علجية عيش.. عائدون من قافلة الصمود: طوفان الأقصى أعاد الوعي للأمة العربية و الإسلامية

من مركز الشهاب للدراسات و البحوث بعاصمة الهضاب العليا في وقفة الغضب رقم 13
دعوة إلى تحرير العقل العربي من الاستعمار

كان صوت موحد ركعت له الجبال و ردت عليه بنت الجبل رفعه سكان عاصمة الهضاب العليا نظمه كالعادة مركز الشهاب للدراسات و البحوث بسطيف في "وقفة الغضب" رقم 13 تعبيرا عن تضامنهم مع إخوانهم المضطهدين في غزة هي رسالة قالوا فيها لن نخذلك غزة و لن نتركك تتوجعين وحدك و ها هي الجزائر ترفع صوتها عاليا وللعالم كله بأن غزة ليست وحدها و اسماعيل هني لا يزال حيا في قلوب الأحرار من المحيط إلي الخليج وقد حان الوقت لأن يكون تفكير الأمة العربية الإسلامية تفكيرا وحدويا لنصرة فلسطين أولى القبلتين و ثاني الحرمين

لم يكن اسماعيل هنية رجلا عاديا ، بل كان مدرسة في الصبر و راية العزة ، رجل عاش لقضيته، ظل لصيقا بالمخيمات بعد استشهاد كل عائلته، كان مفترضا أن يكون اسماعيل هنية ضيفا على مركز الشهاب للدراسات و البحوث بعاصمة الهضاب العليا سطيف شرق الجزائر ، يوم 03 أوت 2024 ليلقي خطابا عن المقاومة الفلسطينية و طوفان الأقصى، لكن الشهادة في سبيل الله و القضية سبقته، حيث تم اغتياله يوم 31 جويلية 2024 ، في العاصمة الإيرانية طهران، هي العبارات التي افتتح بها مركز الشهاب "وقفة الغضب" و هو يسترجع في شريط وثائقي ذكريات من خطابات اسماعيل هنية ، و نضاله و كفاحه د الكيان، باعتباره واحد من أبرز قادة حركة حماس السياسيين التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007، إلى يوم اغتياله ، و قد قدّم عائدون من قافلة الصّمود مداخلات و ماهي الدروس التي تعلموها و هم يلتحقون بإخوانهم لكسر الحصار و رفع التعتيم عن إخوانهم في غزة و هي القافلة التي شاركت فيها تونس و ليبيا و الجزائر، و الحصار الذي واجهوه بعنف منهم من عاد أدراجه من منطقة رفح و منهم من اعتقل.

كانت هذه الوقفة ردا على أسئلة بعض المتابعين لمعرفة ما الفائدة من هذه الوقفات و المسيرات السلمية و الكيان مصمم على تنفيذ أجنداته و مخططاته في الإبادة الجماعية لسكان غزة و تجويع أطفالها و القضاء على فلسطين كلها، قال الأستاذ عبد الغني مِصَامدة و هو إطار جامعي أن تنظيم هذه الوقفات تخيف العدو و تزيده رعبا من قوة الإسلام و الأمة الإسلامية و الجزائر تعتبر جزءًا من هذه الأمّة، و الأمة التي لا تتضامن مع بعضها البعض لا دوام لها، و أضاف بالقول أن طوفان الأقصى أعاد الوعي للأمة الإسلامية و قيمها الأخلاقية بعد أن كانت دولا مشتتة، و لذا نجد الكيان الصهيوني يتعامل مع القضية الفلسطينية كأمة لا كدول، لقد كان 07 أكتوبر ، اليوم الذي أحيا فيه الأمل في الإنتماء إلى هذه الأمة و لذا على الأمة العربية الإسلامية أن يكون تفكيرها تفكيرا وحدويا، و هو الدور الذي ينبغي ان تقوم بها كل المؤسسات و المنظومات في الجزائر و خارجها، ثقافية كانت أو سياسية أو دينية، لأن المحاولات الدبلوماسية وحدها لا تكفي و هذه المحاولات بعيدة كل البعد عن مشروع الأمة و المقاومة، و الجهاد لا يكون بالسلاح فقط بل بالمال و الإعلام و الإعداد الجسدي لوضع حد للغطرسة الصهيونية و حلفائها.

إن القضية الفلسطينية يقول الدكتور جمال الدين سيدهم ( أكاديمي ) ليست قضية قومية عابرة و إنما هي قضية عقيدة، و لذا فالمعركة هي عقائدية، هي معركة بين القرأن و الإنجيل و التوراة ، بين الإسلام و اليهودية (المحرفة) و المسيحية (المزوّرة) و ليست معركة من أجل الثروات، فلا ينبغي ان تفرط الأمة العربية و الإسلامية في شبر من أرض فلسطين لأنها أمة الإسلام ،و ما هذه الوقفات و الأصوات التي تُرْفَعُ، ماهي إلا دلالة على أن الأمّة ما تزال حيّة و أن قافلة الصُّمودِ أحيت الضمير المغاربي، في هذه الوقفة كان صوت الكشافة الإسلامية حاضرا بقوة ، حين تدخل أحد القادة الكشفيين و هو أستاذ بالطور الثانوي، و عضو بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين حين كشف بعض الحقائق التي يجهلها جيل اليوم عن أوضاع الفلسطينيين منذ عام 1948 إلى الوقت الحالي ، أجيال لا تزال لا تعرف شيئا عن تاريخ فلسطين و شباب يجهل ماهو المغزى من طوفان الأقصى، حيث لا زال البعض يعتقد أن هذا الطوفان هو مجرد فيضان كبير و سوف يتوقف مع انقضاء الشتاء، و هناك جهات تغلط هذا الجيل و تغرس في أذهانه بأن فلسطين هي يهودية الإنتماء، يحدث هذا أمام أعين النخب المثقفة و الطبقة السياسية التي لم تحرك ساكنا، لسبب واحد لأنها لا ترقى إلى مستوى طوفان الأقصى.

علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...