لم تكن متابعة مباريات كأس العرب في الدوحة مناسبة حماسة رياضية فحسب، بل وشملت أيضا مشاهد ومواقف جاءت تلقائية، لكنها تنبئ عن حيفٍ مسكوتٍ عنه ضمن خطاب "الأشقاء" العرب، و"الأخوة" المشرقية المغربية، وأيضا عن حيف مغربي/مغربي تحمله بعض الصدّور الصّبورة والنفوس المُضامة (من الضيم):
* المشهد الأول تكرر ضمن الخطاب الإعلامي، سواء في قنوات بي إن سبورتس أو الكأس أو دبي الرياضية وبقية القنوات المشرقية، ومال نحو احتفاء وتشجيع متواتر، بل وتفضيل مقصود، للفريقين الفلسطيني خلف سردية الفدائيين، والفريق السوري برومانسية لقب #نسور_قاسيون.
انطلقت بلاغة عدد من مذيعي المقابلات في الملاعب ومحللي الاستوديو في تضخيم قرب اكتمال "قصة النجاح" لثنائية فلسطين وسوريا، وانطلق العنان لقريحة بعضهم وكأنها لحظة شعرية تناجي وتفرش الأرض فهؤلاء لهما بالفوز بالبطولة، على حساب الإقرار قدرات لاعبي الفريق التونسي والجزائري والمغربي خلال الأدوار ما قبل مباراتي نصف النهاية ومباراة النهاية.
كان التضامن المشرقي المشرقي مطّردا في تركيب خطاب متعاطف ومستند إلى مأساة حرب غزة ورومانسية قيام سوريا الجديدة، وإن كان هناك مئة مليون مغاربي يشدون الأنفاس ويتطلعون لتحقيق قصة نجاحهم بما هو مرتقب من "الأخوة" العربية، و"الإنصاف" العربي، إن استحقّوا لذلك سبيلا، بموازاة تجذّر #العصبية_الخلدونية في النخاع المشرقي بما لا تخفيه تعبيرات اللحظة.
تغيّر الخطاب لاحقا إلى سردية مباراة النهاية بين #عرب_آسيا، كناية عن السعودية والأردن والإمارات، بما فاق حظوظ #عرب_أفريقيا بما يشير إلى فريقي المغرب والجزائر. وبسرعة، تبدد خطاب "الأخوة"، و"الوحدة" العربية، و"كلّنا أشقاء" عرب، ليصطفوا خلف خط التماس بين #نحن (عرب آسيا) مقابل هم (عرب أفريقيا). تأرجحت كفتا الميزان، ودفع الخطاب الإعلامي والخطاب العام باتجاه غلبة منتظرة لعرب آسيا على عرب أفريقيا!
* المشهد الثاني تجسد في قصة #عبد_الرزاق_حمد_الله قلب هجوم فريق المغرب وصاحب الفضل في صناعة أربعة أهداف في مباراتيْ نصف النهاية والنهاية. ولا يستطيع أحد التقليل من مهارته وذكائه المثمر حتى في الدقائق الأخيرة من المباراة. وتنطبق عليه مقولة مطرب الحي لا يطرب، وكيف لاحقته لعنة اللاعب "الرديف" ضمن الفريق "الرديف". هو مثال للغرسة التي تلاقي التجاهل والجفاف في أرضها الأصلية، لكنها تؤكّد عنفوانها وإرادة تحقيق الذات في أراض بعيدة.
لا تقتضي روح المسؤولية الوطنية أن يحمل اللاعب دمه المغربي وإخلاصه المغربي أينما كان فحسب، بل ينبغي أن تكون روح المسؤولية في تفكير الدولة وتخطيط أهل الحل والعقد في الفريق المغربي "الأول"، (وهو تصنيف بنيوي يُنتظر أن يتأكد أيضا في منافسات كأس أفريقيا). فكيف ترد الرباط #الجميل_بالجميل على فضائل اللاعب حمد الله؟
يبدو أن مزاج حمد الله غير النظامي وروحه الميالة إلى الزهو الكروي في الملاعب يجعلانه في خانة اللاعب "المارق" المتمرد على تعاليم المؤسسة وتراتبيتها البيروقراطية، ويستديمان عليه لعنة: "نحتاجه بحكم الضرورة ولا نقدّره بحكم الرخاء."
وليس تولّي صلاحيات الإشراف التقني أو صلاحيات التدريب أو حتى صلاحيات "مول الشكارة" مجالا لتكريس النفوذ والتعصب الشخصاني، بل ينبغي أن يجسد مسؤولية الاعتراف والتقدير وتقديم القدوة في حكمة الفضائل وتجاوز ضغينة الرذائل.
لا أدّعي امتلاك كرة بلورية تستشرف علم الغيب، وأقول إن طيف حمد الله لن يكون بعيدا ضمن مباريات المغرب في المنافسات الأفريقية، وستحل لحظات #ما_فوق_بشرية في بعض المباريات الحاسمة تستحضر حمد الله الذي لم يدخله المدرب الأول ضمن تشكيلة الفريق الأول الذي يلعب باسم بلد إسمه المغرب الأول.
