سفر إلى الريف| هايبون
إلى الريف أخذتُ طريقي في صباح باكر،
أمام العربة فضاء متقشف،
غبار خفيف تتخلَّلهُ أشعة الشمس،
وصوت المُحرِّك يملأ الفراغ.
الهواء جاف،
ولا يرى النظر سوى لون واحد.
عند منعطف منخفض،
انفتح المدى على طقس مختلف:
مرج وارف ونضير،
كأن الطريق عبرَ فجأة من فصلٍ قاسٍ إلى آخر ليِّن.
أبطأتُ السير
عبير خفيف،
زقزقة متقطّعة من جهة،
ونداء أطول من جهة أخرى،
ثم صمت قصير، كأن المرج ينصت لنفسه.
الصوت يتحرك؛
يتنقل فوق العشب كالظلال،
يمرّ على أطراف الشجر،
ويلامس النظر قبل أن يستقرّ في مسمعي.
مع كل نغمة،
يتبدّل شكل الخضرة قليلا.
العشب يتحرّك، لا بالنسيم وحده،
بل بتغاريد الطبيعة.
توقّفتُ، ثم أطفأتُ المحرّك.
الطريق خلفي صامت الآن.
أمامي ما يكفي.
لم أبحث عن مشهدٍ أجمل؛
كان الوقوف كافياً.
فضاء متقشف
ينتهي
بمرج نضير
عبير خفيف
خطوةً خطوة
ربيع
نسيم
فقط الآن زقزقة
وعشب متحرك
بين نداءين
أول ما يتحرك
ظل شجرة
استراحة مسافر
أمام المرج
وقوف كافٍ
مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن
إلى الريف أخذتُ طريقي في صباح باكر،
أمام العربة فضاء متقشف،
غبار خفيف تتخلَّلهُ أشعة الشمس،
وصوت المُحرِّك يملأ الفراغ.
الهواء جاف،
ولا يرى النظر سوى لون واحد.
عند منعطف منخفض،
انفتح المدى على طقس مختلف:
مرج وارف ونضير،
كأن الطريق عبرَ فجأة من فصلٍ قاسٍ إلى آخر ليِّن.
أبطأتُ السير
عبير خفيف،
زقزقة متقطّعة من جهة،
ونداء أطول من جهة أخرى،
ثم صمت قصير، كأن المرج ينصت لنفسه.
الصوت يتحرك؛
يتنقل فوق العشب كالظلال،
يمرّ على أطراف الشجر،
ويلامس النظر قبل أن يستقرّ في مسمعي.
مع كل نغمة،
يتبدّل شكل الخضرة قليلا.
العشب يتحرّك، لا بالنسيم وحده،
بل بتغاريد الطبيعة.
توقّفتُ، ثم أطفأتُ المحرّك.
الطريق خلفي صامت الآن.
أمامي ما يكفي.
لم أبحث عن مشهدٍ أجمل؛
كان الوقوف كافياً.
فضاء متقشف
ينتهي
بمرج نضير
عبير خفيف
خطوةً خطوة
ربيع
نسيم
فقط الآن زقزقة
وعشب متحرك
بين نداءين
أول ما يتحرك
ظل شجرة
استراحة مسافر
أمام المرج
وقوف كافٍ
مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن