الصَّلَوَاتُ فِي قُلُوبِ الجُدْرَانْ، الأَعْنَاقُ تَلُوذُ بِصَوْتِ الشِّتَاءِْ، نُغْرِقُ الحَيَّ بِأَقْدَامِنَا الحَافِيَةْ، فَمَسِيرَةُ الكُرَةِ أَقَلُّ مِنْ هَدَفٍ بِحُلْمٍ قَصِيرْ، أَفُكُّ أَزْرَارَ اللُّعْبَةْ، أَقْرَأُ نَصًّا شَعْبِيًّا، أَسْتَرِدُّ قَبْرًا رَافَقَ حِكَايَانَا، فَتَغْزُونَا الجُيُوشُ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوْبْ.
نَقْطَعُ تَذْكِرَةً أُخْرَى، نَنْزِلُ فِي مَدِينَةٍ نَائِيَةْ، أَهْلُهَا عُرَاةْ، وُجُوهُهُمْ سُودْ مِنْ فَرْطِ إِهْمَالٍ أَزَلِيّْ، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا سِوَى حَفَّارِ القُبُورْ الَّذِي أَنْزَلَنَا بِقَسْوَةٍ أَسْفَلَ الحَيَاةْ، لَمْ أُعِرْهُ أَهَمِّيَّةْ، قَلَّبْتُ صَحِيفَةً رِيَاضِيَّةْ، كَانَ هَدَفًا غَرِيبًا لِمَارَادُونَا، الَّذِي شَارَكَنِي رَقْصَةً غَرِيبَةْ، إِذْ يَمُدُّ يَدَهُ لِلرِّيحْ فَتَهْرُبُ الطُّيُورُ مِنَ الشِّبَاكْ.
بَعْضُ القَصَصِ مَالِحَةْ، وَبَعْضُهَا مُرْ.
جَرَتِ الأَيَّامُ بِسُرْعَةْ، غَادَرَ المَلَّاحَةُ حَامِلِينَ وَحْدَتَهُمْ وَالقَوَاقِعْ، نَحَرُوا إِزْمِيلَ البُوصَلَةْ، وَأَشَارُوا بِذِرَاعَيْهِمْ نَحْوَ الجَنُوبْ…
كُلُّ جَنُوبِيٍّ
تِمْثَالٌ حَزِينْ
يُرْشِدُ المَارَّةْ
لِأَقْدَامٍ لَا تَصِلْ،
تِمْثَالٌ يَمْشِي
حُلْمًا بِمِتْرْ…
مِتْرٍ يَسْتُرُهْ.
قَالُوا: أَنْتَ التِّمْثَالُ الحَزِينْ،
الاِبْنُ الفَالِتُ مِنْ حُلْمِهْ،
حِصَانُكَ شَجَرَةٌ تُطِيرْ،
فَكُنْ أُسْطُورَةْ،
فِي الأَسَاطِيرِ كَذِبٌ كَثِيرْ،
إِذْ يَكُونُ المُلُوكُ عَلَى شَرَفْ،
وَالْفُقَرَاءُ يَحْمِلُونَ الحِجَارَةْ.
لَقَدْ غِبْنَا جَمِيعًا، ذَاتَ قَرْصَةِ بَرْدْ،
الحُوذِيُّ وَجِيَادُهْ،
يَنْتَظِرُ القَادِمَ بِلَهْفَتِهْ،
القَابِعُ بِمَنْزِلِ الأَفْكَارْ،
المُتَقَلِّبُ دَائِمًا كَسَمَاءِ أَلْمَانِيَّةْ،
الحَامِلُ جَمْرَ أَيَّامٍ سُودْ.
الشَّيْخُوخَةُ تُشَاغِبُ الفِكْرَةْ،
سَنَابِلُهَا خَطَأٌ وَرَحِيلٌ جَبْرِيّْ،
لَا تَغْسِلُ الجُوعْ،
فَهِيَ…
تَحْتَ خَطِّ النَّارْ،
تَحْتَ خَطِّ الفَقْرْ،
تَحْتَ خَطٍّ أَحْمَرْ،
تَحْتَ خَطِّ الهُجُومْ.
عِنْدَ حَاوِيَاتِ العُمْرْ، أَعْمَاقُ ظَلَامٍ تَخَطَّى السَّتَائِرْ،
نَجْلِسُ أَمَامَ تِلْفَازِ الفَقْرْ،
تُغَطِّي ثِيَابُنَا المَهْتَرِئَةْ هُتَافَاتِ الهَدَفِ السِّحْرِيّْ،
بِأَقْدَامٍ قَصِيرَةٍ كَأَغْصَانِ الزَّيْتُونْ،
يُرَمِّمُ جَدَلَ الأَشْرِعَةْ،
يُمَاطِلُ فِي صِحَّةِ زِيِّهِ الَّذِي غَطَّى جُدْرَانَ الذَّاكِرَةْ.
الصِّبْيَةُ الَّذِينَ يَحْلُمُونَ بِرَقْمِ عَشَرَةْ،
الجَائِعُونَ دُونَ عُذْرْ،
الوَاقِفُونَ كَخَطِّ دِفَاعٍ قَوِيّْ،
الضُّعَفَاءُ أَمَامَ زَهْرَةٍ ذَابِلَةْ،
أَبْطَالُ القَصِيدَةِ الشَّعْبِيَّةْ،
وَالمَعْنَى الَّذِي يُطَوِّقُ الوُجُودْ.
