المهدي ضربان - هؤلاء هم في القلب : اليوم مع الشاعرة وردة أيوب عزيزي بين مرآة الشعر ومرايا الذات ..!!

لم أكن أعلم أنها في قائمتي منذ عام 2023..وجاءت المناسبة لأحيل ذاتي على محطاتها الإبداعية في وقت كنت أظنها واحدة من الشاعرات اللائي يرسمن بعثهن الشاعري في الساحة الأدبية دون أن يكون لي أي حراك مشترك في منحى التواصل ..فكان لي أن أعايش تفاعلها مع مقال كتبته في القاصة و الروائية نوال جبالي لأعيش لمستها التفاعلية عبر بريق مشاركتها في تراتيل مقالي تلازم بعثا راقيا من المتابعات مع من ترى تفاصيلهم تلازم نهجها الابداعي المميز ..وكان لي أن أبحث عن حسابها لأجدها صديقة في قائمتي فرحت أتساءل كيف لي أن أجد نفسي مضغوطا كي أنسى بفعل الضغط في الكتابة التي أعايش فصولها يوميا لأعيش نهجا من المعنى الذي يبعثني الى متاهات من نسيان ومن محطات عادة ما غصت فيها وأنا أعايش هذا المعنى الذي رافقني منذ عقود أن يكون في جعبتي كل هذا الزخم المتواتر من تفاصيل تزاحمني دون أن أعلم ..
لكن الذي أعجبني في الضفة الأخرى من تراتيل الهاجس هو أنني والحمد لله عثرت على إسم شاعرة كبيرة في ساحة الابداعات الحصرية .. شاعرة متميزة وذكية وراقية في تفاصيلها تنسج جديدا متجددا وتؤكد جدارتها في ترسيم وعي القصيد ..شاعرة وجدها من عائلتي تلازم معنى يؤشر على تصالح إنساني في ذاتها التي راهنت على تأكيد ما رسمته الكلمات بوحا لايفنى ولا ينتكس بل يراعي جماليات نصية في سياق اسلوبي متمكن وجدته في صناعتها الابداعية تؤكد جدارتها الشعرية هاجسا باحتراف يؤسس لنهج لديها يعبد الطريق لكلام ومحطات وإحالات تؤسس لعالمها الشاعري الخاص ولرؤية جاءت إلينا اترسم يافطة لها وكذا حكاية مهذبة شاعرية جاءت من مخاضات تعايشها هذه الشاعرة المتفردة في عالم القصيد ودخول معمعة من تراتيل يؤكدها منهجها الشاعري المخصب ..
إنها الشاعرة وردة أيوب عزيزي التي تصالحت مع إسمها الشاعري ينثر حكايته الجمالية والاسلوبية من لحظة عايشت جمالياتها النصية ببعث راق متميز فيه دلالات من بريق بوح لازم تجربتها الابداعية بريقا يؤكد جدارتها في اعتلاء منصة الابداع الشعرية ..
حاولت أن أعيش بريقها الشاعري فقالت لي بمنحى فلسفي متميز أنها سيدة الحرف الجميل ينعكس معناه من بريق برسائل تدعو مفاتيحها لكذا من عطاءات الراقية وواعدة ..
سألناها عن الشعر...
الشعر بالنسبة لي ليس كلمات تُرصّف على الورق، بل هو كائن حيّ يتنفس من رئتي القلب، وينبض بإيقاع الروح. هو مرآة أرى فيها وجهي ووجوه الآخرين، وهو الملاذ الذي ألوذ به حين تضيق الدنيا، والمركب الذي يعبر بي بحار الفرح والحزن معًا.
أما عن أصحاب القوافي، فهم أولئك العشاق الأبديون للكلمة، الذين يتعاملون مع الحرف كما يتعامل الرسام مع ألوانه، والموسيقي مع أوتاره. يكتبون لأنهم لا يستطيعون التوقف عن الكتابة، ولأن الصمت بالنسبة لهم خيانة لأرواحهم.
لكن طريق الشعر ليس معبّدًا بالورود، بل هو مليء بالعثرات. أكبر المعوقات التي تواجه الشاعر اليوم هي ضيق المساحة التي يُمنح فيها للإبداع الحقيقي، وسط ضجيج المنصات ومقاييس الشهرة السريعة. يضاف إلى ذلك ضعف الدعم الثقافي، وقلة المنابر الجادة التي تمنح الشعر مكانته. كما أن نظرة بعض القراء السطحية أحيانًا تجعل النص يظل أسير سوء الفهم، في حين أن الشعر يحتاج قارئًا يتذوقه بعمق لا بعجلة ..
