أفين حمو - جنازة تليق بجثته...

الحب؟
ليس قصيدةً،
ولا صلاةً

أظنّ الحبَّ
أرنبٌ مذعورٌ
تطارده البنادق،
وكلّما حاولتُ أن أمسكه،
سال من شفتي دمُه،
وعلق بين أسناني
عظمه المحترق.

فلا تسألني لماذا أكتب،
أنا فقط أحاول أن أُسقِطَ هذا الأرنب
من غابة رأسي
إلى الورق.

أحاول أن أنقذه من موتٍ سخيف،
من نظرات الشفقة،
ومن فمِ السخرية الذي
يضحك كلّما بكيت.

أكتب
لأدفن الحب بكرامة،
وأقيم له جنازةً تليق بجثته،
لا أن أتركه معلقاً
في ركن المطبخ،
أو يتعفن تحت السرير
مع فردة حذاءٍ مفقودة.

الحب؟
أعرفه جيّدًا،
كان يمشي ذات يوم في قلبي
حافياً،
يقرع نوافذي،
وينام على وسادتي
دون خوفٍ من الغد.

لكنه اليوم،
مقطّع الأوصال،
يحمله أطفالُ الحنين
كدميةٍ ممزّقة
لا تعرف كيف تبكي،
ولا كيف تضحك،
ولا كيف تموت.


أفين حمو
من ديوان الناي الذي يسخر من موكبك

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...