عصام رزق هدية - المرأةُ التي تركَتْ في بطاقةِ هُويَّتِها...

المرأةُ التي تركَتْ في بطاقةِ هُويَّتِها
خانةَ العِشقِ فارغةً
مَنحَتنِي أسنانًا افتراضيةً أَقْضَمُ بها لهفتَها ،
أَرسلَتْ في بطاقةِ الوَردِ
تدعوني لكي أنهضَ
بلا عُكَّازٍ
يَستنِدُ عليه الغَزَلُ ، ومواءَ أنثى يتدلَّى على جانبيهِ الغرامُ ،
أشعلَت في حوافِّ العُمرِ المتآكلةِ لهيبًا أزرقَ ،
تركَتْ على طَاوِلَةِ اليومياتِ كفَّها اليُمنَى
وريشةً - أُلوِّنُ بها جبهةَ الشَّوقِ برائحةِ الياسَمِين .
المرأةُ التي جلسَتْ بجِوارِ نافذةِ الغَمامِ المُشْرَعَةِ
لم تُوَشوِش المطرَ كي يرويَ عطشَ الرُّوح ِ،
لم تَنَمْ في فِراشِ حُلمِي -
فقط أغلقَتْ على الليلِ بابَها
وتركَتني أكتبُ قصائدَ تُثِيرُ غَيرةَ النساء ،
لم تُحرِّضْ غريزةَ الشِّعرِ أن يحزَن ،
ولا أغلقَتْ مَصابيحِي حَتَّى يَرقُدَ داخِلي همسُها ،
لم تتركْ على مواقعِ التواصلِ
مِنديلًا واحدًا تُلَوِّحُ لي بهِ .
ولكنَّها تركَتْ لَوحةً لها رَسَمَهَا الذكاءُ الاصطناعيُّ
حَتَّى أتبعَ أثرَها
وتذكرةَ حافلةٍ لِمَقعَدٍ بِجِوارِها .
نص / مواء انثى
ديوان / قصائد تشاغب العشق


مصر
عصام هدية

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...