول له.. وكذا التفكير في جعل منطقة " كاف الناڨة " محمية طبيعية بتخمين أكثر نجاعة ..أن نجعل من سيدي عيسى منارة حضارية ينتشي فيها المعنى الذي يغير محطاتها عبر الكتابة وعبر تحفيز الشباب على صنع المستقبل حيث كان يتصل بنا لنرسم أو نكتب عن ظواهر وحقائق ونسجل ملاحظاتنا المستمرة في كسب رهان رؤية هي من هندسته أن تكون سيدي عيسى عاصمة للشمال ..ويقصد بها أن تحقق القفزة النوعية في دخول موكب التحضر و ولوج عالم كله محطات جادة وجديدة تهدف التغيير الواعي والراقي والمتميز ..
ودخل موقع سيدي عيسى هذا المجال حينما وصلنا الى محطة جادة من الإحتراف حيث تم تجسيد رؤية تتعلق بالملفات الخاصة وفعلا وصل الأمر الى أن نطبع كتيبات فيها ملفات عديدة تتعلق بشخصيات وقضايا من صميم تاريخ الجزائر المزدهر و الضارب في عمق التحولات التنموية والإقتصادية والثقافية ..فكان الموقع يسجل كل كبيرة وصغيرة من تاريخ شخصيات صنعت المجد وكان لها السبق في ترسيم الوعي الإنساني المشهود له في نسق الحياة الإنسانية ..
ولذلك يسعدني أن أتناول هذا المعنى مجسدا في شخصية متحضرة و واعية ولها فضل كبير على تحقيق أهداف إعلامية جادة تكفل بها المهندس محمد لعمري الذي كان يملك تفكيرا حضاريا جادا..كان من آثاره أن صنع بتفكيره معنى من إضافات محترفة تمثلت في تأسيسه لموقعين عالميين وقتها حينما كانت المواقع في اللغة الرقمية هي الفكرة التي ينشدها كل صحفي يريد لأفكاره أن تشتغل في النسق الحياتي والإجتماعي والإعلامي بالخصوص ..فكان لنا أن نعيش على وقع موقعين هما : موقع أصوات الشمال وموقع سيدي عيسى فضاء روحاني بأسماء من ذهب.. كتبت فيه أقلام الشاعر رابح بلطرش الاعلامي عباس بومامي الباحث الاعلامي محمد ونوغي والاعلامي المصور الراحل علي علاوة والمهدي ضربان وأسماء خالدة معروفة أخرى: رجاء الصديق.. عريوة نبيلة ..جميلة طلباوي.. فايزة مصطفى والدكتور محمد قطاف وأسماء أخرى بالآلاف كتبت ورسمت محطات لها في بوابة الموقعين ..
كذلك أرسم خلاصتي فيه هذا الكبير الراقي المتميز المهندس الإعلامي محمد لعمري الذي هو من عشيرتي.. ومن قبيلتي.. ويمكنك التأكيد معي.. أنه كان واحدا .. يسكن فعلا القلب ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...