د. محمد الهادي الطاهري - سعادة.

بالأمس، في القيروان التقينا. منا نساء ومنا رجال ومن كل حدب وصوب أتينا. وفي قاعة اسمها من ذهب. جلسنا وظل يرفرف من فوقنا اسمه. هذا الحسين عليه السلام يطل علينا وينثر في القاعة درسا قديما بروح تفوح برائحة الشعر والمتنبي. أتينا لنقرأ معنى السعادة من كل وجه. سعادة روح سعادة جسم. سعادة فرد سعادة جمع سعادة كل السعادة. أتينا وجاء إلينا الشباب. هم الآن جمع غفير وفي كل جمع غفير يفيض سؤال : إلى أين نمضي؟ وكيف تكون السعادة؟ ومن أين للناس أن يسعدوا وهذا الخراب يحاصر أحلامنا.؟ قرأنا معاني السعادة وأجمعنا أنها وهم وأنها فوق الخيال وأنها هي المحال. وكنا مع ذلك نسأل أين تكون السعادة؟ هي الفرحة بالصغار. صغار الأمور هي البسمة في العيون. هي الضحكة ملء الصدور هي الاجتماع على قهوة في الصباح، هي القصة تنمو وتعلو علينا وتذهب في درجات الرياح. هي النار تأكل سيجارة ونشرب نحن الدخان. هي الآن وهي الهنا في الزمان. هي الآن فينا وفي حضرة القيروان. فألف سلام على كلنا وألف سلام على أمسنا حين التقينا.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...