صدور كتاب (الدولة بين المقتضى السيادي والاستحقاق المدني) لنصر الدين الزّاهي

صدر حديثاً عن دار الشنفرى للنشر بتونس، وفي سلسلة فكر، كتاب "الدولة بين المقتضى السيادي والاستحقاق المدني" للاستاذ " نصر الدين الزاهي"، بغلاف للفنان السوري "رامي شعبو"، وبمقدمة وضعها للكتاب الأستاذ المحامي "سالم السحيمي".
والأستاذ نصر الدين الزّاهي، فضْلاً عن كونه شاعرا وكاتبا مسرحيّاً تونسيا (سبق وأن أصدر عن مطبعة الرشيد بصلامبو مجموعة شعرية بعنوان "جؤوم طائر النار" ومجموعة نصوص مسرحية بعنوان" الرّواجس")، فهو أستاذ فلسفة، وكتاب "الدولة بين المقتضى السيادي والاستحقاق المدني" هو عمله الفلسفي الأول.
يتكوّن هذا الكتاب من تقديم، وتصدير، ومدخل إشكالي، وسبعة فصول هي على النحو التالي:
- الفصل الأوّل: مفاهيم سياسيّة يستدعيها المَبْحث السّياسي.
- الفصل الثّاني: مدلولُ الدّولة في الفكْر السِّياسي قديماً وحديثاً.
- الفصل الثّالث: في دلالة السّلْطة (مبحث سياسي).
- الفصل الرّابع: مقوّمات الدّولة (مقاربة أنثربو- سياسيّة).
- الفصل الخامس: ثوابت السّلْطة ومتغيّراتها بين التّأويل السوسيولوجي والتّنقيب الأركيولوجي.
- الفصل السادس: الدّولة والاقتِضاء السّيادي (الحَقّ والقوّة).
- الفصل السابع: الدّولة وحُقوق الإنسان (من العقْل العُمُومي إلى الفضاء العُمُومي).
ومما جاء في مقدمة الأستاذ السحيمي أنّ "ثمّة جدَل مُتواصِل منذ القديم إلى اليوم أنتجَ مدارس فكريّة ومنهجيّة مُتناقضة ومُتعارِضة وفي بعض الأحيان مُتصادمة وأعطى في التطبيق الواقعي تجارب لا حصْرَ لها وغيْر مُتجانسة فمِن جمهوريّة روما وديمقراطيّة أثينا إلى أفكار اليوم وتجارب "ما بعد الديمقراطيّة" وحتى "ما بعد الدولة" في علاقة وثيقة بـ "مابعد الحداثة" لم يتوصّل العقل الإنساني إلى التوافُق على النّموذج الأسْلَم للتّعريف الأصَحّ للسّياسة والمُؤسّسات والآليّات السّياسيّة ولم تتمكّن أيّ تجربة عمليّة / تطبيقيّة لفكرة أو نظريّة مُعيّنة من تحقيق النّجاحات والنّتائج التي تُبشِّر بها و أمْكَنها الاستمرار وكذلك إقناع أكثر عدد مُمكِن ممَّن يُؤمن بصحّتها وفاعليّتها.
هذا التّطوُّر المُضطرِب والمُتعارِض أدّى في النّهاية إلى وضْع تساؤل وحتى إلى التّشكيك في كلّ ما وقعَ صياغته عبْر العصور الطويلة من مفاهيم وتعريفات, من ذلك أنّ مفاهيم "الدّولة" و "المُواطَنة" و "الحريّة" و "الديمقراطيّة" و"القانون" كلّها اليوم موضوع تفكيك وإعادة تركيب وحتى تشكيك mise en cause. وظهرت مقولات الـ "ما بعد" post ابتداءً من "ما بعد الحداثة" وصُولاً إلى "ما بعد الدولة " و " ما بعد المجتمع".



في هذا التّسونامي من الأفكار والفلسفات والأبحاث والنظريّات تكون أيّ مُشارَكة في الجدَل الدّائر ذات أهمّيّة بالغة وفائدة أكيدة، وهو ما ميّز العمل الفلسفي الذي قام به الأستاذ نصر الدين الزاهي الذي أراد من موقعه كمُثقَّف وكمُدرّس لمادّة الفلسفة أن يسهم ويساهم مع غيره في مزيد شرح وتفسير ونقد ما بدا بديهيّاً من المُصطلَحات والمفاهيم، كالدّولة والمُواطنة والقانون والعرْف والسّيادة".
إذن كتاب " الدّولة بين المُقتضى السّيادي والاستحقاق المدني" هو دراسة أكاديميّة تكمن أهميّتها ليس فقط بِعَرْضِها المنهجي التاريخي للموضوع الذي تتناوله بل أيضا لِفَيْضِ الأفكار والمصطلحات التي يشبعها الباحث شرْحاً وتفسيراً ونقداً بلغة سليمة ورشيقة في زمن هيْمنة ظلام الالتباس والتّداخُل وعدم الوضوح، وبالتالي من المأمُول أن تشمل هذه الدراسة المُهتمّين بالشأن السياسي من أساتذة وباحثين وعُموم القراء المُفترَضين بمتْعة المعرفة مُطلقاً والمعرفة الفلسفيّة تحديداً، كما يؤكد الأستاذ السحيمي أيضاً.
يقع الكتاب في 168صفحة، قياس: 15/21سم

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...