من الجيد أن أجدكِ جنبي نائمةً حين أستيقظ، مثل شمسٍ أفرغت حمولتَها من الضوء، وذهبت للنوم خلف العالم،
من الجيد أن تكون بيننا ملفاتٌ شائكة لن تُحلَّ أبداً، ونستمر في هذا التفاوض لنأخذ من بعضنا النبضات التي تنقصنا لنشعر بالحياة، والحزن، معًا
لم أعرف امرأةً قبلك لم تيأس يوماً من آباري الجافة، كنتِ تعملينَ ليلَ نهارَ لتصنعي لي آلهةً للمطر والمياه الجوفية ، تكتبين الأناشيد المناسبة، تخترعين رقصات و أضحيات تلائم عطش آلهتكِ التي اخترعتِها لي، كنتِ مؤمنة بشيء لا يمكنني فهمه..
في أشد الأوقات التي أتحول فيها إلى شيء مذبوح، إلى مبنىً متهالك آيلٍ للسقوط، تبدئين بلا شفقة في رشِّ عطوركِ على جلدك، تلوينَ أظافركِ بألوانٍ نارية، تسليك الشعر العالق في مشطكِ وأنتِ تسرحينه، لا تبالي بحجم الخراب، لا تُعيرِي للعواصفِ التي تتكونُ تحت جلدي أي اهتمام، تهملين الكارثةَ ببساطة، ترفعينَ فستانكِ وتتخطين بسهولةٍ القبرَ البائس،
كلُّ ما تفعلينه أنكِ في تلك الأثناءِ تتحولينَ إلى نافذةٍ فحسب، أجمل نافذة في العالم كله،
ما حجم الفراغ الذي يتكون داخلنا حين يكون عدوُّنا الوحيدُ الذي نحبه غير راغب بالقتال؟!
تماماً هذا ما كنتِ تفعلينه باستسلامكِ حينها، تشعريني بسخف الغضب الذكوري، وتبدئين في تمطيط الفراغ الداخلي، حتى تخلعي عني المسامير، تجردِيني من أنيابي ووحشيتي، تُغيِّري ملايات السرير، تغسلي الصحون، تضعي السماعات في أذنك وتستمعين لأغانٍ ساذجة، تهزين مؤخرتك أحيانًا ككلبة سعيدة..
من علمكِ إدارة الأزمات أيتها الشيطانة الساحرة؟ من علمكِ ترويض الدمار والبؤس، واستثمار كل هذا الإفلاس لصالحك؟
يهوديةٌ أنتِ لا مجال، مربية أطفال بالفطرة، تعرفين متى تجعلين جسدكِ مركزَ جاذبيةِ العالم، ومتى تجعلينه يطرد كل المجرة عن مداره،
كل محاولات استفزازكِ وجركِ لحلبة مصارعة الثيران ؛ تُفضي إلى الفشل الذريع، كان هيمنجواي يقول :إنَّ جارسيا لوبيز هو أعظم إنسان رآه في حياته، جارسيا لوبيز كان مصارع ثيران، بدأت أؤمن بذلك أنا أيضًا. كل الكمائن والفخاخ التي أنصبها لكِ تتخلى عني، أصير في البيت مثل رفٍّ مخلوعٍ مهمل، يحترق وحده مثل بقايا سيجارة لم تنطفئ بعدُ حتى بعد دهسها بالأقدام، تأكلها شكوكها وظنونها..
أجلس على الكنبة مثل خِزانة نقود فارغة، ثقيلة إلى حد لا يطاق وفارغة، لاشيء يُنهِكُ المرءَ مثل إحساسه بثقله، لا أطيق فكرة وحدتي الآن، فكرة أني سائب ومنفرط بهذا الشكل، أناديكِ بغضب، اسمكِ يخرج مني مثل ذراع مجهولةٍ لَفَظَهَا البحرُ، هنا، تعرفين، يا لَمكرِ الغربان والثعالب، يا لَقدرتكِ على شم انطفاء الحرائق من مسافات بعيدة،
تعرفين أنه الوقت والاتجاه المناسب لاصطياد أسماك السلمون ، التي يقودها جنونُها إلى حتفها، لاصطياد الحيوانات البرية التي ضلَّتْ طريقها في الغابة،
تجيبين بنعومةٍ مثلما تفعل مَرَاهمُ الحروق : نعم حبيبي،
تجلبين فنجانين قهوة، تجلسين بقربي، تفتحين شاشة اللابتوب، وتبدئين في الثرثرة ، تمسحين أرضية المذبح من الدماء، تنظفين الفناء الخلفي من القمامة ، تثرثرين عن كل شيء، ولا تسألين الأسئلة التي أكون جهَّزتُ إجاباتِها الحادة والخبيثة طوال وجودي في كهوف بدائيَّتِي.
عالمٌ آخرُ، جاراتٌ، مناسباتٌ محتملة، نكاتٌ بذيئة، أخبارُ فنانين بلهاء، ثم تشغلين فيلمًا على اللابتوب، فيلمًا كل ما يهم فيه هو أنه يلتهم الوقت، تضعين رأسكِ الجميل على كتفِي وتنامين،
تنامينَ من فرط التعب في التفكير فيَّ ، كل ذلك الوقت.
