علجية عيش,,, الرّجَالُ مَوَاقِفٌ.. و مِنَ المَوَاقِفِ تُمْتَحَنُ مَعَادِنُ الرّجالِ

كلمة الرّْجَال -رصاصة- كي تخرج ما توليش

إن الأزمة تعلم الإنسان الصّبر و التريّث و عدم الإندفاع و التسرّع في إصدار الأحكام ، تعلمه كيف يقاوم و يتحدى ظروفه ، و الوضع الذي يكون فيه ، و التعامل مع مواقف معينة تختلف من شخص لآخر، نقدم مثالا عن ذلك و من خلال التجربة ، فسلوكات شخص ما تختلف عن سلوكات شخص آخر حتى لو كان الإثنان ينشطان في مجال واحد، و تعاملك مع الشخص الأول يخلق بينكما نوعا من الثقة و الإطمئنان، لأن هذا الشخص صاحب"مواقف" و ملتزمٌ بها، و لذا تجده لا يخلف وعده و لا يكسّر "كلمته" ، طالما هو ملتزم بها في تعامله مع من يحيطون به و من يتعامل معهم (الناس) و لا يتحيّز لشخص دون آخر

و حين يغيب هذا الشخص و يحل مكانه شخص آخر ( الثاني) تتغير المعاملة ، لأن السلوك هنا مختلف ، و هذا راجع إلى اختلاف المواقف بين الشخص الأول و الثاني، فتجد هذا الأخير، لا يرسوا على موقف، و قد يخيّب أملك و يكسر تلك الثقة التي وضعتها أنتَ في من سبقه ، لأنه يمثل هيئة رسمية ، فتجد خيبة الأمل تلاحقك و الألم يمزق قلبك، و تجعلك تطرح التساءلات لماذا؟ و كيف؟ و لا تجد لها جوابا، تظل تتألم و كأن سكاكين حادة تخترق صدرك، تجعلك تموت في اللحظة ألف مرة، لأنك وثقتَ في الناس، و تتعامل معهم بصدق و عفوية و بثقة فيظن بعضهم أنك ساذج، الأمر يعود إلى مزاج كل إنسان ، هناك المزاجي و هناك المعتدل المنفتح على ىالآخر كما يتعلق الأمر بالذهنيات.

يظن البعض أن الرجل بشنباته أو بوضع عمامة على رأسه أو ربطة عنق في رقبته يثبت رجولته، و نسي أن الرجولة الحقيقية هي في "المواقف" لا في العمامة و لا في الطربوش و لا في الرتبة ( le grade ) أو الحقيبة الدبلوماسية التي يحملها بيده و لا في السيارة الفخمة التي يقودها، بل في مواقفه و الثبات عليها ، مهما كانت الظروف، و كما يقول المثل عندنا في الجزائر: " كلمة الرّجال زي الرصاصة إذا خرجت من المكحلة (البندقية) ما توليش" ، لكن و للأسف، كثير من الناس من يخيب أملك فيهم، و لذا أجدني أردد دوما: الرّجَالُ مَوَاقِفٌ و مِنَ المَوَاقِفِ تُمْتَحَنُ مَعَادِنُ الرّجالِ.( بدون خلفيات)
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...