مصطفى البحري

  • مثبت
1 _ عصافير السكاكر الملونة أحب عصافير السكاكر الملونة أحبها كثيرا لأنها أشهى وأبهى وأجمل من كل الحساسين عصافير السكاكر خجولة لا تحب الكلام الكثير وتغني في صمت وتحب في صمت وتنشئ أعشاشها خارج الدورة الربيعية أحبها لأنها ألذ حين تكون بألوان الطيف عصافير السكاكر تستيقظ حين تنام الحساسين كي تطمئن...
أحيانا أحتاج إلى كائن لا يجيد الكلام كائن حين أصرخ في وجهه يكتفي برفع حاجبه الأيسر فقط وحين أشكره عن فنجان بُنِّهِ اللذيذ يكتفي برفع قبعته فقط وحين أودعه يبلع مائدة المقهى دفعة واحده قررت أن أغمض فمي تماما وأن أكتفي بالقفز مثل ضفدع من السرير إلى المطبخ ومن النافذة إلى الشارع ومن كتف شرطي...
السور حولي عال جدا يحجب عني كل النساء وكل الطيور وأوراق المطر يسير أمامي كلما توجهت نحو نجمة البحر السور حولي عال جدا يداي لا تصلان إلى قبعته أمس وأنا أسير بمحاذاة جثتي كان السور يحجب عني وجهها المطلي بالطين ويفتح دون أن يدري يفتح في رأسي طريقا إلى خارج جثتي عبرت وأنا أخاتله عبرت مسرعا تركت جثتي...
أستيقظ من حلمي متأخرا أجد غرفتي ملأى بسراطين البحر أفرك عيني جيدا أرى البحر على أريكتي مستلقيا أمرر يدي على فروته يحرر من فمه مئات النوارس هذا البحر ودود مثل ( ميلاو ) قطتي يدخل جيب سترتي وينام .
لا شيء يوحي بأن المطر سيهطل هذا المساء السماء نصف غائمة وأنت تتجولين شبه عارية الشمس تخرج من كم غيمة لا شيء يوحي بأن انقلابا حادا في مزاج السماء سيحدث لكنك وأنت تعبرين الصمت إلى عمق الشارع كان برق عينيك يفتح نافذة في الأفق ستمطرين مع أول هبة ريح بكامل غيمك الشفيف بكامل انسيابك وستجللين رؤوس...
ككائن لا مرئي يدخل غرفته يَدهَن الجدران بِطِلاء أسود يضع حبلا أعلى السقف وكرسيا تحت الحبل وقبل أن يصعد الكرسي يشعل قمرا على مكتبه و ..... ........ ..... ( يُنصح بعدم المتابعة لضعاف القلب...
يحدث مرة أن أترك أطرافي على السرير . ( العالم لا يحتاج كثيرا لأطرافنا ) في الباص صاحت بي امرأة : لا تنس أن تؤدي التحية للبحر بعينيك ابتسمت لها ولوحت برأسي للسائق البدين كان يقود الباص بعينيه فقط . ( سائق الباص المثقف لا يحتاج هو أيضا لأطرافه ) عبر زجاج الباص كان الناس يزحفون على بطونهم لكنهم...
قرب نافورة ب(ساحة الحريه) * حط دوري بلا ريش تحت ظل أكاسيا قرب النافوره رسمت غيمة على الأرض اقترب الدوري . حطت على كتفي غيمة . انثال الريش غزيرا انثال الماء في( ساحة الحريه ) على النافورة الماحله * ساحة مشهورة بمدينة ( بني ملال )
