د. محمد عباس محمد عرابي - الحوار منهج وسلوك

عرض /محمد عباس محمد عرابي


جدير بكل من يريد إتقان مهارات الحوار اقتناء الكتب المفيدة في هذا الباب والتي تزيده علمًّا ومهارة في فنون الحوار، ومن أبرز هذه الكتب كتاب " الحوار منهج وسلوك
لمؤلفه الدكتور فهد العبود، وهو صادر عن دار أطلس الخضراء بالرياض 1432هـ، والكتاب يقع في 140 صفحة من الحجم الكبير
*محتويات الكتاب:
اشتمل الكتاب على مقدمتين وتمهيد، وثلاثة فصول شملت على اثنتا عشرة مبحثًا وخاتمة جاءت على النحو التالي:
* التمهيد:
دار حول أربعة محاور: تعريف الحوار لغة واصطلاحا، أهمية الحوار، الخلاف والاختلاف، التعرف على الواقع الشخصي.
الفصل الأول: واشتمل على أربعة مباحث
المبحث الأول: (الحوار في القرآن )
المبحث الثاني : (الحوار في السنة )
المبحث الثالث : (الحوار عند السلف )
المبحث الرابع : (منهجية الحوار )
الفصل الثاني: واشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: (أنواع الحوار)
المبحث الثاني : ( الصفات الأساسية للمحاور الناجح)
المبحث الثالث : (آداب الحوار)
المبحث الرابع : (معوقات الحوار )
الفصل الثالث: واشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: (الحوار مع المعاند )
المبحث الثاني : ( قفل الحوار )
المبحث الثالث : (الحوار لا يفسد للود قضية )
المبحث الرابع: (آثار الحوار وثمراته )
وقد خلص من هذا الكتاب القيم الذي هو جدير بالقراء ة إلى: يجب أن نضع الحوار في موضعه، وأن نحقق أهدافه، وأن نعالج به مشكلاتنا. من خلال اتباع الأسس والآداب للحوار التي ناقشها الكتاب.
أن للحوار تعاريف متعددة أبرزها: "تراجع للحديث بين شخصين أو أكثر ،بطريقة مكافئة في مسألة معينة ،ويغلب عليه الهدوء ،والبعد عن التعصب ،لإظهار الحق بالحجة والبرهان "
ومثاله: الحوار الذي يكون بين أخوين في البيت، أو صديقين في الدراسة، أو بين عالم وطالب علم ٍ، وعكسه ونحوهما، أو مجموعة في مجلس أو استراحة، أو عبر الصحف والمجلات، أو عبر التلفاز أو وسائط الإعلام الجديد.
إن الاختلاف في ظل الحوار الهادئ المنضبط بمقومات الحوار الناجح والهادف أمر محمود مرغوب حيث يؤدي لتجلية الحقائق والوصول لأفضل النتائج.
خوى القرآن الكريم حوارات كثيرة جميلة وراقية لا تحتاج إلى تعليق أو توضيح، وإنما تحتاج مراجعة وتكرار وتدبر وتفكر من القارئ
اشتملت السنة المطهرة على الكثير من الحوارات التي نأخذ منها العبر والعظات، والمنهج الصحيح السليم في الحوار كحوار النبي (صلى الله عليه وسلم) مع أبي الوليد عتبة بن ربيعة، وحوار النبي (صلى الله عليه وسلم) مع الشاب الذي أقنعه بالحجة والبرهان بالبعد عن الوقوع في الفاحشة .
وحوار النبي (صلى الله عليه وسلم) مع الأنصار، وحوار النبي (صلى الله عليه وسلم) مع الحباب بن المنذر، حوار أسماء بنت يزيد، حوار سفانة بنت حاتم الطائي
ونخلص من حوارات النبي (صلى الله عليه وسلم) مع بعض النساء إلى أنه على النساء تحسين حوارها مع أبيها وأخيها وزوجها، وأن تطلب حقوقها بأسلوب جميل وحوار مقنع مؤدب راقٍ.
أن السلف قد حاوروا وناظروا بحكمة ورفق ولين وإخلاص وسلامة قلب قصدوا الحق فوفقهم الله وسددهم.
أن أهم الأصول التي يستند عليها الحوار: العلم، الفهم، تحديد المرجعية عند النزاع، تحديد نقاط الاختلاف، التفريق بين الفروع والأصول، أن النفي والإثبات لا يصحان إلا بدليل، فمن كانت دعواه عارية من الدليل خالية من السلطان سقطت .
أن الحوار له أنواع أبرزها: حوار إقناعي بفكرة، حوار تعليمي تعلمي، حوار استطلاعي فضولي، حوار جدلي عقيم، حوار اجتماعي
*أن أبرز الصفات للمحاور الناجح:
اللباقة ودماثة الخلق، الثقة ورباط الجأش، قوة الشخصية، الأمانة والصدق، ضبط النفس والرفق، التواضع، العدل



