هذ الجسد مكان ضيق جدا
حتى على الفرح
لا يصلح لأكثر من يوم
إن بالغنا في تصوُّر الأمل
من ينقذ الأيام من مرض التكرار؟!
في هذا المكان
ولدت كلماتٌ وحكاياتٌ ومرايا وأوهامٌ أنيقة
ومارس الندم عمل شفرة الحلاقة
وولد الليل
وتفاصيل كثيرة عن الذين يحررهم النسيان
أو يرحلهم إلى ما بعد الغصة
أحدهم أخذ معنى الحنين
وآخر أخذ معنى الغياب
أحدٌ أخير أخذ معنى الشغف
ورابع أخذ الرهان
وترك عنواناً تائهاً
كل أحد يذهب يأخذ حقيقةً ما
ويترك مكانا شاغرا في المعنى
حتى الذين نأوا بأجسادهم
تركوا لنا خيالا كثير الأرق
تركوا خناجر
وأشرعة مثقوبة
وخارطةً يائسة
كلهم يأخذون من المكان حبلاً مناسباً لربط الذكريات
أما الذين تسربوا من شقوق الجهات
فقد أخذوا معنى الريح
وتركوا لنا الحبال والدموع والفراغ
والأسف والمرافىء
والنوافذ المحطمة
والشرود
ليس في بالي أكثر مما في بال الشجرة عن السأم
وهي تقف في المكان نفسه منذ مولدها
كلنا ينتظر عاصفة ما
تنقله من مكان اللاشيء
إلى خارج المكان
إلى خارج الجسد الذي قتل الوقت فيه كل شيء
وأفسد محتويات الأمل.
2003/4/4
من مجموعة"هذا الجسد ضيّق جدا "
حتى على الفرح
لا يصلح لأكثر من يوم
إن بالغنا في تصوُّر الأمل
من ينقذ الأيام من مرض التكرار؟!
في هذا المكان
ولدت كلماتٌ وحكاياتٌ ومرايا وأوهامٌ أنيقة
ومارس الندم عمل شفرة الحلاقة
وولد الليل
وتفاصيل كثيرة عن الذين يحررهم النسيان
أو يرحلهم إلى ما بعد الغصة
أحدهم أخذ معنى الحنين
وآخر أخذ معنى الغياب
أحدٌ أخير أخذ معنى الشغف
ورابع أخذ الرهان
وترك عنواناً تائهاً
كل أحد يذهب يأخذ حقيقةً ما
ويترك مكانا شاغرا في المعنى
حتى الذين نأوا بأجسادهم
تركوا لنا خيالا كثير الأرق
تركوا خناجر
وأشرعة مثقوبة
وخارطةً يائسة
كلهم يأخذون من المكان حبلاً مناسباً لربط الذكريات
أما الذين تسربوا من شقوق الجهات
فقد أخذوا معنى الريح
وتركوا لنا الحبال والدموع والفراغ
والأسف والمرافىء
والنوافذ المحطمة
والشرود
ليس في بالي أكثر مما في بال الشجرة عن السأم
وهي تقف في المكان نفسه منذ مولدها
كلنا ينتظر عاصفة ما
تنقله من مكان اللاشيء
إلى خارج المكان
إلى خارج الجسد الذي قتل الوقت فيه كل شيء
وأفسد محتويات الأمل.
2003/4/4
من مجموعة"هذا الجسد ضيّق جدا "