مذيع التلفزيون الأنيق متحمسا يعلمنا كيف نُعِدُّ سرير النوم في دقيقتين وكيف نقشر البصل دون أن نبكي وكيف نرسم خريطة البلاد على الماء وكيف نلوح خفية للقمر وكيف نبتسم في وجوه السياح مثلما نبتسم للعصافير المذيع الأنيق مذيع التلفزيون الوطني يعلمنا كيف نخفي دموعنا حين يسقط مغشيا عليه في آخر النشرة...
أُحِبُّ اٌلْبَطَّ اٌلْأَبْيَضَ كَثِيرًا حِينَ يَجُوبُ بِرْكَةَ اٌلْحديقة حِينَ يُحَيِّينِي بِقُبَّعَةٍ مِنْ خُوصٍ وَقُبْلَةٍ مِنْ هَوَاءٍ أُحِبُّ اٌلْبَطَّ اٌلْأَبْيَضَ حِينَ يَعْتَلِي ظَهْرِي وَيُوَشْوِشُ فِي أُذُنِي فأَضْحَكُ وَيَضْحَكْ اٌلنَّاسُ مَنْ حَوْلِي أُحِبُّ اٌلْبَطَّ اٌلْأَبْيَضَ...
وحدي هنا . فنجان البن على المائدة . قطة المقهى تلهو بخيوط حذائي . أبي تائه بين موائد المقهى . النادل الأنيق كعادته يأخذ أبي من يده كي يدله على مكاني . أبي مشاكس يكره الأوامر لكنه ودود جدا حين يزورني الأصدقاء يقدمني إليهم واحدا واحدا وحين يطول الحديث يغوص في فنجان البن أمس حين وقفت أمام...
كان علي أن أعرف منذ البداية أنك ستغادرين دون سابق إنذار وأنك لن تتركي على شراشيف البيت ذهولك الجميل وأنت تلوحين للخطاطيف التي تسكن الشرفة هكذا فجأة أظلمت شبابيك البيت والشارع الذي كان يرافقني إلى بيتك جف المساء ونباح( جاك ) على الشرفة كان علي أن أكون قويا بما يكفي كي أفسر لحارس العمارة أن...
لا بأس سأمسح هشيم الزجاج عن جبيني كأي ناج من حادث سير مروع وسأبقى واقفا على رِجْل واحدة كلقلاق حزين أتأمل ساعة الغروب على جبل بعيد لا بأس سأعيد الغيمة الشاردة إلى أعلى المرآة. وسأضع أصابعي حيثما تشاء . (وليكن على أعلى الكتفين ) لا بأس الناس هذا المساء مُمِلُّون كثيرا وفضوليون لا يروق لهم أن أحمل...
سَأُطْلِقُ عَلَيْكِ زَهْرًا كَثِيفًا مِن كُمِّ قَمِيصِي وَسأُشكِّلُهُ فِي الْهَوَاءِ عَلَى هَيْئَةِ طَاوُسٍ هِنْدِيّ وسأَملَأُ اٌلْمَكَانَ بِكُلّ العطور وَكُلّ الْعَصَافِير وَكُلّ الْقُبل أَنَّا لَا يهمني كَثِيرًا مَا يَقُولُهُ اٌلْمَارَّةُ وَلَا تهمني دَهْشَةُ الْمَاء حِين تفتحين وَرْدَة...
أشجار الحديقة تسعل بعد منتصف الليل الحارس الليلي يتلفع بالبرد والفراغ هناك في أقصى الشارع عابران وحيدان ( لماذا يرتديان الأسود فقط ؟ ) من شباكي أرى العالم في متر مربع العابران الوحيدان يسرعان الخطى نباح كلاب مصابة بالاكتئاب ( سيارة شرطة تمر بعيدا ) الحارس الليلي يلوح بيديه . العابرَانِ...
* اليد في العربة حين كان يمشي أمامي مسرعا تدحرجت يده على الإسفلت (التقطها فورا بائع المتلاشيات ) وقف يتحسس كتفه ويرمقني باتهام ابتسمت ثم أشرت إلى العربه ¶ ¶ ¶ * أبي الذي يحبني كثيرا حين كان مستلقيا كان ينظر إليَّ ويشرب من جُمْجُمَةٍ دَمَ غيمةٍ كان دمُها يسيل على لحيته وكان...

هذا الملف

نصوص
20
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى