يحكي أحد الصحافيين في جريدة تقدمية (استقال منها فيما بعد) أنه في هيأة التحرير كان أحيانا يجتمع مع زملائه فيها لغربلة وتصحيح وإجازة ما يصله من مساهمات أدبية للشباب لتجد طريقها إلى النشر في الجريدة، وكانت تصله نصوص من أشخاص منتمين إلى الحزب، لا تستحق حتى القراءة بله النشر في جريدة محترمة، وعندما كان هذا الصحافي يبدي ملاحظاته بخصوص تلك النصوص كان البعض من زملائه في هيأة التحرير يرتأون عليه تصحيحها وإقامة عوجها بدل انتقادها حتى تكون صالحة للنشر لأنهم يريدون من الشاب صاحب النص المعطوب إياه أن يصبح كاتبا فيما بعد، لينضم إلى اتحاد الكتاب ويصبح عضوا فيه فيضمنون به صوتا يبوئ الحزب مكانة قادرة على الهيمنة على منظمة الكتاب، وبذلك يتسنى للحزب تمرير بعض مواقفه من خلالها ما دام صار أمرها إليه من خلال أعضائه المنتمين إليها.
أقول أنه من خلال هذا الوضع غير الصحي في المشهد الثقافي المغربي صرنا نرى ممارسات داخل المنظمة الثقافية (اتحاد الكتاب) لا تليق بها بوصفها تمثل الجسم الثقافي المغربي بما يعنيه من أخلاق النزاهة والموضوعية والحكم بالقسطاس المستقيم.
وقد تجلت هذه الممارسات التي لا تشرف صاحبها أو أصحابها في مسألة العضوية، فطالب العضوية في الهيأة إذا لم يكن من الشلة السياسية المرضي عنها قد يجد عنتا كبيرا في قبول عضويته لدرجة أنها ترفض منه،حتى ولو كاتبا (شاعرا أو قاصا الخ...) وحصل على جوائز سنية تشهد له بالكفاءة والنبوغ ،كما حدث ذلك مع شاعر مغربي تم رفض عضويته مع أنه تلقى جائزة في الشعر من ضمن الموقعين له عليها ناقد عربي كبير . وقد أحدثت هذه الواقعة على ما أتذكر ارتباكا في الاتحاد لأنها وضعت مصداقيته على المحك، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول العضوية ومصداقيتها وحول مستوى وثقافة من يقومون عليها رفضا وقبولا، ولم ينته الحديث عن هذه الفضيحة وتهدأ عاصفتها إلا بعد مدة ،وعبد ربه هذا كان من الشاهدين عليها.
والحديث يجرنا إلى الحديث عن حادثة وقعت خلال نقاش بين قاص مغربي كان معروفا ب(استفزازت)ه رحمه الله وأحدهم حيث هذا الأخير أخذ يتباهى أمامنا بأنه وهو شاب مبتدئ نشر له رئيس التحرير في جريدة وطنية معروفة نصا شعريا ـ كذا ـ بملحقها الثقافي الأسبوعي، مع أن رئيس التحرير إياه كان قاصا ولم يكن شاعرا ونص الشاب المبتدئ كما يراه هو بنفسه الآن لم يكن شعرا. فقال صاحبنا المرحوم لهذا الأخير:
ــ تصور معي لو كان رئيس التحرير شاعرا؟
يعني أن النص سوف لا ينشر في الجريدة، وأن صاحبه ربما أصيب بانتكاسة قد تودي به أدبيا.
هي مجرد خواطر عابرة أحببت أن أسجلها هنا والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق.
أقول أنه من خلال هذا الوضع غير الصحي في المشهد الثقافي المغربي صرنا نرى ممارسات داخل المنظمة الثقافية (اتحاد الكتاب) لا تليق بها بوصفها تمثل الجسم الثقافي المغربي بما يعنيه من أخلاق النزاهة والموضوعية والحكم بالقسطاس المستقيم.
وقد تجلت هذه الممارسات التي لا تشرف صاحبها أو أصحابها في مسألة العضوية، فطالب العضوية في الهيأة إذا لم يكن من الشلة السياسية المرضي عنها قد يجد عنتا كبيرا في قبول عضويته لدرجة أنها ترفض منه،حتى ولو كاتبا (شاعرا أو قاصا الخ...) وحصل على جوائز سنية تشهد له بالكفاءة والنبوغ ،كما حدث ذلك مع شاعر مغربي تم رفض عضويته مع أنه تلقى جائزة في الشعر من ضمن الموقعين له عليها ناقد عربي كبير . وقد أحدثت هذه الواقعة على ما أتذكر ارتباكا في الاتحاد لأنها وضعت مصداقيته على المحك، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول العضوية ومصداقيتها وحول مستوى وثقافة من يقومون عليها رفضا وقبولا، ولم ينته الحديث عن هذه الفضيحة وتهدأ عاصفتها إلا بعد مدة ،وعبد ربه هذا كان من الشاهدين عليها.
والحديث يجرنا إلى الحديث عن حادثة وقعت خلال نقاش بين قاص مغربي كان معروفا ب(استفزازت)ه رحمه الله وأحدهم حيث هذا الأخير أخذ يتباهى أمامنا بأنه وهو شاب مبتدئ نشر له رئيس التحرير في جريدة وطنية معروفة نصا شعريا ـ كذا ـ بملحقها الثقافي الأسبوعي، مع أن رئيس التحرير إياه كان قاصا ولم يكن شاعرا ونص الشاب المبتدئ كما يراه هو بنفسه الآن لم يكن شعرا. فقال صاحبنا المرحوم لهذا الأخير:
ــ تصور معي لو كان رئيس التحرير شاعرا؟
يعني أن النص سوف لا ينشر في الجريدة، وأن صاحبه ربما أصيب بانتكاسة قد تودي به أدبيا.
هي مجرد خواطر عابرة أحببت أن أسجلها هنا والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق.