المهدي ضربان - هؤلاء هم في القلب: اليوم مع القاصة والإعلامية المصرية إيمان سمير... تراتيل من بريق التألق ..!!

عايشت تجربتها وكتاباتها منذ أكثر من عام من تواصلنا حينما رافقتني آثارها ومحطات كتاباتها وبرامجها في صحف مصرية وعربية وكذا قنوات مختلفة ..فلازمت معنى كان ولا يزال يسكنني منذ أن رافقنا أساتذة من مصر والمشرق يرسمون لنا تاريخا واعدا عن الصحافة في العالم العربي وزادتي شوقا وتأثيرا أستاذي الفلسطيني الدكتور تيسير أبو عرجة الذي تعلمت منه الصحافة حينما كان مدرسا في معهد العلوم السياسية والاعلامية وأشرف على مذكرتي الجامعية حينما تخرجت من جامعة الجزائر عام 1983..
في تلك الأثناء إنطلق بي قطار المعنى والحنين لما كان يؤشره لنا الدكتور تيسير أبوعرجة الذي رافقتنا معلوماته كي نواكب حراك تاريخ الصحافة المصرية خاصة حيث كان له الفضل في أن يكون بحثه على صلة بتاريخ الصحافة المكتوبة في مصر وكتب زمنها بحثا قيما في الدكتوراة ..يرصد بجد وبعلمية فصولا من تاريخ صحيفة
" المقطم " المصرية العريقة والتي كانت وكذا صحيفة " الوقائع المصرية " تحكي عن ثورة إعلامية جديرة بالمطالعة في تاريخ الصحافة لتأتي جريدة " الاهرام " العريقة ..تؤكد جمالية هذا التراث الذي رافقنا ونحن نطالع تاريخ الصحافة في مصر والمشرق عموما ..
على ضوء هذا المشهد التاريخي عدت الى زمننا هذا عبر محطات ما كنت طالعته ورصدتهو من كتابات لكتاب إعلاميين مختلفين ..كتبوا زمانا في" روز اليوسف " وفي الأهرام و الجمهورية و المصري اليوم و الأخبار و عبرها عرفت شخصيا ملحقها بعنوان معروف
" أخبار الأدب " و تراتيلا من نسق ما هندسه وقتها الراحل " جمال الغيطاني " وكتاب آخرون من وزن " عبلة الرويني " و " منصورة عز الدين " الى أن وصلت الى صديقة مصرية لي كنت أتابعها واعيش يافطة إسمها الذي شكل عندي نقطة مفصلية في كونها رسمت تفاصيلا جادة في الكتابة خاصة المواضيع الاجتماعية والفنية .. فكانت تتخندق رؤاها في عناوين تشدني دائما من زمن بحوث ما كان يكتبه هؤلاء الذين علمونا فنيات التحرير الصحفي ..
صديقة كنت أتابعها وتتابعني بل رسمت تواصلنا ما يؤكد العشرة في البيت الإعلامي الذي يشدك عبر بريق صحف وعناوين تلازمنا كلها لنعيش الروح الجمالية لكتاب إعلاميين يؤكد جدارة الصحافة المكتوبة في البقاء على قيد الحياة لتمرير رسائل عشقناها.. فيما بعد ونحن نعيش حراك الصحافة الاكاديمية في الواقع الجامعي الذي رسم لنا أبجدياتها الفنية ..وفي موضع آخر تؤكد جدارتها نشريات وصحف و مجلات أخرى راقية كانت تأتينا من باريس كالمستقبل وكل العرب والعرب وصحف ولدت في العواصم العربية وماكان يأتي فيما بعد عبر مجلات وصحف الشرق الاوسط والقبس والقدس العربي ومجلات العربي والدوحة و وسيدتي ودون أن ننسى مجلات الحرية والجيل وعكاظ ..