متى ترقى الهمم العربية والمغربية إلى قيم الاعتراف و #الإنصاف؟!
* المشهد الأول تكرر ضمن الخطاب الإعلامي، سواء في قنوات بي إن سبورتس أو الكأس أو دبي الرياضية وبقية القنوات المشرقية، ومال نحو احتفاء وتشجيع متواتر، بل وتفضيل مقصود، للفريقين الفلسطيني خلف سردية الفدائيين، والفريق السوري برومانسية لقب #نسور_قاسيون.
انطلقت بلاغة عدد من مذيعي المقابلات في الملاعب ومحللي الاستوديو في تضخيم قرب اكتمال "قصة النجاح" لثنائية فلسطين وسوريا، وانطلق العنان لقريحة بعضهم وكأنها لحظة شعرية تناجي وتفرش الأرض فهؤلاء لهما بالفوز بالبطولة، على حساب الإقرار قدرات لاعبي الفريق التونسي والجزائري والمغربي خلال الأدوار ما قبل مباراتي نصف النهاية ومباراة النهاية.
كان التضامن المشرقي المشرقي مطّردا في تركيب خطاب متعاطف ومستند إلى مأساة حرب غزة ورومانسية قيام سوريا الجديدة، وإن كان هناك مئة مليون مغاربي يشدون الأنفاس ويتطلعون لتحقيق قصة نجاحهم بما هو مرتقب من "الأخوة" العربية، و"الإنصاف" العربي، إن استحقّوا لذلك سبيلا، بموازاة تجذّر #العصبية_الخلدونية في النخاع المشرقي بما لا تخفيه تعبيرات اللحظة.
تغيّر الخطاب لاحقا إلى سردية مباراة النهاية بين #عرب_آسيا، كناية عن السعودية والأردن والإمارات، بما فاق حظوظ #عرب_أفريقيا بما يشير إلى فريقي المغرب والجزائر. وبسرعة، تبدد خطاب "الأخوة"، و"الوحدة" العربية، و"كلّنا أشقاء" عرب، ليصطفوا خلف خط التماس بين #نحن (عرب آسيا) مقابل هم (عرب أفريقيا). تأرجحت كفتا الميزان، ودفع الخطاب الإعلامي والخطاب العام باتجاه غلبة منتظرة لعرب آسيا على عرب أفريقيا!
* المشهد الثاني تجسد في قصة #عبد_الرزاق_حمد_الله قلب هجوم فريق المغرب وصاحب الفضل في صناعة أربعة أهداف في مباراتيْ نصف النهاية والنهاية. ولا يستطيع أحد التقليل من مهارته وذكائه المثمر حتى في الدقائق الأخيرة من المباراة. وتنطبق عليه مقولة مطرب الحي لا يطرب، وكيف لاحقته لعنة اللاعب "الرديف" ضمن الفريق "الرديف". هو مثال للغرسة التي تلاقي التجاهل والجفاف في أرضها الأصلية، لكنها تؤكّد عنفوانها وإرادة تحقيق الذات في أراض بعيدة.
لا تقتضي روح المسؤولية الوطنية أن يحمل اللاعب دمه المغربي وإخلاصه المغربي أينما كان فحسب، بل ينبغي أن تكون روح المسؤولية في تفكير الدولة وتخطيط أهل الحل والعقد في الفريق المغربي "الأول"، (وهو تصنيف بنيوي يُنتظر أن يتأكد أيضا في منافسات كأس أفريقيا). فكيف ترد الرباط #الجميل_بالجميل على فضائل اللاعب حمد الله؟
يبدو أن مزاج حمد الله غير النظامي وروحه الميالة إلى الزهو الكروي في الملاعب يجعلانه في خانة اللاعب "المارق" المتمرد على تعاليم المؤسسة وتراتبيتها البيروقراطية، ويستديمان عليه لعنة: "نحتاجه بحكم الضرورة ولا نقدّره بحكم الرخاء."
وليس تولّي صلاحيات الإشراف التقني أو صلاحيات التدريب أو حتى صلاحيات "مول الشكارة" مجالا لتكريس النفوذ والتعصب الشخصاني، بل ينبغي أن يجسد مسؤولية الاعتراف والتقدير وتقديم القدوة في حكمة الفضائل وتجاوز ضغينة الرذائل.
لا أدّعي امتلاك كرة بلورية تستشرف علم الغيب، وأقول إن طيف حمد الله لن يكون بعيدا ضمن مباريات المغرب في المنافسات الأفريقية، وستحل لحظات #ما_فوق_بشرية في بعض المباريات الحاسمة تستحضر حمد الله الذي لم يدخله المدرب الأول ضمن تشكيلة الفريق الأول الذي يلعب باسم بلد إسمه المغرب الأول.
متى ترقى الهمم العربية والمغربية إلى قيم الاعتراف و #الإنصاف؟!