محمد فائد البكري

  • مثبت
أنا الذي خاف من معنى أنا وأنا وخاف من كلماتٍ عاشها زمنا أنا الذي مات معنىً حينما وقفت به المسافة خلف الذكريات هنا وتلك ما تلك إلا فكرةٌ نشزت لكي أعيش بقيد الشوق مرتهنا غيري من الناس يخشى غيرَه وأنا، أخشى غباء إلهٍ داخلي سُجنا يا أنت يا كل وهمٍ كنتُ أرقبُهُ مازال عطرك يذكي في دمي الشجنا لا تتركي...
لاشيء هنا مازلتُ هناك حيث نفتني أمي من جسدها وتركتني وحيدا في مواجهة كل هذا الهباء مازلت هناك حيث أبحث عن وطنٍ في كل هذا العالم مازلتُ هناك لم تكن تسعة أشهر كافية لأتدرب على شيءٍ آهٍ يا أمي ما أقسى حبك! مازلتُ هناك أحاول ألا أقترب من امرأةٍ كيلا أتذكر تلك الليلة التي طردتني أمي أموت في جسدي منذ...
إلهك هذا ترى أم إله القلوب التي ذبح الفقر أحلامها إله الجميع ترى أم إله البنات؟! دعيه دعيه هناك يعيش لوحدته مثقلا بالأنا دعيه وراء الخيال يعيش التوحد منكفئا خائفا يرمم سلطاته بانتظار انتهاء الحياة. معي كل يوم إلهٌ جديدٌ ليومٍ جديد. إلهٌ بلا اسمٍ وليس يعدد أسماءه لا يجيد التنكر لا يلبس الكلمات...
كما تتكدس أحلام السمكة في علبة سردين يتكدس حبك في جسدي ويقتل مسافة الحلم كلنا يشكو من وجع المسافات الليل وهو يبحث عن حدود والهواء وهو يفتش عن جدران ليسند تعبه والضوء وهو يبحث عن سطحٍ يُغيّر اتجاهه إلى ما بعد نفسه. الصدى وهو يخاف من التردد الحب وهو يتأمل في قعر المعنى العطر وهو يسعى لنهايةٍ سعيدة...
منذ أول العمر وأنا أبحث عن باب لأخرج من جسدي أبحث عن باب يؤدي إلى الحياة كل الأبواب تؤدي إلى الهاوية أبواب كثيرةٌ طرقتها وانخلع القلب وهي مغلقة في وجه العمر وأبوابٌ لا تحصى انفتحت للريح من كل اتجاه وأبواب ما تزال تطلق صريرها كل ليلة في أقصى القلب وما زلت أنتظر الباب الذي يؤدي إلى أبعد من غدي...
كل هذا الذي صرتُ لم يكن لولا الزمن الزمن فعل كل هذا وتركني أشكو وجع المسافة بيني وبينك الزمن عدوي الوحيد أما الوهم فيمكن أن أنجو منه بوهمٍ آخر أو أموت وأتركه خارج قبري يبحث له عن أنا ينفخ فيها، أو أنثى تعجل بموته. غيابك ليس عدوي دائما وحده الزمن عدوي اللدود يسكن في جسدي ولا يعرف كيف ينسى حبك...
يا إله الذين! يا إله الذين نحبهم كل يوم ليس هناك ما نخاف عليه قد خسرنا كل شيء وصرنا أحرارا تماما. صرنا بلا أي استثناءات نعيش وبلا أي إرشادات نموت. يا إله كل يوم قل لإله كل لحظةٍ نحن بخير كما نقول بقوة العادة حينا وبقوة الأمل أحيانا لكننا في كل وقت نعرف ألا شيء سيقدِّر خوفنا عليه. حتى الذين نحبهم...
مرات كثيرة حاولت أن اضع جسدي جانبا وأنام جسدي يوقظني في منتصف الحلم لأذهب لقضاء حاجته اخرج من الحلم متثاقلا أترك بابه مفتوحا لأعود أمشي في الردهة إلى آخر الصمت أسحب جثتي أسحب السنوات الثقيلة أسحب رائحة الماضي أسحب ما تبقى من حبك في جسدي أتعثر باللاشيء بالفراغ المبعثر في الزوايا بالضوء المكدس في...
