العربي عبدالوهاب - نــداء...

" مُــد يدك

واخلع الغمامة عن عينى "

جملة قرأتها فى حوار عابر أثناء مشاهدتى لأحد الأفلام القديمة ، لا أذكر اسمه الآن

ولا أنكر أن تلك الجملة أعجبتنى فى بادئ الأمر

ثم شغلتنى عما سواها

كانت تحضر من وراء المفردات التى تنساب على لسانى حين تعقد الاجتماعات

وأخذت أتأمل أبعاد الجملة ، ومراميها ،


ثم نسيتها كما يقول أرباب اللغة القدامى

نسيتها ردحا من الزمن

ثم عاودتنى ـ مرة أخرى ـ كحلم قديم

مع احساس بالذنب ؛ كأننى قمت بربط الغمامة حول أعين بريئة فحجبت عن هاتين العينين بصيص النور

يا سادتى أنا متعبٌ

من هذ الاحساس

و كل يوم أحاول وحدى الوصول للأعين البريئة ، وأقترب محاولا زحزحة الغمامة لينسرب بصيص من نور

دون جدوى

كنت أرى

فى كل الوجوه التى تمر بى رجاء قديماً

مؤكد أننى سمعته منذ زمن بعيد

ينادى بصوت مبحوح ، ومن ورائه مخرج عبقرى يطالبه أن تكون المفردات خارجة من الحلق كأنها غمغمات أو حشرجات غريق


" مُــــــدْ يدك

أرجــــــوك

واخلع الغمامة عن عينى "

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...