ظافر الجبيري - سباق الأحلام...

رآها في محْفل من جمالها، تخْطُرُ وسطَ جيشِ مفاتنها، وجد نفْسَه، وبخاطر أزليّ، يتوق لقطف بعض الكرَز؛ عند ذلك، قرّر أن يحدّثها عن الليل والحياة؛ أصغتْ باهتمام، وبدتْ كمَنْ يرتشف كلماتِه، فأرسل رؤاه:

- في الحُلم الأخير لي، رأيتُ إحداهن، تقضِي، وبحركة خاطفة، على صمت الشفتين، وفي الحُلم الذي قبله كنتُ الأسرع! والآن النتيجةُ واحد لواحد، فكيف يكون الحسْم؟

أصغتْ، ثم همستْ بدلال:

-والمطلوب ؟

بحذرٍ يشبه الخدَر: تحسّس كـفّيه ببعضهما متحمّسًا لإكمال حُلم الأحلام:

-أنا يا سيّدتي، كنتُ فقط أقصّ عليك رؤياي، فهل يجعلها ربي حقًّا ؟

قالت، والأحلام توشكُ أن تصحو من مرقدها:

- ماذا عن الحُلم السابق لهما، كيف كان؟ ومن الذي خَطف الخطفة الأولى؟

- عيناكِ تقولان إنّكِ حلُمتِ بهذه اللحظة. أعني هذه اللحظة، هذه اللحظة، ربّما مثل هذه..

ارتعشتْ شفتاه، وحين نطق الكلمة الأخيرة، كان قد غاب في لحظة جنون، ووقع ما لم يره أحد.





من مجموعة تسوّل 2020م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...