*آداب الحوار:
* تتمثل آداب الحوار في: إخلاص النية وطلب الحق، الحوار على قدر العقول، الاستعداد والمعرفة، الرفق والحلم، عدم الاستطراد في الحديث، حسن الاستماع حسن البيان، البدء من نقاط الاختلاف التسليم بالخطأ، وعدم التعصب، احترام الطرف الآخر، التواضع وعد الانتصار للنفس، عدم الترفع عن قول لا أعلم، لكل مقام مقال، ولكل حادث حديث.
*أن من أبرز معوقات الحديث: الصوت غير الواضح، الصمت وقتا طويلا، عدم مراعاة آداب الحوار، عدم التركيز والإصغاء، عدم الاستعداد النفسي، التسرع (الاستنتاج الخاطئ)، عدم تحديد نقطة الخلاف وتشعب الموضوع، نقص التحصيل.
عدم الاختلاف مع الأخرين وعدم قطع العلاقة بهم، إنهاء الحوار حينما لا يؤدي لنتيجة
*يفيد الحوار في كسب الآخرين، وحسن التواصل معهم الإصلاح بين الناس وإشاعة روح الحب والود، إقناع الآخرين عقليا، رد الشبهات بأسلوب حضاري تربوي
البعد عن التصرفات العدوانية غير اللائقة، تحقيق الوحدة والاجتماع، التلاقح الحضاري الفكري الثقافي بين الأمم والشعوب. كسب رضا الله ومحبته.
ومن آثار الحوار: تحسين اللغة الشفهية، احترام رأي المتعلم وتشجيعه على التفكير، القدرة على اكتساب المهارات وتكوين الآراء، واتخاذ القرارات، المشاركة الإيجابية، كسر حاجز الخجل والتهيب .،احترام الرأي الآخر ووجهات نظرات الآخرين بناء التواد والاحترام بين الطلاب ،اكتساب مهارة تحليل المواقف ،البعد عن الاتجاهات الجدلية .،توطيد العلاقة بين أفراد الأسرة ،العلاقة الطيبة بين الأسرة والمدرسة، مع تنمية ثقافة وأسس استخدام الحوار .
وخلص المؤلف إلى أن الحوار المنهجي مفيد في إيصال الفكرة للآخرين وأن الحوار يحقق وحدة الصف والهدف، وأن من أهم عوامل نجاح الحوار: التجرد لطلب الحق وصلاح النية وتهيئة الظروف المناسبة للحوار مع القناعة الحوار، وأن ليس كل خلاف يستدعي حوارا، وأن الخلاف لا يفسد للود قضية، وأنه يجب على المتحاورين: الحرص على القول الحسن، فالقول اللين يغلب الحق، والكلام الطيب يسقط نصف الحق.
المراجع: الدكتور فهد العبود، " الحوار منهج وسلوك، دار أطلس الخضراء، الرياض 1432هـ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...