نصوص
هنري ميشو
Henri Michaux
ترجمة البحري @ المصطفى
1 - البساطة
كانت حياتي حتى الآن تفتقد إلى البساطة.
بدأت أتغير شيئا فشيئا.
على سبيل المثال؛ حاليا أخرج كل يوم مع سريري، وحين تعجبني امرأة ، آخذها وأنام معها على الفور.
وإذا كانت أذناها دميمتان وكبيرتان أو أنفها ، فإنني أخلعها [ جميعا]مع ملابسها وأضعها تحت السرير
كي تجدها وهي تغادر ؛ لا أحتفظ إلا بما أحب.
إذا كانت ملابسها الداخلية ستستفيد من أي تغيير، فسوف أغيرها على الفور.
هذه ستكون هديتي
ومع ذلك، إذا رأيت امرأة أخرى أكثر جاذبية تمر بجانبي، فأنا أعتذر للأولى وأجعلها تختفي على الفور.
يزعم بعض الأشخاص الذين يعرفونني أنني غير قادر على فعل ما أقول، وأنني لا أمتلك شخصية قوية .
أنا أيضا أعتقد ذلك ، لكن هذا كان بسبب أنني لم أكن أفعل كل شيء كما يحلو لي .
حاليا لدي كل يوم أمسيات جيدة. (في الصباح أشتغل )
2 - العصفور الذي يختفي
يظهر في النهار ،
في النهار الأكثر بياضًا
عصفور .
يخفق بجناحيه ، يطير .
يخفق بجناحيه ، يختفي .
يخفق بجناحيه، يظهر من جديد .
يجثم .
ثم يرحل .
بخفقة يختفي في الفضاء الأبيض .
هذا هو طائري المألوف ، الطائر الذي يأتي ليملأ سماء
فِنائي الصغير .
يُعَمِّرُ ؟
سنرى كيف...
لكنني سأبقى في نفس المكان ،
أتأمله، مفتونًا بظهوره،
مفتونًا باختفائه.
3 - سحر
كثيرون يريدون أن يحصلوا على إبداعات فكرية بطريقة الدروايش .
هذا خطأ.
على كل واحد أن يمتلك طريقته الخاصة.
عندما أريد أن أُظهر ضفدعًا حيًا (ضفدع ميت، هذا أمر سهل) فأنا لا أُتعب نفسي.
حتى إنني أبدأ ذهنيا في رسم لوحة .
أرسم ضفتي جدول ، وأختار الأخضر بعناية، ثم أنتظر الجدول.
بعد وقت قليل ، أغمس عصا بعيدا عن الضفة ؛ إذا ابتلت، سأكون مطمئنا . ما علي سوى أن أنتظر قليلاً . وسرعان ما ستظهر الضفادع، وهي تقفز وتغوص.
إذا لم تتبلل العصا، فيجب علي أن أتخلى عنها .
لذا، سأقضي الليلة ليلة دافئة جدًا ، بفانوس أتجول في القرية ، ومن النادر أن تتأخر في النقيق.
هي لن تأتي ليس لها ما تفعل هنا.
لكن علي أن أقول ذلك، إنها هنا أمامي موجودة :
سأكون أعمى .
4 ـ رجل تائه
وأنا أخرج ، تهت .
فورا ، فات أوان العودة .
وجدتُني في وسطِ سهل
وفي كل مكان كانت عجلات كبيرة تدور .
حجمها كان مائة مرة حجمي
وأخرى كانت أكبر بكثير .
من جهتي ، ومن دون أن أنظر إليها تقريبا ، همست
وهي تقترب بهدوء ، كما لو كنت أحدث نفسي :
" أيتها العجلات ، لا تسحقيني ...
أيتها العجلات ، أرجوك لا تسحقيني ....
أيتها العجلات ، من فضلك لا تسحقيني "
وصلت تجر خلفها ريحا
قوية ، ثم غادرت .
كنت أترنح
هكذا منذ شهور :
"أيتها العجلات لا تسحقيني ...
أيتها العجلات هذه المرة أيضا لا تسحقيني "
ولا أحد يتدخل !
ولا شيء يمكن أن يوقف هذا !
سأمكث هنا إلى أن أموت .
هنري ميشو
Henri Michaux
ترجمة البحري @ المصطفى
1 - البساطة
كانت حياتي حتى الآن تفتقد إلى البساطة.
بدأت أتغير شيئا فشيئا.
على سبيل المثال؛ حاليا أخرج كل يوم مع سريري، وحين تعجبني امرأة ، آخذها وأنام معها على الفور.
وإذا كانت أذناها دميمتان وكبيرتان أو أنفها ، فإنني أخلعها [ جميعا]مع ملابسها وأضعها تحت السرير
كي تجدها وهي تغادر ؛ لا أحتفظ إلا بما أحب.
إذا كانت ملابسها الداخلية ستستفيد من أي تغيير، فسوف أغيرها على الفور.
هذه ستكون هديتي
ومع ذلك، إذا رأيت امرأة أخرى أكثر جاذبية تمر بجانبي، فأنا أعتذر للأولى وأجعلها تختفي على الفور.
يزعم بعض الأشخاص الذين يعرفونني أنني غير قادر على فعل ما أقول، وأنني لا أمتلك شخصية قوية .
أنا أيضا أعتقد ذلك ، لكن هذا كان بسبب أنني لم أكن أفعل كل شيء كما يحلو لي .
حاليا لدي كل يوم أمسيات جيدة. (في الصباح أشتغل )
2 - العصفور الذي يختفي
يظهر في النهار ،
في النهار الأكثر بياضًا
عصفور .
يخفق بجناحيه ، يطير .
يخفق بجناحيه ، يختفي .
يخفق بجناحيه، يظهر من جديد .
يجثم .
ثم يرحل .
بخفقة يختفي في الفضاء الأبيض .
هذا هو طائري المألوف ، الطائر الذي يأتي ليملأ سماء
فِنائي الصغير .
يُعَمِّرُ ؟
سنرى كيف...
لكنني سأبقى في نفس المكان ،
أتأمله، مفتونًا بظهوره،
مفتونًا باختفائه.
3 - سحر
كثيرون يريدون أن يحصلوا على إبداعات فكرية بطريقة الدروايش .
هذا خطأ.
على كل واحد أن يمتلك طريقته الخاصة.
عندما أريد أن أُظهر ضفدعًا حيًا (ضفدع ميت، هذا أمر سهل) فأنا لا أُتعب نفسي.
حتى إنني أبدأ ذهنيا في رسم لوحة .
أرسم ضفتي جدول ، وأختار الأخضر بعناية، ثم أنتظر الجدول.
بعد وقت قليل ، أغمس عصا بعيدا عن الضفة ؛ إذا ابتلت، سأكون مطمئنا . ما علي سوى أن أنتظر قليلاً . وسرعان ما ستظهر الضفادع، وهي تقفز وتغوص.
إذا لم تتبلل العصا، فيجب علي أن أتخلى عنها .
لذا، سأقضي الليلة ليلة دافئة جدًا ، بفانوس أتجول في القرية ، ومن النادر أن تتأخر في النقيق.
هي لن تأتي ليس لها ما تفعل هنا.
لكن علي أن أقول ذلك، إنها هنا أمامي موجودة :
سأكون أعمى .
4 ـ رجل تائه
وأنا أخرج ، تهت .
فورا ، فات أوان العودة .
وجدتُني في وسطِ سهل
وفي كل مكان كانت عجلات كبيرة تدور .
حجمها كان مائة مرة حجمي
وأخرى كانت أكبر بكثير .
من جهتي ، ومن دون أن أنظر إليها تقريبا ، همست
وهي تقترب بهدوء ، كما لو كنت أحدث نفسي :
" أيتها العجلات ، لا تسحقيني ...
أيتها العجلات ، أرجوك لا تسحقيني ....
أيتها العجلات ، من فضلك لا تسحقيني "
وصلت تجر خلفها ريحا
قوية ، ثم غادرت .
كنت أترنح
هكذا منذ شهور :
"أيتها العجلات لا تسحقيني ...
أيتها العجلات هذه المرة أيضا لا تسحقيني "
ولا أحد يتدخل !
ولا شيء يمكن أن يوقف هذا !
سأمكث هنا إلى أن أموت .