سفيان صلاح هلال - سياحة سرية

كي لا يراني أحدٌ
وكي يراه الكونُ
راحَ يبلعُ النجومَ ربما يُضيء
......
ابْتلع النجومَ كلَّها وظَلَّ الليلْ
.....................
كانَ يريدُ القلبَ كلَّهُ
لهُ
وأَطلَقَ الحبْلَ لقلبهِ ...
يَغِيب سائحًا
وحينَ يُوغِلُ الحنينُ في اجتياحهِ
يعودْ
يَترُكُني
فأنْسج الخيالَ عن جموحِهِ
أراه في السماء نَجْمًا
مُتَمَيِّزًا
تُلاحقُ العيونُ ضوْءَه الناعمَ
تَرْصُدُ المعاملُ
الْتحامَه/ انْفصالَه/ اقْترابَه/ ابْتعادَه/ انْفجارَه ....
أَرَاه في الكوْكبِ نهرًا
تَرْتَمِي في حِضْنِه الأحياءْ
يَذْكُرُني
عنْد اهتزازِ المَرْكَبَاتِ
أوْ يجيءُ طائرًا
فيهِ غرابةٌ
لقوله اتساع الحلمِ
مشدود بجاذبية الطموحْ
أهدي إليه نظرةً
شديدة الحنان والأسى
وقلبي يتشمم الغيابَ
في الحديثِ
والحراكِ
وارتفاعَ الحاجبين
واهتزازاتِ العيونْ
الحبُّ
وحدُه يروّض احتمالي
يَجْعَلُ الكثيرَ من حشائش الشيطانِ
تشتكي الخمولْ
قلبي فريدٌ
لا يَكلُّ أو يملُّ
يفرزُ
الأضواءَ
والأهواءَ
من طقسٍ حبيبْ
كلامُك المسنونُ
في قلبِ الطمأنينةِ يستقرُّ
أنتَ ترمِي
تُهَمًا مسمومةً
وأنْتَ تعرضُ انتصاراتِك
والعينُ كسيرةٌ
نجحْتَ
صرتَ شاعرَ القلوبِ
ساحلَ البحرِ
استراحةَ الطريقِ
نجمَ الليلِ
راسمَ انتصارات الدماءِ
....... صاحبي
من أنتَ ؟ تُرى
من يُخْلِصُ القلبُ له؟
لستُ من الذين ينحِتون أربابًا
ويَعْبدُونَها
ولا الذينَ يرسمونَ لوحاتٍ
............
ويمْنحُونَ للوَهْمِ النياشينْ
خارج جلدي
لا تسيل لي دماءٌ
أَرَقِي من غابة السماءِ
نار المعمليِّينَ
وآلامي
من الأرضِ
دموعي
من سحاب الحُزْنِ
ماءً للحقولْ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...