لَا مُوسِيقَى فِي مَتَاهَتِنَا،
لَا إِشَارَةَ حَزِينَةً كَدَالَّةْ،
هَكَذَا يَنْتَهِي الدَّوْرْ،
عَرَبَةٌ قَدِيمَةٌ تَحْمِلُ جُثَّةَ التَّأْرِيخْ ثُمَّ تَهْرُبْ.
أحمد الكعبي
نَقْطَعُ تَذْكِرَةً أُخْرَى، نَنْزِلُ فِي مَدِينَةٍ نَائِيَةْ، أَهْلُهَا عُرَاةْ، وُجُوهُهُمْ سُودْ مِنْ فَرْطِ إِهْمَالٍ أَزَلِيّْ، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا سِوَى حَفَّارِ القُبُورْ الَّذِي أَنْزَلَنَا بِقَسْوَةٍ أَسْفَلَ الحَيَاةْ، لَمْ أُعِرْهُ أَهَمِّيَّةْ، قَلَّبْتُ صَحِيفَةً رِيَاضِيَّةْ، كَانَ هَدَفًا غَرِيبًا لِمَارَادُونَا، الَّذِي شَارَكَنِي رَقْصَةً غَرِيبَةْ، إِذْ يَمُدُّ يَدَهُ لِلرِّيحْ فَتَهْرُبُ الطُّيُورُ مِنَ الشِّبَاكْ.
بَعْضُ القَصَصِ مَالِحَةْ، وَبَعْضُهَا مُرْ.
جَرَتِ الأَيَّامُ بِسُرْعَةْ، غَادَرَ المَلَّاحَةُ حَامِلِينَ وَحْدَتَهُمْ وَالقَوَاقِعْ، نَحَرُوا إِزْمِيلَ البُوصَلَةْ، وَأَشَارُوا بِذِرَاعَيْهِمْ نَحْوَ الجَنُوبْ…
كُلُّ جَنُوبِيٍّ
تِمْثَالٌ حَزِينْ
يُرْشِدُ المَارَّةْ
لِأَقْدَامٍ لَا تَصِلْ،
تِمْثَالٌ يَمْشِي
حُلْمًا بِمِتْرْ…
مِتْرٍ يَسْتُرُهْ.
قَالُوا: أَنْتَ التِّمْثَالُ الحَزِينْ،
الاِبْنُ الفَالِتُ مِنْ حُلْمِهْ،
حِصَانُكَ شَجَرَةٌ تُطِيرْ،
فَكُنْ أُسْطُورَةْ،
فِي الأَسَاطِيرِ كَذِبٌ كَثِيرْ،
إِذْ يَكُونُ المُلُوكُ عَلَى شَرَفْ،
وَالْفُقَرَاءُ يَحْمِلُونَ الحِجَارَةْ.
لَقَدْ غِبْنَا جَمِيعًا، ذَاتَ قَرْصَةِ بَرْدْ،
الحُوذِيُّ وَجِيَادُهْ،
يَنْتَظِرُ القَادِمَ بِلَهْفَتِهْ،
القَابِعُ بِمَنْزِلِ الأَفْكَارْ،
المُتَقَلِّبُ دَائِمًا كَسَمَاءِ أَلْمَانِيَّةْ،
الحَامِلُ جَمْرَ أَيَّامٍ سُودْ.
الشَّيْخُوخَةُ تُشَاغِبُ الفِكْرَةْ،
سَنَابِلُهَا خَطَأٌ وَرَحِيلٌ جَبْرِيّْ،
لَا تَغْسِلُ الجُوعْ،
فَهِيَ…
تَحْتَ خَطِّ النَّارْ،
تَحْتَ خَطِّ الفَقْرْ،
تَحْتَ خَطٍّ أَحْمَرْ،
تَحْتَ خَطِّ الهُجُومْ.
عِنْدَ حَاوِيَاتِ العُمْرْ، أَعْمَاقُ ظَلَامٍ تَخَطَّى السَّتَائِرْ،
نَجْلِسُ أَمَامَ تِلْفَازِ الفَقْرْ،
تُغَطِّي ثِيَابُنَا المَهْتَرِئَةْ هُتَافَاتِ الهَدَفِ السِّحْرِيّْ،
بِأَقْدَامٍ قَصِيرَةٍ كَأَغْصَانِ الزَّيْتُونْ،
يُرَمِّمُ جَدَلَ الأَشْرِعَةْ،
يُمَاطِلُ فِي صِحَّةِ زِيِّهِ الَّذِي غَطَّى جُدْرَانَ الذَّاكِرَةْ.
الصِّبْيَةُ الَّذِينَ يَحْلُمُونَ بِرَقْمِ عَشَرَةْ،
الجَائِعُونَ دُونَ عُذْرْ،
الوَاقِفُونَ كَخَطِّ دِفَاعٍ قَوِيّْ،
الضُّعَفَاءُ أَمَامَ زَهْرَةٍ ذَابِلَةْ،
أَبْطَالُ القَصِيدَةِ الشَّعْبِيَّةْ،
وَالمَعْنَى الَّذِي يُطَوِّقُ الوُجُودْ.
لَا مُوسِيقَى فِي مَتَاهَتِنَا،
لَا إِشَارَةَ حَزِينَةً كَدَالَّةْ،
هَكَذَا يَنْتَهِي الدَّوْرْ،
عَرَبَةٌ قَدِيمَةٌ تَحْمِلُ جُثَّةَ التَّأْرِيخْ ثُمَّ تَهْرُبْ.
أحمد الكعبي