لكم كان هذا الزمان عدو الأمان لكم غاب عن وعيه في زحام الهواء وألقى بتنهيدةٍ في مهب الضجر إلى أين يا درب كل الجهات هباء إلى أين يا قلب ضاع اتجاه الحنين وتحت مساء القصيدة ليل حزين وقبر أخي وذاكرة من حجر هنالك حيث الصدى يتقيأ أوهامه مات زهو السنين ومات الحياد مع كل أغنية لا تموت ومات الرهان على...
تلكأ وعدُكِ حتى انتهى حنيني إليك بلا أي دَيْن. هنا الوقت مات، ولم يلتفت وكان التأوه عينا بعين. زمانك خان ارتداد الصدى وعطرك شبَّ عن الناهدين. وكنا الزمان، وكان المدى لنا دائما ملتقى قُبلتين. وكنتُ أحبك ملء دمي وأكره في الشوق ما بين بين. وكنتِ التي لا ترى نفسها ولا تسأل الليل، يا ليل أين ! ولدنا...
أولئك الذين يمرون ولا يتركون لنا ما يكفي من البلادة لنشتري الصبر والسلوان. أولئك التراجيديون أولئك الذين يتربصون بكل محاولة للنسيان أولئك الذين يقتحمون ردهات لأغاني ويضبطون الأثير على ذبذباتهم ويلعبون أدوار الموت في كل الأفلام. أولئك الذين يقطعون الكهرباء عن كل لحظة صمت. أولئك الذين يتسلقون...
الكلمات محشوة بالتكرار والمعطف المبتل يقطر ذكريات والزمن الذي يمر صار بعيدا والأشياء تتداعى وأبي يجلس بين اسمه واسمي يشوي التاريخ على حطب الذاكرة. تتسع المسافة بيني وبينك كل يوم مسافة النظر إلى الأشياء مسافة الخوف من الغد مسافة السخرية من عصا موسى مسافة الرهان على الله مسافة البكاء على الوطن...
وجود الشيء يوجد ضده ويمنحه حرية الاحتمال حتى الله لولا الشيطان لمات خارج اللغة. كل شيءٍ فيه لا شيء كل شيءٍ هو لاشيء بالنسبة لأحدٍ ما ضاع مني الطريق وأنا أقطع عمري باتجاهك وأخيرا وجدت نفسي في انتظارك هنا في الجثة نفسها التي لقيتك بها منذ خمسة أعوام. في الجثة ذاتها التي تحبك كل يوم. في الجثة...
لا أحلم بالقفز على شيء ولا أخطط لكسر قواعد السير إلى نهايتي حتى الأحمر الذي تضعينه على شفتيك صرت أراه خطا أحمر تحت كلمة حب لم يعد يحزنني شيء كل ما كنت أنتظره مضى وكل ما كان يدهشني منك مات. هكذا استهلكت كل الاحتمالات وانتهت لعبة شد الحبل ستظلين وراء قلبك تحصين عدد الطعنات التي سددتها الذكريات...
الذي صار أحدا ما كان يخاف من الهباء والليل دافع عن اسمه إلى آخر غصة بلهاء ومات. لا يعرف أحدٌ أين ترك ظله الحزين كان أحدهم دائما. أحدهم فقط. ويخاف أن يلوثه الصدى وأخيرا صار أحدٌ ما غادر جثته الغبية بهدوء صار لا يخاف من الغد صار بكل كبريائه لا أحد. منذ زمنٍ بعيد كان أحدُهم ويمشي تحت سقف...
أرجو أن يكون في الأعلى أحدٌ يسمعنا حتى ولو إلها مُستعملا. أرجو ألّا تذهب صرخاتنا سدى. أرجو أن يكون السديم طيبا يا إله الجميع نحن الجميع هنا لا أحد معنا. حتى الصدفة لم تعد تأتي. يا إلهها الجميل! يا إله عيد الحب! يا إله التي... ماتت حبيبتي. مات معنى ما كنت أسميه الحياة. يا إله السماء الأولى! صارت...

هذا الملف

نصوص
126
آخر تحديث
أعلى