إنها صديقتي الكاتبة الاعلامية المبدعة القاصة إيمان سمير صديقتي في التواصل وفي الكتابات التي تؤشر لنا عن رقي اعلامي وابداعي كانت تهندسه هذه الكاتبة المبدعة المصرية حينما رافقني ماكانت تكتبه في صحف عديدة حيث تذكرتها هذه المرة لحظة ظهر اسمها الجميل في ملحق جريدة الاهرام " الأهرام الجمعة " في شهر أوت الماضي تمنحني إيمان سمير المتألقة جرعة من تجربتها المختلفة في ساحة التخمين الاعلامي سواء في الصحف أو القنوات او في الاذاعة حيث بدأت ترسيم وعيها منذ عام 2015 ..تؤكد جدارتها في توثيق رؤى الكتابة والبعث الابداع بعمل جاد يهدف الى مواكبة حراك العالم بما ينشط الذاكرة كي تستجيب لهاجس يسكن ذوات من دأبوا على تجذير كل فكر يواكب الحاصل في هذا العالم المتغير أحداثه و شواهده...
كنت متابعا لإيمان سمير وكلي فرح أنها حققت لنا ذلك الهاجس الذي يسكنها حينما تبحر برؤى لها هي عين التخمين الواعي المكتسب من رحيق فكر شكل صلب توليفاتها الابداعية المختلفة أن تطلق العنان لتلك الافكار التي تشكل البصمة الموعودة وتطلق العنان لرسائل واعية في كل ذلك المخزون الرؤيوي الذي يعبد الطريق الى حيث المعنى الجاد والاضافة وترسيم معنى هو عين ما يفكر فيه الحالمون الذين لبسوا جيدا تراتيلا حالمة تؤسس لهذا الجمال من الاحاسيس التي ترسم المناهج الراقية ..
سيرة ذاتية :
إسمي إيمان سمير ..
دراستي كانت في الأزهر الشريف..
درست إدارة الأعمال في كلية التجارة جامعة الأزهر، ثم ماجستير إدارة الأعمال في جامعة المنصورة عام 2012.
ولكن طوال هذه السنوات لم أمتهن أو أهوى سوى الكتابة.. فقد كنت مسؤولة الإذاعة المدرسية والإشراف على الصحافة المدرسية أثناء طفولتي.. وعندما وصلت للمرحلة الجامعية قررت مع أسرة بالجامعة أن يكون لنا إصدارنا الخاص.. وذلك عام 2006 وهي مجلة اسمها "الإنسان"، وبالطبع كانت بجهود ذاتية بسيطة جداً تعاونني والدتي في الإنفاق عليها.
فصلتني ظروف الزواج والأولاد عن حلمي قليلاً.. ثم عاودت أدراجي عام 2014 بكتابة خواطر بسيطة وأول ما نشر مع جريدة اللواء العربي.
وبعدها العمل مع مؤسسة واصل نيوز... ثم الكواكب الورقية لمدة ثلاث سنوات.
وبحكم أني غير نقابية فقد أتاح هذا لي أن أستطيع نشر ما أكتب في أكثر من مكان بنفس الوقت.
فقد عملت مع الأستاذ مصطفى ذكي في جريدة "الكلمة" ثم "الرأي" ثم "الجمهورية".
ولكن كنت دائما أشعر أن قلمي ينقصه بعض الدراسة.. التقيت بدكتور أحمد يونس صاحب عمود "بين قوسين" لمدة 25 عام.. ومن هنا تعلمت منه الكثير.
كنت أقرأ له ساعات طوال.. ثم بدوري أسمع منه ما يكتب أو حتى ما يختار لي من مؤلفات خارجية.
في هذه الفترة قابلت صديقي الراحل الصحفي المحترم هشام زكريا.. وتعلمت منه إعداد البرامج التلفزيونية والإذاعية.
وبالفعل قمنا بإعداد عدة برامج منها للفضائية المصرية ولإذاعة الشرق الأوسط وغيرها.
وبالتوازي كنت أكتب قصص قصيرة تنشر في الأهرام والمصري اليوم والجمهورية وبعض المواقع الالكترونية مثل "إيجي ميديا" و " هير نيوز"و " أنا حوا" و"بروباجندا".
