همام صادق عثمان - دمعٌ على خدِّ الزَّمانِ تكلَّما...

دمعٌ على خدِّ الزَّمانِ تكلَّما
خانَ ابنُ آدمَ أرضَ آدمَ والسَّما
في عالَمي الأشياءُ تهجرُ أصلَها
يعصيكَ ما قد كانَ قبلُ مُسلِّما
فالعودُ عندَ العزفِ لا يُبدي صدًى
وإذا جفاهُ العازِفونَ ترنَّما
وتجادلُ الأقلامُ مقصدَ ربِّها
فإذا أرادَ أبتْ، وتكتبُ كلَّما...
حتّى الكؤوسُ تصبُّ ماءً صافيًا
وإذا سهوتَ فإنَّها تغدو دما
والشاربونَ منَ الحياةِ تفرَّقوا
بعضٌ كمثلِ الكأسِ يفعلُ مثلَما
والثابتونَ على العهودِ وجودُهم
هو مستحيلٌ رابعٌ أو قلَّما
شخصانِ من ألفٍ، قليلٌ ما همُ
فإذا بدا نورانِ خلتَهما هُما
إثباتُ نفيِ الخيرِ ما شرٌّ أتى
إلَّا تعلَّم ربُّهُ وتعلَّما
الخارجونُ عن السُّطور إذا التَوَتْ
يتنافرونَ إذا الجميعُ تأقْلما
يرمونَ قافلةَ الجُمودِ وما رمَوا
لكنَّ ربَّهمُ بأيْديهمْ رمى
همْ لمسةُ الياقوتِ هم تبرُ النَّقا
عجزَ المُعرِّفُ أنْ يفي فاستَسلَما
كفرَ الزَّمانُ بما سوى منهاجِهمْ
وبما ارتضَوهُ مِن المذاهبِ أسْلَما

همام صادق عثمان

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...