في نظام ميكانزما المعرفة (الادراك-العلم- المعرفة) بعد تحقق الادراك الاختياري فان العلم قهري والمعرفة قهرية، لكن المعرفة حينما تتحقق تحقق مصنفة من حيث القطع والظن والشك، ومن حيث الامكان وعدمه. والادراك بالخبر هو ادراك بالمركب الصوتي الذي يحمل معنى، فالمعنى المفهوم (قضية الخبر) ادراكها والعلم بها قهري عن الخبر. وهذه المرحلة يتساوى فيها الناس اهل اللغة ان تساوى الفهم وسلامة الحاسة، اما المرحلة التي بعدها اي تحول العلم الى معرفة وتصديقها او تكذيبها او الظن بها او القطع بها فانها تخضع الى عوامل كثيرة اتساقية منها داخلية في السامع والمتكلم ومعارفهما ومنها خاصة بالقضية ذاتها والزمن والظروف. بمعنى اخرى ان قيمة القضية المعنوية المخبر بها من جهة الصدق والكذب والقطع والظن تخضع الى اتساقية معرفية تتدخل فيها عوامل كثيرة، اكثرها مشتركة لكن فيها عوامل فردية مؤثرة والى الان ليس هناك استقراء او تجريب واضح بخصوص قواعد وقوانين تلك الاتساقية وكيفية تحققها وتأثيرها وانما التأثر بها فردي ووجداني واضح. ودراسة (الاتساقية المعرفية) تقع ضمن علم العقل الذي اشرت اليه.
وبعبارة ثانية ليس لدينا معطيات علمية تحدد كون السامعين سيحققان ذات العلم (العلم المعرفي) من ادراك (العلم الادراكي) ذات الخبر وان تساويا في جميع الشروط. لكن لا بد من الاشارة ان لأشخاص المشتركين في ظروف معرفية متقاربة غالبا ما يحققون معارف علمية متقاربة بتفاوت مهمل، بل لو ادركنا ان للمعرفة وجهان سطحي تخطابي وتحليلي عميق فان الناس المتعايشون في بيئة واحد غالبا ما تكون لهم ادراكات ومعارف تخاطبية موحدة بخصوص قضية معنوية واحدة وهذه هي (التعاونية التخاطبية) والناتجة عن (البيئة الثقافية) الموحدة. اما المعرفة التحليلية ففردية. وهذا الفهم يقدم فهما للعلاقة بين الفرد والمجتمع وكيفية التعامل معه. كما ان هذه التخاطبية السطحية والتحليلية العميقة تدرك من قبل المتكلم لذلك فالكلام (والنص) دوما يشتمل على مستويين من الخطاب والمعرفة والرسالة، الرسالة التخاطبية السطحية (الرسالة السطحية التخاطبية) التي يدركها الجميع ويتساوون بها ورسالة تحليلية عميقة (الرسالة التحليلية العميقة) في النص يتفاوت الافراد في ادراكها. بل اقول ان النصوص الفنية فيها مستويان من الجمالية؛ الجمالية السطحية الظاهرة التي تدرك بالمدركات الجمالية التخاطبية العامة وتولد الانطباعات (الجمالية التخاطبية الظاهرية)، والجمالية العميقة الباطنة التي تحتاج الى تحليل (الجمالية التحليلية العميقة).
وبعبارة ثانية ليس لدينا معطيات علمية تحدد كون السامعين سيحققان ذات العلم (العلم المعرفي) من ادراك (العلم الادراكي) ذات الخبر وان تساويا في جميع الشروط. لكن لا بد من الاشارة ان لأشخاص المشتركين في ظروف معرفية متقاربة غالبا ما يحققون معارف علمية متقاربة بتفاوت مهمل، بل لو ادركنا ان للمعرفة وجهان سطحي تخطابي وتحليلي عميق فان الناس المتعايشون في بيئة واحد غالبا ما تكون لهم ادراكات ومعارف تخاطبية موحدة بخصوص قضية معنوية واحدة وهذه هي (التعاونية التخاطبية) والناتجة عن (البيئة الثقافية) الموحدة. اما المعرفة التحليلية ففردية. وهذا الفهم يقدم فهما للعلاقة بين الفرد والمجتمع وكيفية التعامل معه. كما ان هذه التخاطبية السطحية والتحليلية العميقة تدرك من قبل المتكلم لذلك فالكلام (والنص) دوما يشتمل على مستويين من الخطاب والمعرفة والرسالة، الرسالة التخاطبية السطحية (الرسالة السطحية التخاطبية) التي يدركها الجميع ويتساوون بها ورسالة تحليلية عميقة (الرسالة التحليلية العميقة) في النص يتفاوت الافراد في ادراكها. بل اقول ان النصوص الفنية فيها مستويان من الجمالية؛ الجمالية السطحية الظاهرة التي تدرك بالمدركات الجمالية التخاطبية العامة وتولد الانطباعات (الجمالية التخاطبية الظاهرية)، والجمالية العميقة الباطنة التي تحتاج الى تحليل (الجمالية التحليلية العميقة).