وعشت هذا المعنى أيضا عبر بريق رؤى كتبتها الإعلامية المعروفة في جريدة الشعب فاطمة الوحش التي عاشت تراتيل شاعرتنا وردة أيوب عزيزي حينما كتبت وقالت :
" وردة إنسانة تحب الجمال؛ تحبُ الأشياء على بساطتها وعفويتها، تحبّ أن تكون فراشة هذا الوجود وأن تنثر عبيرها شعرًا ونثرا وأن تلونهُ إبداعا تسكبهُ دهشة على الورق! فلا وقت للفراغ مع الابداع. كما يقول روجر فريتس: إن توقفك عن التعلم لقلة الوقت يشبه إيقاف ساعتك على أمل تثبيت الزمن.
أن تكون إنسانا يعني أن تتميز، تتفرد، تمنح، تعطي دون مقابل، تحب الآخرين، وتسامح فالإنسانية جوهر الحياة و«من تخلى عن إنسانيته لم يستحق الحيا”.
تقول الشاعرة وردة أيوب عزيزي في نفس السياق :
" أحيانا أحسُّ بأن الشعر من اختارني صدفة، لم أكن على أهبةِ الاستعداد له، فباغتني بل راودني عن نفسه، الشعر عندي أفضل الأجناس الأدبية.
منذ تذوقتُ طعم الشعر لم أستطع الولوج إلى كتابة القصة أو الرواية، مع إنني كتبتُ القصة والومضة من قبل، وخضت تجربة الرواية، ولكن لا مفر. فالشعرُ مرآتنا الصادقة التي نرى من خلالها صفاء أرواحنا، ليس الشعر ذلك النظم الذي يرهقنا فقط بل هو متعة من خلالها نتذوق الجمال، فهو اندهاشٌ في لحظتهِ وصورته وجماليته، هو من يسكبُ عبق معانيه، يحاكي الواقع المسكون بهواجسنا، المسكونُ بالقضايا الإنسانية، والسياسية والاجتماعية
وكان لي أن أغوص في المسارات المختلفة لتجربة الشاعرة..





سيرة ذاتية :
وردة أيوب عزيزي من مواليد سدراتة سوق أهراس.. تقيم في مدينة قسنطينة ..
محررة ثقافية وإعلامية في جريدة العربي .
- دبلوم إعلام ٱلي دراسة برمجة وتطبيقات..
-مراسلة في جريدة الوسيط الجزائري سابقا..
ـ تكتب الرواية والقصة والشعر العربي وشعر التفعيلة..
المشاركات الوطنية والعربية
- شاركت في العديد من الملتقيات والمهرجانات والأمسيات الأدبية..داخل الوطن وخارجه..
ــ شاركت في مسابقة شاعر الرسول ص2018 / على قناة الشروق tv الجزائرية..
_ شاركت في برنامج تلفزيوني (مداح المصطفى) الذي أطلقته وزارة الثقافة بالجزائر 2023
ــ شاركت في مهرجان القصيدة العمودية - تونس عميرة الحجاج المنستير عام 2018 ..
الجوائز :
ـالمرتبة الأولى في مسابقة (عبد الحميد بن باديس) للشعر العمودي/ عن مخطوط (صوفية في محراب عشق) 2020..
_ جائزة الشعر النسوي قسنطينة 2024..
_ جائزة (على خطى حسان) في مدح الرسول ص تونس2025..
- جائزة الأديبات العربيات الشابات بتونس2025..
_ فازت بالمركز الثالث في مسابقة وطنية بسطيف 2021..في مدح الرسول الأعظم بقصيدة:
( من وحي الرؤيا)
المطبوعات والدواوين :
-صدر لها ديوان شعري ( أعوذ بربك صُني) ..
- ديوان (ثكلى تحت جذع الصبر )
_ديوان (صوفية في محراب عشق)
_ كتاب ( مساكب الضوء)
( حوارات ورؤى وقصائد مع مبدعين عرب)
- ديوان( واشتعل القلب عشقا)
- ديوان( مالم يقله الطين للماء)
- ديوان طوفان الأقصى ( جذوة تشرين)..
كذلك عايشت حرف وبريق شاعرة إسمها وردة أيوب عزيزي.. فهي من عشيرتي ..ومن قبيلتي ..بل يمكنك القول وبقوة.. أنها فعلا.. تسكن القلب..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...