القصص أدبية نعم... ولكن كتبت أيضاً في الشأن السياسي والاقتصادي
وبعدها قررت كتابة مسرحيتي الأولى "بلاد راهوت" والتي صدرت في عام 2021 .
وقامت وقتها مجلة الكواكب بتخصيص صفحات لحصاد أهم الكتب في هذا العام.. كان من بينها إصداري هذا.
وقد نفذت هذه المسرحية بواسطة عدد من الشباب وداخل الجامعات.
وهنا نذهب لمرحلة هامة وهي موقع "بالمصري" والذي نشرت فيه أول سلسلة قصصية بإسم "
الأماكن" وقد لاقت استحسان جميع أساتذتي في عالم الكتابة حتى أنه يعاد نشرها الآن في صحف مختلفة.. داخل وخارج مصر.
وأيضا كنا بالتوازي مع النشر في الصحف سالفة الذكر.
وانتقلنا عام 2024 إلى أحب مرحلة إلى قلبي.. جريدة الفجر الورقية.. كتبت مع باقي الزملاء في باب "وجع البيوت" والذي يحكي مشاكل اجتماعية بصورة أدبية.
ثم باب "حكايات القادم" في نفس الجورنال والذي ارتبط اسمي به في أذهان القراء برغم مشاركة عدد من الزملاء به.. إلا أنني وجدت نفسي يطلق علي إسم "إيمان سمير بتاعة حكايات القوادم" وقد نجح هذا الباب لمدة عام كامل بدعم رئيس التحرير المتميز ا. محمد مسعود.
ثم وجدنا أن يتوقف الباب في عزة قوته حتى يذكره الناس دوماً.
وانتقلنا لباب يأخذ الصبغة الشاعرية الحالمة "ورقة وحدوتة".
ولي تحت الطبع حالياً عملين..
الأول "الأسيرة" وهي رواية طويلة.
والثاني مجموعة قصصية أجمع بهذا كل سطوري وشخصياتي من كل الصحف.. ولم أستقر على الاسم بعد.
وبهذا أصبحت بلا قصد أكثر كاتبة وقاصة نشرت في الصحف والمجلات داخل وخارج مصر.. وأسعد دوماً عندما يعرفني بعض الناس ب "صاحبة الحواديت".
وكان لي أن أبحث عن تفاصيل من إنتاج الكاتبة ايمان سمير فوجدت للصدف الجميلة قصة لها علاقة بغزة الجريحة رسمت من خلالها القاصة هذا المنهج القيمي التصالحي من بوح يعزز مكانة الكاتبة في تلوين مشهد مايحز في ذواتنا المكلومة ..
تغريبة :-
في ليلٍ ثقيل على السماء،بدا هذا الهلال يجاهد كي يرفع جزء من ظلمته....فبيوت غزة أو بالأحرى أنقاضها لا تكترث للمساء، فالناس هنا نصف كل شيئ....نصف بشر.. نصف حياة... نصف نيام، يحيون في ذعر ويغمضون في هلع،
أريد أن أصنع الخبز ياأمي،فصغاري يتضورون جوعاً، لا طحين ولا قمح،العدو هدم البيت... لا... بل ترك لنا هذه الساحة الصغيرة هناك، أستطيع إنكار هذه الحرب وحرائقها، وأشعل نار الخير والبركة... ربما غداً تأتي عربات المساعدة من قريب أو بعيد ببعض القمح.. لا بأس فاطفالنا يرون في النوم الملاذ الوحيد... يستجلبون لأعينهم النعاس حتى يتناسوا واقعهم الدامي.
لن آكل الليلة سوى تمرة واحدة وإذا احسست بالظمأ سأضع النوى في فمي وأحركه فأرتوي كما كان يفعل والدي...
وكذلك عايشت حرف مبدعة متألقة إسمها إيمان سمير ..هي من عشيرتي ومن قبيلتي ..ويمكنك القول.. أنها فعلا في القلب ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...