[يحبُّ دنوَّها لهفاً إذا ما = دنتْ منه بكدٍّ أي كدِّ
قلاها ثم أتبعها بضربٍ = وأعقب قربها منه ببعدِ]
محاضرات الادباء - الراغب الاصفهاني
***
[«إنها الديانة العلمانية للبروليتاريا]
إريك هبسباوم
***
* "Tout ce que je sais de la morale, je l'ai appris sur un terrain de foot"
Albert Camus
في خضم...
(هنا طاح الريال، هنا نشطحو عليه)، هذه لازمة تتردد في الأهازيج المغربية، تترجم شدة الفرح والبهجة والأنس والسرور في الاحتفالات والأعراس الشعبية، وربما تقابلها مع بعض التفاوت الطبقي والمعنوي الجملة الأثيرة: (هنا الوردة، هنا نرقص)، نسوق هذا الكلام بمناسبة إعلان المغرب رسميا لاحتضان بطولة كأس العالم...
"كرة القدم مضحكة، تسمع رجلاً بلا طعام في منزله يقول: اشترينا اللاعب الفلاني بسبعين مليون دولار"
اقتباس يُنسب إلى روبرت موگابي
******
في خضم العراك الكروي الدولي لدورة 2014 ، عرض الاخ جبران الشداني مؤسس منتدى مطر على الادباء و الشعراء مقترحا لمواكبة أخبار العرس الرياضي ، بعض الاخوة ممن أغراهم...
* في عام 1966 سمعت لأول مرة كلمة [ كأس العالم ]، حيث شرحها لي شقيقي الأكبر المرحوم فوزي [ 1953 – 2004 ].
* آنذاك كنت قد تجاوزت عامي الخامس بأشهر معدودات، وكان فوزي يصطحبني لمشاهدة نهائي ذلك الكأس في سينما المؤسسة القريبة جدًا من بيتنا بشبرا الخيمة. وهي سينما صيفي درجة ثالثة.
* عدت من السينما...
كيف انتقلت فلسطين من قضية تطلب التضامن... إلى مرآة يقيس العالم بها ضميره؟
إلى الذين ظنوا أن فلسطين يمكن أن تُمنع من دخول الملاعب... فاكتشفوا أنها كانت تجلس في المدرجات قبل صافرة البداية.
لم تبدأ الحكاية عندما أطلق الحكم صافرة البداية.
بدأت عندما خانت الكاميرا مهمتها.
كانت تبحث عن الكرة...
لكنها...
ليست الأمم بما تحققه من انتصارات فحسب، وإنما أيضًا بالطريقة التي تتعامل بها مع لحظات الإخفاق. ففي ساعة العثرة يظهر معدن الشعوب، وتتجلى قيمها الحقيقية بعيدًا عن ضجيج الشعارات.
حين أهدر إبراهيم دياز ضربة الجزاء، كان بإمكان موجة من الغضب أن تجتاح منصات التواصل، وأن يتحول اللاعب إلى هدف للانتقاد...
في كل مرة يخرج فيها المنتخب المغربي إلى الملعب، لا يلعب أحد عشر لاعباً فقط، بل ينزل إلى الميدان أكثر من أربعين مليون مغربي، وملايين العرب والمسلمين، وكل من وجد في هذه القصة الرياضية معنى للأمل والإصرار وكسر المستحيل.
ليلة الانتصار على كندا لم تكن مجرد مباراة في كرة القدم، بل كانت درساً في...
كانت كرة القدم أكثر من مجرد لعبة. كنا نراها ونحن صبية في كلّ مكان، بين الأزقة والشوارع وعلى مدار اليوم. يمارسها الجميع حتى من ذوي الاحتياجات الخاصة. كانت بالفعل مسرحا مفتوحا نعرض عليه مهاراتنا الوليدة، ونستلهم منه المعنى الأول للمنافسة والركض حتى المتر الأخير للفوز. ثم صار لدينا فريقٌ نُنافس به...
رغم حصول المغرب في دور المجموعات على سبع نقاط مثله مثل البرازيل، فقد كان قدر الفيفا أن نلتقي مع طواحين هولاندا.. المقابلة الوحيدة في دور ال 32 التي جمعت منتخبين من العشرة الأوائل في تصنيف الفيفا، فشبهها البعض بنصف النهائي..
الطواحين لا علاقة لها بالحبوب.. هي تعمل بالرياح، وترفع الماء من أعماق...