من الجيد أن تكون بيننا ملفاتٌ شائكة لن تُحلَّ أبداً، ونستمر في هذا التفاوض لنأخذ من بعضنا النبضات التي تنقصنا لنشعر بالحياة، والحزن، معًا
لم أعرف امرأةً قبلك لم تيأس يوماً من آباري الجافة، كنتِ تعملينَ ليلَ نهارَ لتصنعي لي آلهةً للمطر والمياه الجوفية ، تكتبين الأناشيد المناسبة، تخترعين رقصات و أضحيات تلائم عطش آلهتكِ التي اخترعتِها لي، كنتِ مؤمنة بشيء لا يمكنني فهمه..
في أشد الأوقات التي أتحول فيها إلى شيء مذبوح، إلى مبنىً متهالك آيلٍ للسقوط، تبدئين بلا شفقة في رشِّ عطوركِ على جلدك، تلوينَ أظافركِ بألوانٍ نارية، تسليك الشعر العالق في مشطكِ وأنتِ تسرحينه، لا تبالي بحجم الخراب، لا تُعيرِي للعواصفِ التي تتكونُ تحت جلدي أي اهتمام، تهملين الكارثةَ ببساطة، ترفعينَ فستانكِ وتتخطين بسهولةٍ القبرَ البائس،
كلُّ ما تفعلينه أنكِ في تلك الأثناءِ تتحولينَ إلى نافذةٍ فحسب، أجمل نافذة في العالم كله،
ما حجم الفراغ الذي يتكون داخلنا حين يكون عدوُّنا الوحيدُ الذي نحبه غير راغب بالقتال؟!
تماماً هذا ما كنتِ تفعلينه باستسلامكِ حينها، تشعريني بسخف الغضب الذكوري، وتبدئين في تمطيط الفراغ الداخلي، حتى تخلعي عني المسامير، تجردِيني من أنيابي ووحشيتي، تُغيِّري ملايات السرير، تغسلي الصحون، تضعي السماعات في أذنك وتستمعين لأغانٍ ساذجة، تهزين مؤخرتك أحيانًا ككلبة سعيدة..
من علمكِ إدارة الأزمات أيتها الشيطانة الساحرة؟ من علمكِ ترويض الدمار والبؤس، واستثمار كل هذا الإفلاس لصالحك؟
يهوديةٌ أنتِ لا مجال، مربية أطفال بالفطرة، تعرفين متى تجعلين جسدكِ مركزَ جاذبيةِ العالم، ومتى تجعلينه يطرد كل المجرة عن مداره،
كل محاولات استفزازكِ وجركِ لحلبة مصارعة الثيران ؛ تُفضي إلى الفشل الذريع، كان هيمنجواي يقول :إنَّ جارسيا لوبيز هو أعظم إنسان رآه في حياته، جارسيا لوبيز كان مصارع ثيران، بدأت أؤمن بذلك أنا أيضًا. كل الكمائن والفخاخ التي أنصبها لكِ تتخلى عني، أصير في البيت مثل رفٍّ مخلوعٍ مهمل، يحترق وحده مثل بقايا سيجارة لم تنطفئ بعدُ حتى بعد دهسها بالأقدام، تأكلها شكوكها وظنونها..
أجلس على الكنبة مثل خِزانة نقود فارغة، ثقيلة إلى حد لا يطاق وفارغة، لاشيء يُنهِكُ المرءَ مثل إحساسه بثقله، لا أطيق فكرة وحدتي الآن، فكرة أني سائب ومنفرط بهذا الشكل، أناديكِ بغضب، اسمكِ يخرج مني مثل ذراع مجهولةٍ لَفَظَهَا البحرُ، هنا، تعرفين، يا لَمكرِ الغربان والثعالب، يا لَقدرتكِ على شم انطفاء الحرائق من مسافات بعيدة،
تعرفين أنه الوقت والاتجاه المناسب لاصطياد أسماك السلمون ، التي يقودها جنونُها إلى حتفها، لاصطياد الحيوانات البرية التي ضلَّتْ طريقها في الغابة،
تجيبين بنعومةٍ مثلما تفعل مَرَاهمُ الحروق : نعم حبيبي،
تجلبين فنجانين قهوة، تجلسين بقربي، تفتحين شاشة اللابتوب، وتبدئين في الثرثرة ، تمسحين أرضية المذبح من الدماء، تنظفين الفناء الخلفي من القمامة ، تثرثرين عن كل شيء، ولا تسألين الأسئلة التي أكون جهَّزتُ إجاباتِها الحادة والخبيثة طوال وجودي في كهوف بدائيَّتِي.
عالمٌ آخرُ، جاراتٌ، مناسباتٌ محتملة، نكاتٌ بذيئة، أخبارُ فنانين بلهاء، ثم تشغلين فيلمًا على اللابتوب، فيلمًا كل ما يهم فيه هو أنه يلتهم الوقت، تضعين رأسكِ الجميل على كتفِي وتنامين،
تنامينَ من فرط التعب في التفكير فيَّ ، كل ذلك الوقت.