قبل أن أتزوج
كانت تنتاب
أمي
الكوابيس.
صرخاتها الفَزِعة كانت تهزني
وكنت أوقظها وأسألها
"ما الذي حدث؟"
وكانت تحدق فيّ بعينين فارغتين.
لم تكن تستطيع أن تتذكر أحلامها.
ذات يوم استيقظتْ من كابوس
لكنها لم تصرخ
تشبثتْ بي وقد اعتراها خوفٌ صامت
سألتها
"ما الذي حدث؟"
فتحت عينيها وحمدت الله
قالت:
"رأيتكِ في المنام تغرقين".
فقفزتُ في النهر لانقذك."
في تلك الليلة
فتكَ البرق بجاموستنا وخطيبي.
وفي ليلةٍ أخرى نامت أمي
وبقيتُ مستيقظة
أراقبها وهي تبسط يدها وتقبضها
كانت تحاول أن تتمسك بشيء
فتفشل، وتجبر نفسها على الإمساك مرة أخرى.
أيقظتها
لكنها رفضت أن تخبرني عن حلمها.
ومنذ ذلك اليوم
لم أعد أنام نوماً هادئاً.
انتقلت إلى الساحة أخرى.
الآن أنا وأمي كلتانا نصرخ
أثناء كوابيسنا.
وإن سألنا أحدٌ
نكتفي بالقول
إننا لا نستطيع أن نتذكر أحلامنا.
----------------------------
تعتبر الشاعرة والكاتبة كِشوار ناهيد أيقونة الشعر النسوي في الباكستان وواحدة من أبرز شاعرات الباكستان اللواتي يكتبن باللغة الأوردية. وقد برزت في شعرها ونثرها النزعة التقدمية واتصفت كتابتها بالجرأة والحدة والمرارة. تناولت في قصائدها موضوعاتٍ تتعلق بالمرأة وما تتعرض له من القهر والاضطهاد والعنف الجسدي والختان القسري وغير ذلك من القضايا النسوية. كما تحدثت عن الشعوب المقهورة، فكتبت عن الغزو الأميركي لأفغانستان، وعن الفظائع والانتهاكات والمذابح التي تعرضت لها شعوب البوسنة والصومال ورواندا، وعن الشعب الفلسطيني ومعاناته تحت الاحتلال.
ولدت ناهيد في مدينة بلندشهر بولاية اوتار براديش الهندية عام 1940، ثم انتقلت عائلتها إلى لاهور في باكستان في عام 1947، وهو العام الذي شهد تقسيم شبه القارة الهندية.
أصدرت ناهيد نحو 12 مجموعة شعرية وعددًا من كتب الأطفال. وقد فازت بعدد كبير من الجوائز، كما تُرجمت أشعارها إلى العديد من اللغات.
تعيِش ناهيد حاليًا حياةً هادئةً في العاصمة الباكستانية كراتشي حيث تمارس الكتابة. لكنها تتجنب وتتفاعل مع الوسط الأدبي. غير أنها تتجنب استعمال التكنولوجيا كالهاتف المحمول والبريد الإلكتروني.
كانت تنتاب
أمي
الكوابيس.
صرخاتها الفَزِعة كانت تهزني
وكنت أوقظها وأسألها
"ما الذي حدث؟"
وكانت تحدق فيّ بعينين فارغتين.
لم تكن تستطيع أن تتذكر أحلامها.
ذات يوم استيقظتْ من كابوس
لكنها لم تصرخ
تشبثتْ بي وقد اعتراها خوفٌ صامت
سألتها
"ما الذي حدث؟"
فتحت عينيها وحمدت الله
قالت:
"رأيتكِ في المنام تغرقين".
فقفزتُ في النهر لانقذك."
في تلك الليلة
فتكَ البرق بجاموستنا وخطيبي.
وفي ليلةٍ أخرى نامت أمي
وبقيتُ مستيقظة
أراقبها وهي تبسط يدها وتقبضها
كانت تحاول أن تتمسك بشيء
فتفشل، وتجبر نفسها على الإمساك مرة أخرى.
أيقظتها
لكنها رفضت أن تخبرني عن حلمها.
ومنذ ذلك اليوم
لم أعد أنام نوماً هادئاً.
انتقلت إلى الساحة أخرى.
الآن أنا وأمي كلتانا نصرخ
أثناء كوابيسنا.
وإن سألنا أحدٌ
نكتفي بالقول
إننا لا نستطيع أن نتذكر أحلامنا.
----------------------------
تعتبر الشاعرة والكاتبة كِشوار ناهيد أيقونة الشعر النسوي في الباكستان وواحدة من أبرز شاعرات الباكستان اللواتي يكتبن باللغة الأوردية. وقد برزت في شعرها ونثرها النزعة التقدمية واتصفت كتابتها بالجرأة والحدة والمرارة. تناولت في قصائدها موضوعاتٍ تتعلق بالمرأة وما تتعرض له من القهر والاضطهاد والعنف الجسدي والختان القسري وغير ذلك من القضايا النسوية. كما تحدثت عن الشعوب المقهورة، فكتبت عن الغزو الأميركي لأفغانستان، وعن الفظائع والانتهاكات والمذابح التي تعرضت لها شعوب البوسنة والصومال ورواندا، وعن الشعب الفلسطيني ومعاناته تحت الاحتلال.
ولدت ناهيد في مدينة بلندشهر بولاية اوتار براديش الهندية عام 1940، ثم انتقلت عائلتها إلى لاهور في باكستان في عام 1947، وهو العام الذي شهد تقسيم شبه القارة الهندية.
أصدرت ناهيد نحو 12 مجموعة شعرية وعددًا من كتب الأطفال. وقد فازت بعدد كبير من الجوائز، كما تُرجمت أشعارها إلى العديد من اللغات.
تعيِش ناهيد حاليًا حياةً هادئةً في العاصمة الباكستانية كراتشي حيث تمارس الكتابة. لكنها تتجنب وتتفاعل مع الوسط الأدبي. غير أنها تتجنب استعمال التكنولوجيا كالهاتف المحمول والبريد الإلكتروني.