لم أفرح لإقصاء المنتخب الجزائري لأنه منتخب الشعب الجزائري وليس منتخب النظام السياسي الحاكم..
إن الخير والطيبة الكامنة في الشعب الجزائري أصيلة ولا يخطؤها أبدا تيرموميتر الأخوة الراسخة التي تجمعنا بهم، ومن حق الشعب الجزائري الفرح بوليداتو وبمنتخبه الوطني.. على ذات القدر الذي يحق لنا الفرح...
هناك مقابلات تُلعب بالقدمين، وهناك مقابلات تُحسم بالقلب. في تونس تعودنا منذ سنوات على كلمة واحدة تختصر كل شيء: "الڨليّب". كنا نرددها كلما حقق منتخبنا الوطني انتصارا بدا مستحيلا، وكلما رأينا لاعبين يرفضون السقوط حتى بعد أن تُغلق كل الأبواب. واليوم، وأنا أشاهد المنتخب المغربي، رأيت ذلك "الڨليّب"...
خلفت تدوينتي السابقة حول مباراة شبيبتنا الرائعة المنتظرة ضد فتية هولندة، بعض سوء فهم مهم توضيحه..
خطابها موجه لبعض الأعراب المرضى بنجاحاتنا المغربية.. فجاءت كنوع من الباروديا السوداء التي تليق بالصغار أولئك ممن يعميهم فشلهم في واقعهم عن إدراك أن صورة المغرب اللئلاءة عبر منجز منتخباته الوطنية...
ثمة أشياء قليلة في هذا العالم تستطيع أن تعيد الإنسان إلى فطرته الأولى، قبل أن تثقله الحياة بأعبائها، وقبل أن تعلمه كيف يخفي مشاعره خلف أقنعة الوقار والعقلانية. ولعل كرة القدم واحدة من تلك المعجزات الإنسانية الصغيرة.
ليست كرة القدم مجرد لعبة، ولا هي سباق بين فريقين على رقعة من العشب. إنها واحدة...
خلال كل زيارة لي لأمريكا، حين كنت أُسأل عن موطني فأقدم نفسي: "أنا من المغرب morocco"، كانوا يلتفتون بدهشة مشوبة بالجهل، يبتسمون ويقولون: "يا، موناكو!"، وكأنني قادم من الجزيرةٍ التي تعوم في بحيرة الأوربيين الأثرياء، لا من صحراء تمشي فيها القصائد وجبال تُحفظ الذاكرة في نقوشها وفي جماجم الإنسان...
لم تكن مجرد صافرة حكم، ولا مجرد خسارة في كرة القدم؛ فقد كانت "الصافرة" التي أيقظت فيّ ألمًا غائرًا، وشعورًا بالخذلان يتجاوز أبعاد المستطيل الأخضر. لقد آلمني وأحزنني بشدة، بل وأثار استغرابي الممزوج بالمرارة، ذلك المشهد الذي تناقلته منصات التواصل؛ احتفالات صاخبة في شوارع بعض مدن الجنوب اليمني،...
أحسست بالاعتزاز لمشاركة 8 منتخبات عربية في كأس العالم. وسعدت كثيراً بأداء المنتخب المغربي في مواجهة المنتخب البرازيلي. وسرّني أيضاً أداء المنتخب المصري. وأسفت لخسارة تونس والجزائر والعراق والأردن. ولكن الإحساس الأقوى والأعمق كان خيبة أملي بتعادل قطر مع سويسرا. وكنت أتمنى من أعماق قلبي أن يخسر...
في ظهيرة السادس عشر من تشرين الأول عام 1957، بينما كان يتناول طعام الغداء في مطعم وسط باريس، اقترب منه شاب ليبلغه أن الناشر غاستون غاليمار يبحث عنه، فهناك أنباء تقول إنه فاز بجائزة نوبل. بعد سماع الخبر تزاحمت وكالات الأنباء ومحطات التلفزيون أمام شقة ألبير كامو الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 44...
ما أجمل أن تُخاصر الرياضياتُ كرةَ القدم، وأن تتجاور لغةُ الأرقام مع لغةِ الأقدام. عندها لا تعود المباراة مجرد فرجة عابرة، بل تتحوّل إلى تمرين في الذكاء والجمال معًا؛ حيث تُقرأ المساحات كما تُحلّ المسائل، وتُحسب الزوايا كما تُصاغ البراهين، وتُبنى الهجمات بالدقة نفسها التي تُبنى بها الأفكار...